ادارة و اقتصاد مختارات مقالات

وقت الفلوس تنكشف النفوس

وقت الفلوس تنكشف النفوس

كتب: ا. هشام عزيزات

وقت الفلوس بتبان النفوس، ويا ريتها فقط تكشف فهمك لها انها وسخ ايدي وتروح وبتجي، لكنها اعظم اكتشاف عجز المفكرون والنفسانيون، عن كنه تاثيراتها على الصعيد الشخصي والجمعي وعلي صعيد الدول الفقيرة والدول التي انعم عليها بثروات لا طايل من تحتها، وعماها عن المشاهدة الصح.

علينا، ان نظل نقرأ باستمرار وقع الحقبة النفطية، ومالها الذي تدفق بهبل والذي، لم يشفي اصحابه ومالكية” الصوريين” من الفقر والجهل والامية، فزاد بلاهم، وانفصموا عن واقعهم المستجد بما فيه من صدمة حضارية سلوكية مجتمعية قذفت بهم زورا في عداد الدول الغنية فكانوا صفر حافظ منزلة، في منظمات اقليمية، دولية، عالمية، اقتصادية، مالية سياسية .

فكانوا مظهريا شكليلا شعوبا” متحضرة، مطلة على العصر شكليلا وتملك ادوات العصر شكليلا.. لكنها ظلت محنطة متكلسة، غارقه في الملذات والمجون، وتدنت نظرتها للحياة بكل عناصرها فكانت نظرة دونية حيوانية بحتة.

فعاثوا بنفسياتهم المتورمة، فسادا وخللا واضحا، في ادارة الدولة والتشغيل الامثل لمواردها، وادارة الازمات بتعددها وشكلها ومضمونا، في دولهم فتحولوا، إلى امعات وغير مالكين لقرارهم السيادي المستقل، ولا يحسب لهم من مردود النفط الا، الفتات وليسوا بقادرين، ان يكونوا تحت شمس الحياة الجديدة، بكل مقوماتها الاجد وفيها مساحات من الانسانية والعدل والحقوق والتساوي.

لم يكن، حال انسان الدولة النفطية، وحيدا فكل جواراته بليت بالحقبة النفطية، لان جوانب السلبية، تعظمت على حساب الايجابيات فدخلت مجتمعات ودول جوار الدولة النفطية في الصدمة الحضارية فتاخرت واحترقت وطال امد صحوتها ووعيها الانساني الفكري.

فانجرت على مزيد من الوهم، إلى الصدمة الكبري والمتمثلة بتفسخ مجتمعانها وصراعات اسرها المالكة، وتفشي ظاهرة الانتحار والادمان والبذخ الاستهلاكي الانفاقي.

والفساد له حدود وهو الوهم الاكبر، وهومكمل للصدمة الكبري.. انهم صناع سياسات اقليمية فاذا بمالهم يصنعون الفتن والحروب والفوضي والتطرف والقتل علي الهوية المذهبية الاقليمية وشواهدها كثر.

بصريح العبارة المال، حين لا يكون بجهد.. مفسدة، كما السياسية بلا اخلاق ومناقبية، اشد ضررا وفتكا من المال حين لا ينفق بسد” بور” الفقر والعوز والعلاج والتعليم وبالانتقال من( الريعية إلى الانتاجية) ، باعتبارها مفاصل دولة الانسان التي تملك مقومات الصمود والانطلاق نحو الافضل.

في زمن ما، في وقت ما، وحين تدفق الذهب الاسود، تدفق معه الذهب الاصفر فقلنا “في عبنا” هلت عليها الثروات وميدان صرفها، لتحقيق وجودنا وتثبيته، في معركة الوجود الحضاري الزاخر، الذي عمل المال النفطي، على حرف الاهداف الوطنية القومية، عن بوصلتها المركزية.

..وباسترداد الكرامة المغتصبة والارض المتغتصبة، فاذا بنا امام ليس فقط، هدر المال العام بل هدر في الكرامة، والنفسية، ومزيدا من اغتصاب الارض بموامرات وبمواصفات وادوات واهداف ما هب ودب منها.

على قناعة، ان لا غنى عن المال للفرد الانسان، وللاسرة الانسان، والمجتمع الانسان، والدولة الانسان ، ولكن الاسراف في صرفه في غير مواقعة وضروراته واحتياجاته يكون عمل شيطاني.

ما زالت النقود عند البعض تجلب التكدر وتنغص البال، لانها كاشفة المستور وعند البعض، مما سيرهم المال على عماها.. فشخرة وتورومات في النفسية لكن اللي برضى بعيش والي علي قد بساطه بمد رجليه وبلحقه البرد وبزط من تحت ومن فوق ومن الجيوب والبنوك.

٢٩ /اب ٢٠٢٠

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.