أدب و تراث مختارات مقالات

قصيدة بعنوان: عيون اللازورد

قصيدة : عيون اللازورد

عيونك اللتان تشرقان قبل الشمس
و تبزغان قبل القمر
و تركضان إلي قبل الأنهار
عيونك اللتان تسقطان على وجهي قبل المطر
و تبللان كتاباتي قبل المقدمات الطلالية
عيونك اللتان تسبق رموشهما النوايا
و تذرفان ألوانا من الإنتظار
تسالمان بنظرة كل الرزايا
عيونك المتفجرتان كبندقتان في وجه الحليب
و تزفان ميلاد النهار
عيونك اللتان تتملصان كالنسيم من المرايا
و تجسان نبض الأفق في المغيب
عيونك المقمرتان حول جبين الفجر
القاتلتان في كل الأخبار
الموسومتان بالأمان في كل الوصايا
عيونك اللتان تشعان بالشمس و الأمطار
و تغفر نظرتهما كل الخطايا
و تكوران قصائد “كفافي” فوق الظلال
عيونك الطاهرتان في عصر العهر و البغايا
الصادقتان وعدا في زحمة الزيف و الإنتظار
عيونك الممزوجتان بلون النبوءة و الوحي
الجاهرتان بكل الخفايا…
متى تسكنان إلي كما يسكن الفجر إلى أول النهار؟
و تصيران في قدري خير العطايا
عيونك الضاربتين في قلبي كالإعصار
و أنا منهما آخر الناجين و أول الضحايا.

بقلم: مراد الحسناوي

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.