سياسة مختارات مقالات

عماد مدان قبل محاكمته والتوقيف نقيصة

الرسام عماد حجاج مدان قبل محاكمته والتوقيف نقيصة

كتب / هشام عزيزات

المتهم بريء حتى تثبت ادانته، تلك قاعدة فقهية قانونية عرفية مجتمعية معترف بها عالميا ومتعارف عليها، لكن واجب ان تترسخ في ثقافة التقاضي لحماية حقوق الناس ومصالحهم وحماية سمعة الدول بكل مؤسساتهم وفي ذات الوقت لا يملك الادعاء.. صلاحية الادانة مسبقا.

وعماد حجاج “الكاريكتوري تنفس برسمه حرية الاحساس وفاض باحاسيسه على الورق وبحبر الغصة، كما اخرون كثر ادينوا وسجنوا مسبقا، على غصة عامة لم تستطع كل معاهدات السلام ولا التطبيع ان تجتثها، فظلت مجزرة بحرالبقر ودير ياسين والعامرية وقتل المصلين السجد في الحرم البراهيمي راسخة في الذاكرة.

وهذا بالطبع ليس تسيسا للواقعة رغم، ان السياسية تحرك كل شيء فنتنفس سياسة ونأكل سياسية ونتغوط سياسية ونعشق بسياسة وبكياسة، بل لكونها اي” التوقيف الاعتباطي” نقيصة للسلطة القضائية، في اي دولة يفترض، ان تكون منزهة عن اي غرض، كونها ملتزمة بمواثيق دولية، كفلت الحد الادني من شرعة حقوق الانسان ١٩٤٨ مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وبرتوكولية الاختيارين والعهدالدولي لحقوق الافراد.

اليس مبررا وبعد ان كثرة التوقيفات المسبقة، قبل الادانة وكثرة،” المرمطة” والضرب تحت الحزام، الذي يتعرض لها الصحفيون، لافقادهم هيبتهم وعزة انفسهم ، ان يعاد النظر بهذا النهج في التقاضي ونعيد بناء ابجديات ثقافة التقاضي لاسيما وان الكي ليس بالضرورة اخر العلاجات ولا انجعها بل يسهل انتشار الورم الخبيث ويصبح عميما.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.