سياسة مختارات مقالات

الان تنحدر الامارات الى المستوى التركي

الان تنحدر الامارات الى المستوى التركي

بقلم: كرايس الجيلالي

جريمة الامارات العربية المتحدة، انها انحدرت الى الحضيض التركي، في خذل القضية الفلسطينية، والاعتراف بالكيان الصهيوني، وخلق علاقات معه، لكن في العقل الاخواني المربع، المستطيل ، مخروطي الشكل، ما قامت به الامارات خيانة، رغم انها قامت بما قامت به تركيا منذ قيام الكيان الصهيوني، لكن عندما يستلذ الاخونجية والمقاومجية الخازوق التركي، ويصبح طعمه في مؤخراتهم احلى واشهى من طعم العسل، فهذه هي النتيجة، لست هنا لأدافع عن الامارات، ولا لأبرر موقفها، ولكن لأقول يا مطبع مع اليهود منك الوف، اولهم خليفة المسلمين، الذي يقرا القران، ويحكم ويروج ويدافع عن نقيض القران، لكن في فهم الخرفان خليفة ابن خليفة، ومن قبل الامارات ايضا تونس، والمغرب الاقصى، وقبلة ثورجية والارهابجية قطر، وحتى موريتانيا عندما ضاقت عليها الدنيا بما رحبت، فولت وجهها الى تلابيب، الاردن، مصر ، بل السلطة الفلسطينية التي طلقت المقاومة منذ سنة 1993 وانتهجت الارض مقابل السلام، وكانت النتيجة السلام مقابل الروث.
الامارات العربية المتحدة، تقول على حد زعمها: انها انقضت الضفة الغربية من اكبر عملية ضم، منذ نكبة 1967، واوقفت عملية القضاء على حلم الدولة، المقضي عليه اصلا، لكن للإمارات العربية حساباتها في المنطقة، ايضا، ولها مصالحها القومية، ولها استراتيجيتها، لكن الخرفان العرب، والقومجيون العرب، والشيوعيون، تلك الكائنات المترهلة، التي نمت الحشائش تحتها، وتعفن محيطها، وهي لا تزال تنتظر قيام الدولة العربية، او توحد الطبقة البروليتارية في العلم، لإنقاذ العالم من جشع الإمبريالية والليبرالية المتوحشة، حتى يستعيدوا حقوقهم، وينتهي التاريخ بسقوط القوى المتغطرسة، كل هذه المخلوقات الغريبة العجيبة، تهضم العلاقات التركية الصهيونية، وابتلعت التطبيع القطري الصهيوني، وقبل اشهر سكتت عن التطبيع العماني الصهيوني، لكن هي الان تقيم الدنيا ولن تقعدها بسبب التطبيع الاماراتي الصهيوني، طبعا ليس حبا في القضية الفلسطينية، ولا خوفا على النخوة والفزعة الإمارتية، بل لان هذه المخلوقات مصابة بالمازوشية، وتتلذذ بكل الخوازيق وتتفنن في الجلوس عليها، ما عدا الخازوق السعودي، او اي خازوق حليف للخازوق السعودي.
ربما لن تقدم العلاقات الاماراتية الصهيونية اي دعم للقضية الفلسطينية، حالها حال كل العلاقات الاخرى، وعلى راسها العلاقات التركية الصهيونية، لكن لماذا لا يتعامل العربجيون والقومجيون وقطعان الاخوان، مع القرار الاماراتي، مثل ما يتعاملون مع القرارات التركية؟ ويعتبرون ان الامارات تبحث عن مصالحها، وتخدم شعبها؟ بالدرجة الاولى، وهذا ما يجيبنا به الاخونجية عندما نقول لهم ماذا استفاد الفلسطينيون من التطبيع التركي الصهيوني، لكن اليوم، هؤلاء الاوباش الخونة، يريدون تصوير العلاقات الاماراتية الصهيونية، على انها هي من ضيعت فلسطين، وضيعت القدس، وقضت على الاحلام العربية في استعادة الراضي المحتلة، إسرائيل لا يهمها في الشرق الاوسط اي دولة، ولا يمكن لأي دولة ان تثنيها عن مشاريعها في المنطقة، لان ما يحدث لا يحدث صدفة، فهم لديهم اجندة وخارطة طريق وخطوات متسلسلة، ومراحل متتالية، ومتعاقبة، لكل مرحلة رجالها وملفاتها، واهدافها، ومصالحها، وهذا ما يغيب عن الطرف الاخر، اي الطرف العربي، فربما الامارات قبل اشهر لم تكن تفكر في هذه العلاقات، فهي خطوة ومرحلة في الاجندة الصهيونية، اما اسرائيل ليست ضمن اجندة اي دولة عربية، بما فيها الامارات.
ايها القموجيون والاخونجيون، وكل الكائنات المترهلة، التي تعيش وتتكاثر بين المحيط والخليج، وتشتهي الجلوس على كل الخوازيق، وتشمئز وترفض الخازوق العربي فقط، اقول لهم فلسطين ضائعة قبل الامارات وبعد الامارات، وحتى وان انسحبت كل الدولة المطبعة من التطبيع، فلن يحركوا شعرة في مفرق راس الاحتلال، وحتى وان طبع كل العرب والمسلمون، فلن يغيروا حجرا واحد في سور من اسوار القدس، القضية اكبر واعقد من تطبيع دولة هنا ودولة هناك، واكبر من المهرجانات الخطابية، واكبر من مقاومة المفرقعات والمؤخرات، القضية محتاجة الى مشروع اسلامي، والى خطة طريق واجندة، والى ان يعرف المسلمون مالهم وما عليهم، وحجمهم في العالم، لكن ما اريد ان اشير اليه هو ان الامارات العربية المتحدة لم تأتي بجرم او سابقة، فالإمارات حتى البارحة كانت اشرف من تركيا وخياناتها، ويوم بعد التطبيع، اصبحت في نفس المرتبة مع الخيانة والتواطؤ التركي.
بقلم كرايس الجيلالي.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
كرايس الجيلالي
كرايس الجيلاي؛ باحث دكتوراه في علم الاجتماع السياسي – جامعة وهران 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.