سياسة مختارات مقالات

غزة مختبر تجارب.. ام بحث عن مفر من القادم المجهول؟

غزة: مختبر تجارب .. ام بحث عن مفر من القادم المجهول؟

كتب/ هشام عزيزات

ساعي البريد الصهيوني، يخطي العنوان بقصف مدفعيتة ودباباتة لغزة مساء الأربعاء، وفجر عام هجري جديد، فهل هو بالون اختبار في مواجهة بالونات متفجرة تخترف الغلاف الجوي للمستوطنات والمعابر، مثيرة الرعب لعسكر تل ابيب فتقصف “عن جنب وطرف” غير مكترثة بأجواء ١٤ عام من الحصار الظالم” بكل تداعياته ومؤثراته ” ، وفي حسابها، ان تحقق انجازا على شعب الجبارين، الا انه شعب ولاد ولا يلين له جانب..

هذا حال “غزة هاشم”، من ان رحلت عنها قوات الاحتلال فاصبح المقاتلون في غزة وجنود الاحتلال في مرمي نيران بعضهم البعض.

وبمجرد ما يتطور الصدام، ويصبح مفتوحا على مصراعية تطير القاهرة وفدا استخباريا، بطلب من طرفي الصراع في غزة ويكون فوق الطاولة وتحتها العحب العيجاب، من شد هنا، وتراخي هناك، وتكون الضحية، طفل غزاوي يتيم، او امرأة ثكلة وحرمت من وليدها، من هناك، وتكون الملامة سيدة الحال، ويكون التفاوض على حساب دم وخراب وتعطل مرافق الحياة حيث تسبب الحصار برفع نسبة الفقر إلى ٥٣٪، إلى كهرباء بالقطارة، ومياه “بالجالون” وزعيق اعلامي متبادل لا يغني ولايحد من الم وفواجع ولا يحقق لا الحرب ولا السلام بما يعني ان ٦٢ ٪ من اصل ٢مليون غزاوي فلسطيني غير امنين غذائيا .

لا تراجع ولا تخلي، عن ابجديات الصراع، لكن “اشي منه) خصوصا وان جيلا من الطرفيين، صارا على قناعة بعبثية ما يجري من تبادل أعمى للنيران، وحرص على وقفه بواسطة طرف ثالث، إلى القبول بالحد الادني ، من التفاهمات وفرض الامن والامان.وان كان هشا وعلى مضض من الطرفيين.

بالنهاية لا بد من الاعتراف، ان غزة على ما فيها من موات وضيق حال وعزوف ضاغط، عن ممارسة ابسط ظروف الحياة الطبيعية.. هي الان مختبر تجارب لكل اطراف الصراع وكلف التجارب التي تجرى في غزة باهضة، وباهضة وفي تزايد الاكلاف سنواجه بالكفر السياسي الحياتي.

لا اريد، ان ادخل في تسمية اطراف الصراع البيني، اولا بين التنظميات المقاومة، التي للان لم تولي الصراع المركزي اولياتها، الا ما ندر، وذهب بها الخلاف الايدلوجي، ما ذهب اليه من احتراب وسحل، ولا الطرف الثاني.. الدولة الاغتصابية التي بات يوجعها، الوضع الداخلي، بكل تعقيداته من ازمة اقتصادية اجتماعية متفاقمة يعبر عنها بالمناداة بتنحي نتنياهو إلى تفشي الكورونا إلى البحث عن جسور لنقل الازمة الداخلية، اما حربا تحريكية، كما يجري في غزة، او جنوب لبنان،” والرعب المتبادل” يخيم على الطرفيين، حماس وتل ابيب، وحزب الله و وتل ابيب، وانفجار المرفأ شاهد عيان، إلى وثيقة السلام مع الامارات ومن سيعقبها.

هذا حال سياسي، تكتيكي، استراتيجي، في جانب منه والجانب الاخر تصدير إسرائيلي لازماتها بحثا، عن انتصار دبلوماسي سياسي وعسكري، يرطب أجواء الراي العام الاسرائيلي الذي تصر مؤسساته التشريعية والمؤسسة الحزبية، على انتخابات رابعة، ستفضي حتما الي اعدام معنوي” لنتنياهو” الذي يستبق هذا الوضع بنيتة تشكيل حزب اخر بديل.

من انسحاب القوات الاحتلالية وظروفة كلها معروفة، وغزة تحت الحصار احيانا ،وحتى الموات في غزة واقع معاش بحيث منعت ٤ الالاف صياد من عملهم اليومي، بتقليص ايام الصيد ل ٨ ايام املا بالتركيع ، وإلى غزة تحت القصف شبه اليومي.. إلى .. إلى، رغبة دفينة، اخالها تمور، في “البطن الشهواني الاسرائيلي” ، باعادة غرة، إلى الحضن الصيهوني عسكريا واداريا وإجراءات وحاكمية عسكرية، باشد مما كان سابقا، وريما كانت هذه الرغية بالعودة، ليست احمد بالتاكيد، ما دام الشعب الفلسطيني ولاد ومقاوم لاخر نقطة دم.

نحن على يقين، ان الانظمة الاقليمية، التي تسود في المنطقة “الاقليم الملتهب” والتي تدعي انها تحارب الارهاب، انما هي تمضي انا الليل واطراف النهار لإرضاء سادة العالم ولا يرف لها جفن الا ان خدشت وتتضررت مصالحها.

سيظل القلب، يخفق خوفا على اهلنا، في غزة وسنحجب الرؤية الذاتية.. اي ان نغمض العين، على هول مايجري وسيجري هناك، ولكن إلى متى..؟

ومتى، جوابها أن ” الجيوبولتك الفينيقي” كحوت غزة وغيرها جاهز للبلع.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.