مقالات

ثلاثية الاردن مصر والعراق تعجل بدفن مؤسسة القمم

ثلاثية الاردن مصر والعراق تعجل بدفن مؤسسة القمم

كتب الاستاذ هشام عزيزات

في عصر المناكفات الاقليمية، التي اصبحت القضية الاساسية لدول تاريخيا، كانت دول مواجهة مع العدو الاسرائيلي وهمومها واحدة، ودورتها الحياتية الاقتصادية الاجتماعية ايضا واحدة، والاردن بطبيعة سياساته متوازن ومنفتح وحريص كل الحرص، على التنسيق البيني في كل المجالات والاردن ايضا، صوت وعقل سياسي دبلوماسي ديناميكي، مع الدول ذات الباع الطويل ( روسيا، امريكا والاتحاد الاوروبي) في معرفتها لابعاد وازمات الدولة الاقليمية.

والاردن، يعرفه القاصي والداني انه ملاذ من الحرب والفوضي وهو ايضا دولة تحترم وتحب الحياة وأبناء الحياة، وتعطي للهاربين، ليس من الحرب فقط.. تعطيهم فرصة جديدة للحياة ومباشرة العمل، من جديد و اهلنا من ام الدنيا يتواجد منهم ما يزيد عن مليون مصري حيث عمان البلد الثاني عالميا في استضافة المصريين، واعداد العراقيين قارب من ١٩٥ الف عراقي.
وتبعات هذا الحضور السكاني البشري ومن ارومة واحدة دفع بالعلاقات، نحو مزيد من التنسيق إلى اعتبار العلاقة الاردنية المصرية العراقية، اشبه بتكتل اقتصادي، يتأكد من خلال عقد القمة في عمان وهي بدات بنويورك ٢٠١٩ والقاهرة ٢٠١٩ والان في عاصمة الوفاق والاتفاق ٢٠٢٠.

اذا كان الحضور السكاني، لمصر والعراق في الاردن، بهذه الكثافة فتزود الاردن من الغاز المصري وهو مصلحة اردنية عليا يؤمن ٥٠٪ من احتياجات النظام الكهربائي الاردني ويوفر ما قيمتة من ٢٥٠ الي ٣٥٠ مليون ومد انبوب نفط من العراق للعقبة ومصفاة الزرقاء كلفته الإجمالية ١٨ مليار وكلفتة داخل الارض الاردنية، من ٦ الي ٨ مليار بطول ٦٠ كم ويزود الاردن يوميا ١٥٠ الف برميل ليرفع من اهمية ان يرتبط البدان بشريان اقتصادي حياتي، يبطل مؤقتا اي ضغوطات لغايات سياسة ليست من مصلحة العراق ولا مصر ولا الاردن ولا الامة كلها.

ورغم الانشغالات الداخلية في الثلاثية السياسية من الكورونا والارهاب والحركات المطلبية وطابعها في دولتي العراق ومصري، دموي استنزافي وازمات اقتصادية مالية متعاظمة، والصراع الاول تارة يكون في صلب اهتمام الدول الثلاثة مصر “في غزة” ، والاردن،” والانتفاضة وتواصلها وانتهاكات متواصلة للاماكن المقدسة ومشروع الضم يقض مضاجعه والاستيطان شوكة في صدر الاردنيين”

والعراق وجوارة يصدر كل شيء وسط احتلالين” امريكي ايراني” ضاغط وغير معني باستقرار العراق بسرقة مقدرات الشعب وبث الفرقة بين الشعب الواحد،.. وفي ليلة لا قمر فيها، فاذا بنا امام معاهدة رابعة ” ابراهام” بين الامارات وإسرائيل ولا حدا كان في باله، هذا الإجراء وإسرائيل تنهكها الخلافات السياسية الداخلية والاحتجاجات والكورونا واصابع اتهام، تتهم بانها خلف انفجار المرفا والمخفي اعظم.؟

اذن، ما يفرقة الجيبولتك الجديد على بشاعته ومخاطرة وقبرص الثالثه في” ادلب “السورية تطبخ على نار هادئة وصراع الديوك( البطريرك الراعي والشيخ صاحب ولاية الفقية) يبشر لا خيرا، بعودة المشروع الطايفي وكانتونانته لبلد الارز.. بالضرورة ستوحده وحدة طاقات البلدان الثلاثة الانتاجية بثقلها السكاني ودورتها الاقتصادية الاجتماعية الحياتية المتكامله، فمعظم اقتصاديات الدولة الثلاثة تقوم على اساس الانتاج وانصاف العمل وصيانة مصلحة الامة.

فكل عمال الدول الثلاثة وفلاحيها ومهنيها وحرفيها وكل المبدعين فكرا وصناعة وغلالا.. هم اصحاب مصلحة حقيقية، في زيادة الانتاج كما ونوعا من اجل تعميم السعادة والاطمئنان والقضاء على كل مظاهر الفقر والحرمان وتقييد الحريات وتكميم الافواه…
وكل الثلاثية السياسية اما تشكو منه او يبتليها البعض من الهواة بال الشعارات التي دفنت من زمن دمرنا، ارجعنا ل ٢٠٠ عام للخلف.

لا خلاص من كل ما تعنيه ويعاني منه شعوب الثلاثية السياسية وثرواتها هو ضرورة ان لا يسمح باختراق السيادة الوطنية والقرار المستقل، بأن تكون السيادة القومية مطلقة وبشكل نهائي باعتبار العمل حق، والابداع حق، والحرية حق، والقبول بالراي الاخر حق، واللقاء على اعلى مستويات القرار في الثلاثية حق،.. ومطلوب ومرحب به خصوصا ومؤسسة القمم تلفظ انفاسها، ان لم تكن ماتت والجراة الان مفقودة، للاعلان الرسمي والدفن الرسمي للمؤسسة الذي اكل منها الخراب ردحا من عمر المواطن العربي والسياسي العربي، الذي اعتبرها ابسط اشكال الوحدة والتنسيق. العربي العربي.

في تحليل مصادر دبلوماسية متابعه للثلاثية السياسية ان(مشتركات من ملفات عدة وخاصة اوحت بها عاصمة دول كبرى لاحد اقطاب الثلاثية وضروزة التنسيق مع عمان ومصر فهما حليفان تقليديان ويتمتعان بسمعة اقليمية ودولية وليسا خارج حلبة الصراع في المنطقة بتركيبتة واختلاط الوانه واجناسة ومعطياته ومصالحة)

في عمان لا يتوفر الا النجاح لاي مسعي ثنائي او ثلاثي او جمعي وقمة الوفاق والاتفاق في النصف الاول من عقد ثمانييات القرن الماضي والقمة الاقتصادية العربية في ذات الفترة ودورات دافوس الصيفية والشتوية.. عنوان للنجاح ولو بحدوده الدنيا واعتقد ان عمان ستبذل جهدا ان تكون نجاحات الثلاثية في الحدود العليا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.