سياسة مختارات مقالات

الانتخابات بين السياسي والخدماتي

 

بقلم/ هشام عزيزات – الاردن

تعدد المرشحين، في التجمع الانتخابي الواحد، دليل صحة وعافيه وبركه، باعتبار ان الحركة فيها كل البركة، ام ان امام قول ثري مفاده ان الزحام يعيق الحركة.

فبالتالي تعيش مسارات ايام الانتخابات كل الازدحام والفوضي بالرغم، من ان الانتخابات معوف انها تحرك وتنعش كل قطاعات الدولة وفيها استفادت مالية فوق التوقع ، حتى “سايق” التكسي يتكسب ومحلات الحلويات والخطاطين، يعيشون حالة الرواج، لمنتجهم والمطاعم عموما تزدهر وتعود ليالي السمر التراثية لحالها المحبب جيلا بعد جيل وزمن اثر زمن.

لكن قصة الاختيار، من بين المترشحين والمترشحات تخضع، لمعيار واحد هذه المرة وهو قديم جديد.. هو الحاجةللبرنامج الانتخابي المسيس الاجتماعي المعرفي والجو السياسي الحر في الاختيار وبامتياز.

ولاننا نرغب ونطمح بصراع سياسي ديموقراطي مختلف مستجد وبمعنى سقوط مرجعية المواصفات التقليدية وبعضها “كبضاعة الباله”،.. وبكل ما فيها من نفاق ومحاباة وكذب وتملق ونسب “وعد رجالك وارد الميه ومواصفات مين انت؟ ، وشو عملت؟ ، وماقدمت؟ ” .

هذا كلام في العموم، واساسي عند البعض، لكن إن تطور وضع الوباء سيكون هناك كلاما، اخر ومحددات أخرى.

وبالطبع مواصفاتها القديمة.. مشذبه، وجو عام محدودة تفاعلاته وأنشطته والاساس، ان تحزم امرك، كناخب ومرشح وتذهب لصناديق الاقتراع وتترشح وفقا، لحسبه، وتخطيط لتحالف” الاخذ والعطاء”، ودون ان تترجح كفة على كفه او يمننك الاخر “الحليف” بانه سبب فوزك .

نعود، إلى تشتت وتنوع الترشيحات، في الجسم الانتخابي الواحد، وهي الان مجرد؛ تسويق واختبار اولي وبعضها يسقط على الناخب” بلباراشوت” وترشحيات على سبيل المزحة والنكته، لا ياخذ به وبعضها تاخذ بنا، إلى الوهم فتعتقد انها حسمت المعركة، وحازت على المقعد الوحيد، فاذا بنا ندخل في طور الاغتيال الشخصي والشد فاذا المقسم اصلا تحول إلى جزيئات صغيرة وهويات اصغر.

لم نعد نحتمل، هذه الهرطقات الانتخابية، ولا التجديف بعكس التيار فصار واضحا ان الناخب” زهق” وخاف الوقوع في الجب واستهجن مزيدا من الخلفة الاجتماعية، وهو حريص ان تكون أجواء ومسارات وانتخابات المجلس التاسع عشر فيها الجديد والجدية باوسع مفاهيمها واطرها.

فالاردن، يعبر لل ١٠٠ الثانية، من عمر الدولة، تفترض هذه الحاله كل جديد غير” لماع” وغير” مزركش” وبالطبع لا يكون مجرد صفر حافظ منزلة، نريد ممثلين بمجلسنا الجديد فيه من يملأ كرسية تمام التمام، بكل جديد للاردن الجديد، فعلا لا شعارات ولا خطابا مجلجلا.

فال ١٠٠ الثانية عنوانها التحدي والاستجابة، وهو التحدي الدستوري يفرض استجابة، عقلية حتى يكتمل المشهد الاردني على ما فية اعمق الالتفاف الوطني، حول الوطن واعمق الحوارات واعمق المسؤولية الوطنية الحقة بلا “لغوصة”، نحو وطنا وارومتنا القومية وبعدنا الانساني الخالص الذي اكتسب حضوره بمزجه الدقيق بين الاصاله والمعاصرة وكان قدوة واكثر سماعا واستجابة لرؤيته السياسية لقضايا العالم المعاصر ومنها ضرورة ضبط العولمة لان انفلاتها صارت مدخلا لما اطلق عليه بالفوضى الخلاقة التي مشهدها الان خراب خلاق.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.