دين مختارات مقالات

الرسالة في الرسالة

الرسالة في الرسالة

بقلم: ا. عجمي فتحي:

اعظم رسالة في الوجود كانت رسالة الرب للعبد في غار في جبل عن طريق رسول و كان مظمونها الكامل في كلمة واحدة ( اقراء) كلمة مطلقة عامة مجردة غير مستحيلة قابلة للتحقيق لا تخضع لاحكام ولا منهج و لامنهجية محددة كالسهل للكثيرين الممتنع عن الكثيرين و هي كلمة لاترتبط بمكان معين و لازمان محدد و لا شخص بعيه ولاجنس بذاته او سن او علم محدد فقط ( اقراء ) اية من ايات القادر في اية من قرآنه قمة قدرة القدرات فكل جبابرة العالم حين يرسلون رسلهم وهم في قمة القوة و الجبروت يبداءونها من الملك او الامبراطور او الحاكم او الجبار فلان اخضعوا او اركعوا او اسجدوا او تعالوا مسلمين قبل ان اقضي عليكم لكن الرب الحقيقي لكل الخلائق في رسالته الى اكرم خلقه قال له ( اقراء) لم يقل ابحث عن المعرفة ولا تعلم او ساعلمك ولا ولا فقط قال له ( اقراء ) كانه يقول له لن اعطيك السمكة بل هكذا تصطادها فتستنبط البقية التي تؤدي الى الحقيقة و منها الى اليقين لم يقل اسجد او اركع او اخضع او او او من عبارة التجبر و التكبر و العلو رغم ان كل ذلك يشكل جواهرا في قلادة اسمائه الحسنى فقط ( اقراء ) .

لذا فان فان العقل البشري بمرمج من خالقه للتعلم بالقراءة و المطالعة العملية الوحيدة التي بامكانها تحريك الاته و الياته للتفكير السليم المغربل لمختلف المعارف و المعلومات لتوضيح الرؤى و مسح الضبابية عن الصواب و بالتالي الوصول الى الحق الغالب للباطل و لو كان في قرارت نفس الانسان .

الا انه في زماننا الغريب هذا الذي اصبح القراء فيه غرباء ( يجي واحد عمرو ما قرى كتيب يقولك العالم الفلاني او الدكتور العلاني او الفقيه كذا او الباحث كذا يطعز ) فلا حول و لا قوة الا بالله في من يبحث عن وطن العزة و الكرم بالجهل خلاف ما جاء عن امير الشعراء احمد شوقي حين قال :

العلم يبني بيوتاً لا عماد لها.. والجهل يهدم بيت العزّ والكرم.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.