الإمارات والتطبيع .. الفعل يسبق القول
سياسة مقالات

صلح الامارات – اسرائيل والبدايات بخواتمها

“من الحبه قبه”
صلح الامارات – اسرائيل والبدايات بخواتمها

بقلم/ هشام عزيزات

لا جديد في الصلح بين الامارات وإسرائيل، سوى اشهارها بوثيقة. فالعلاقات كانت باستمرار تجري على قدم وساق في العلانية والسر خصوصا والخليج كله يرتعد خوفا من التوسعية الايرانية، فحضرت معادلة المصلحة المتبادلة والنفع المتبادل والرعب المتبادل خصوصا وايران، قطعت شوطا في تسلحها النووي لاستعادة دورها كشرطي الخليج ولكن بثوب جديد وادوات اجد ومقبولة.

و لذلك سارعت “طهران” في شحن دينمو تدخلاتها في القضايا الاقليمية بطلب، او بدس انفها عنوة، وتنفيذا لشعار” تصدير الثورة ” القمي ومطامع فارسية تاريخية في الصميم لم تهدأ ، ولذلك علينا، ان لا ننسى قصة سلخ الجزر الاَماراتية كباكورة توسعيتها بضم “جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى” عام ١٩٧١والحقها بالسيادة الايرانية الذي تم غصبا وبدون ادنى غضب وحراك وحتى الاستنكار كان في ادنى منسوباته.

ارى اننا نعمل من” الحبه قبه” ولا نستطيع، ونحن على دراية انه في غياب توازن القوة يميل الميزان للقوي، وفي غضون ذلك لا يمكن ان نغير من سياسة الامرالواقع التي حددت ملامح المنطقة طويلا وما زالت وبصنع محلي ، واذا كانت مخاوفنا من التطبيع، فالتطبيع تحصيل حاصل ونافذ باشكال ومضامين مكشوفه، مع شعوري ان هذا الموقف الشخصي سيولد ويخط اطروحات عن العمالة والخيانة وبسيادة وانطلاقا من نظرية المؤامرة والطابور الخامس.. الخ، الخ..

السياسة، مصالح، منافع متبادلة، ونحن ندير وندبر قضايانا وامورنا وشاننا الحياتي بعقلية المخاتير او شيخ العشيرة ومنطق عنزة ولوطارت” الا ما ندر” ومحكومين للغريزة الدونية.

لا نطلب شطب مبدائيات الصراع الوجودي، الذي رضعنا ابجدياته بل لنتمهل ولنترك للقوى الكامنه، في امتنا ان تختبر معنى الصلح والسلام والحقوق المنكرة المغتصبه ان تستصرخ في الوديان والانهر والسهول والجبال فلعل صراخها بجهض هذا المسخ او نوفق وننجح بولادة شرعية لانسان جديد يجيب على سؤال المراحل كلها..” من نحن” ؟ وسؤال الحضارة والفكر المتجدد وهو بمختصره الاخاذ..” هل المعرفة قوة.. في معارك المصير والوجود.؟

الامارات وإسرائيل، في اتون الصلح الذي فرضه واقع الام المريض وخلفتها المزمنه وتذابحها، وهو سباق مع الزمن يوجب ويفترض ان نصالح اولا ذواتنا ونتصافي ذاتيا وبينيا ومع الاخر ولا اعتقد ان الصلح الجديد سيهل معه خير كما توقعنا من كامب دافيد و ووادي عربه ان ياتيان بجديد، ان لم يكن هناك الأسوأ في كل شيء والايام بينانا ليست بطويلة ولا ستزوغ عن وجهتها الاصح التي يرسمها ثوار لبنان والصمود البطولي للمقاوميين في الاراضي المحتلة وصمود غزة .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.