تطوير ذات مختارات مقالات

ماذا تفعل لو فرضت عليك الحياة شخصا يؤذيك نفسيا ؟

بقلم/ رشا صالح

تأكد أن الحل بداخلك أنت ..وتأكد أن الحل في التقبل والتعايش مع الرفض …

التقبل ….تقبل وجود هذا الشخص وتقبل كونه علي هذا الحال ولا سبيل لتغييره.

التعايش ..الخطوة الثانية بعد التقبل هو إيجاد مشترك نستطيع أن نحيا معا من أجله ومحاولة الابتعاد عن أسباب الخلاف قدر المستطاع.

رفض السلوك المؤذي …إذا تقبلت وتعايشت مع عدم رفض السلوك ستتحد مع المعتدي نفسيا وستصبح صورة مصغره منه أو ستشعر بالدونية وباستحقاقك للأذي النفسي وستتحول إلي مسخ ضعيف لا يحقق ذاته إلا بإيذاء من حوله.

ارفض أن تكون هذا المسخ وقاوم ولو حتي سخرت كل قوتك النفسية لألا تصير مثله أو حتي لا تسقط في الاضطراب النفسي أما إذا لم تستطع الرفض فاهرب من العلاقة المهلكة إذا كنت تستطيع الهروب ولا تعذب نفسك ..قال ربك لقد كرمنا بني آدم .فكيف تهين نفسك !!!

لا تعتزل العالم …كل من يتشدق بفضائل العزلة كاذب لأن المرء لا يمكن أن يعي ذاته إلا في وجود ذوات أخري ..فإذا تمحورت علي ألمك لن تكون انسانا كامل ،أعلم أنك تنتابك لحظات عنيفة من الحزن والوحدة وكل ما تتمناه فيها ربتة علي كتف أو شدة علي اليد أو ربما ابتسامة شخص محب وكثيرا ما لا تجدها …فلا تحزن وتقبل أن هذا العالم الناقص من ورائه عالم سرمدي بديع لن نستطيع ادراكه إلا بعبور هذا العالم …هذا الطريق الوعر هذا الابتلاء الذي يأتينا في أشد ما نحتاجه.
وتقبل أمر الله وتقبل قدره فإن لم ترضي وظل الكبر يملأ قلبك وعاندت أمره تأكد أنك تسلم نفسك للجنون والخلل.

ابحث عن مواطن قوتك واسعي فأنت مكلف بالسعي .والسعي إرادة فمن سلبت منه إرادته ميت فلا تكن ميتا بين الأحياء ،امتلك إرادتك ولو حتي بأن تحافظ علي قلبك نقيا طيبا وسط كل هذا الهراء والعبث ولكن إذا لم تجني حصاد سعيك ..لا تتعجل ربما أراد لك الله دربا آخر فلا تجزع ولملم شتات قلبك واستمر ستشعر بثقل الخطوات الأولي ولكن ..استمر وحاول.

ولكن لا تتظاهر بالقوة وأنت في أشد لحظات ضعفك ..اعترف أنك تحتاج إلي المساعدة وابكي ما استطعت البكاء …..اغسل قلبك ونقي صحيفتك من الذنوب ،صل في جوف الليل وقل لربك ..اغثني وابعث في روحي القوة وفي قلبي السكينة ،،ألهمني الطريق ودلني علي الطريقة حتي أكمل طريقي الوعر.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.