تنمية دين فكر مختارات مقالات

حينما تبزغ حنكة القيادة يوم هجرة الرسول

دروس تأملية مستفادة في القيادة من الرسول عليه السلام يوم الهجرة

بقلم/ رزان السعافين
حينما تمر بنا ذكرى العام الهجري، فهو ليس بحدث عابر نرسل به التهاني الحارة، فحسب
وليس مجرد تغيير أرقام في “الرزنامة السنوية” فقط.
فلعل كل منا تغلغل في قلبه سؤال عابر عن قصة الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، والحكمة من الحادث وكواليس قصصه الشيقة بتفاصيلها الملهمة.
ففي كل موقف سنتأمل دروسا كثيرة أو نستفيد مما تعلمناه أو ما سمعنا عنه منذ طفولتنا وحتى اللحظة بين أسرتنا، أو المدرسة، أو الإعلام أو ما قرأنا عنه!
في ذكرى هذا اليوم نخرج بدروس كثيرة جالت بخاطري.
رغم اختلاف الروايات حول أي تفاصيل عن حادثة هجرة الرسول وصحابته رضوان الله عليهم، إلا أن العبر من هذه القصة التاريخية لها أبعادها، وهذا ما نرجوه، وأقدمه في النقاط التالية في شخصية الرسول القيادية:

▪أكثر شخص تعرض للخطر، وهو يعلم ذلك، هو أكثر شخص موثوق به، يتحمل من أجل الناس وتحقيق الهدف.
▪هاجر الناس قبله مطمئنين أن المكان المقصود آمن لأنه قائد صادق أمين، إنها ثقة الرعية بالمسؤول.
▪لم يهاجر قبلهم وتركهم، بل قدمهم على نفسه، إنها التضحية والمصلحة العامة.
▪لم يوكل سوى شخص نجيب كي ينم في فراشه ويمثل على الأعداء وجوده، حيث توزيع الأدوار في إدارة المخاطر والتمويه حسب الكفاءة والشخصية ومن هم أهل لذلك.
▪لم يرافقه في الغار سوى بطانة صالحة تقية، صديق لن يكرره الزمن، ولم يمر علي في القراءات مثلهما سوى الرومي والتبريزي لكن بصورة عصرٍ آخر!
▪لم تتوكل بمهام الخدمات سوى وكيلة ذات مهام محددة، دون أن تقع في الخطأ أو تتجاوز حد ما وكلت به.
▪بات معهما بالغار حرساً وخدمة من هو أهل لذلك، والعبرة هي: ثق بحرسك المؤهل لأجلك كي يحرسك وفوض إليه مهمته.
▪إن كانت الهجرة عبر العصور وسيلة لتغيير الحال والواقع، رغم التخلي عن الموطن الأصلي، فذلك أفضل من استمرار التناحر !
▪الوجهة التي هاجروا إليها هي بلد المآخاة والعلاقات معها ممتازة، فقبل أن تتوجه، اختر وجهتك الصحيحة كمهاجر أو كبلد يُنصح بها من المسؤولين الثقات.
▪رغم كل شيء حدث في هذه المحطة التاريخية فلا بد أن نعلم بأن الهدف يتحقق بقوة الإرادة والصبر الطويل رغم كل المعيقات، وأن التضحيات لا بد منها، حيث هي ضريبة النجاح، منها التخلي عن البلد الأحب لرسولنا الحبيب!
مقابل الوصول إلى الهدف المنشود …
هذا عصف ذهني تحليلي سريع، فربما أكون أصبت أو لا، لكن لكل حقبة دروس كثيرة، سائلين الله تطبيقها مع أنفسنا قبل البشر.
• ملاحظة: ذكرت العبرة بدون الإشارة إلى أسماء أشخاص، لأنها دروس مستفادة، وعبارات تنموية استخلصتها وعل أبرزها حينما يثق بك الرعية كقائد فإنهم سيسبقونك في كل درب، تطبيقا لمقولة: “إذا أردت أن تتصدر الناس، فاجعل نفسك خلفهم”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.