سياسة مختارات مقالات

بيروت.. جيشها خشبة الخلاص وهو الباحث عن حقيقة.. المرفا

بيروت.. جيشها خشبة الخلاص وهو الباحث عن حقيقة.. المرفا

كتب: هشام عزيزات – الأردن

لم تخمد خطبة ” السيد” ولا المؤتمر الصحفي” للجنرال” وموتمر” حسان دياب” ولا انشغالات، العواصم العالمية والاقليمية.. الغضب الانساني وطمأنة اسر الضحايا والمفقودين البرتوكولي والشهداء ، إلى ارتفاع (١٥٤) شهيدا و٢٠ مفقودا و٦٠٠٠ مصاب و٨٣ الف شقة مدمرة و٣٠٠ الالاف مشرد ومليارات من الدولارات كلفة اعادة الاعمار، مثار الجدل والاشكالية، المزمنه والفساد يزكم الانوف كما هي رياح بيروت غارقة” برايحة الدم” والدخان والاتربة والانقاض والعويل.

فقامت قيامة الشعب اللبناني” السبت”.. شر قيامة بوجود الالاف من المحتجين، ضجت بهم ساحة الشهداء، وكأن الشعب اللبناني يوقظ شهداء الساحة التاريخيين شهداء الاستقلال والحرية لكل العرب، ويرفض رفضا قاطعا كلام الرسمي اللبناني، قاطبة معلقا مشانق رموز العهد، عن بكرة ابيه واولهم (رجل بعبدا الهرم وهاوي الفديوهات والخطابات المجلجلة للمتصابي صاحب الموقف الرخو غداة الانفجار المدمر ).
لم يكتفي، ثوار لبنان واليأس والخيبة والالم يطبق على خناق اللبناني ما دفعه إلى اشعال مواجهات مع قوي الامن اللبناني ليكتمل مشهد الشهادة بسقوط مجند وعشراث الاصابات من كلا الطرفين وصولا الي اقتحامات واحتلالات لمؤسسات العهد كرمزية واضحة ان العهد إلى اندثار وزاول، لا النظام اللبناني الذي جذر من حضورة الوطني والعربي والاقليمي من خلال مؤسسة عسكرية نطامية، هي مؤسسة الجيش اللبناني الوطني الذي ابطل تقسيمه، على اسس مذهبية عدة مرات، رادا عليها بانجاب” ٤ رؤوسا” جمهورية قدموا من الجيش( كشهاب من ١٩٥٨ الي ١٩٦٤ وميشل سليمان من ٢٠٠٨ الي ٢٠١٤ إلى لحود الي الهرم الذي لعق احذية اقليمية وابرم اتفاقيات مغشوشة مريبة كي يصل إلى بعبدا)،. وخلفه تيار سياسي من الصبيان وقد صنع على انقاض المارونية السياسية ليكون الجيش، الضمانه الوحيدة لوحدة لبنان وقراره المستقل ووطنية لبنان، بكل اطيافه واحزابه ويكون الجيش النابش الوحيد عن حقيقة، ما جرى في الميناء البحري لان الكل يتخلى عن مسوولياته فاحال ما حدث لمجهول ما..( فلا احد يعرف ماذا حدث..؟)
راقبنا من عمان مجريات الاحداث في الساحة وعمان لبست غريبة، عما حدث ويحدث ولا يفرحها هذا الدمار والخلفة اللبنانية اللبنانية الذاهبة للعمق والدم الانظف نثر على جبال وسهول وبحر بيروت والمسؤولية اي مسؤولية الانفجار ستسجل” ضد مجهول”؟ او تخفى الاطراف المسببة،.. فواصلت مراكز القرار وعلى أعلى المستويات في عمان متابعة كل كبيرة وصغيرة فهب الملك بإرسال فريق طبي اردني متكامل لرفد الكودار الطبية اللبنانية وبعض من مشافيها خرجت عن الخدمة وضغط الكورونا يزيد الطين بله فكانت اللهفة الاردنية على اهبة الاستعداد لتضميد جراج، الاخ اللبناني وهذا ليس منية بل احساس رهيف وطني، بعيدا عن الاستعراض والتلويث، وكل هذا لبس بجديد، فكانت عمان ملاذا للبيروتيين، في ملماتهم عيشا امنا، استثمارا، نسبا، قرابة علما، ثقافة، وفكرا وطنيا حريصا على الانسان العربي، وهومدون في مدونات التاريخ الجلي.

لو كان المزاج، الشعبي اللبناني قد اشفى غليله خطاب” السيد” ومقنعا ولوكانت زيارة” ماكرون” وميثاقه وعقده الاجتماعي الجديد للبنان، ولو كانت لقاءاته مع زمرة السياسين من ٨ اذار و١٤ اذار، ولو كان عون مرضي عنه وحسان، التقط اللحظة السياسية لما، التهبت ساحة الشهداء وصارت المواجهات وجها لوجه ووصلنا معا من هذا السياق السياسي، ان الانفجار على دمويتة.. “كرب ضارة نافعة وبمعني”، مابقي للعهد، الا ان يولي الادبار، ويغادر دون رجعة وما بقي، الا ان تكون مؤسسة الجيش اللبناني هي خشبة الخلاص، فمعين المعارضة والموالاة، نضب، حتى شعار المقاومة والممانعة، افرغ مضمونه خطاب” السيد” الذب استسهل الحاضر اللبناني والقادم وكانه يقول” انا وما بعدي الطوفان” .
رغم، ان الزمرة السياسية الحالية هي الطافية على السطح، تعتاش وتتغوط وتتنفس، وتلهث لمزيد من الفساد.. ( والطمع سيضر لا ينفع)، الا ان الظاهر انها زمرة لا تشبع ابدا، وبطونها “وجيوبها وارصدتها مفتوحة على مزيد من حصد المكاسب والمغانم وعلى حساب،.. و(الحساب) كان عنوان واضح وصادم في ثورة ساحة الشهداء وثورة شهداء المرفا.
على رمال شاطيء، بيروت رسمت ورسم لنا، “ان الحياة وقفة عز” وهم اللبنانيون على اختلافهم، يقفون اليوم وغدا وقفة عز والجيش اللبناني سيكون عز كل لبنان.

وواضح ان الرسمي اللبناني في مجلس النواب بعد استقالة ٨ نواب امس الاول وتبعته وزيرة الاعلام والبيئة ومحاولة حسان فرملة الاستقالات و ومع ذلك الحبل على الجرار، وصل له ان مؤسسة الجيش اللبناني ، تميل وتحبذ، ان توقف الفوضى وتبعاتها من اقتحام مؤسسات وخراب علي خراب ان تكون (اليرزة).. صاحبة القرار ومنقذة اللبنانيون، من الحسرة والالم والحزن، وان تقف للمرة الرابعة في تاريخ قادة الجيش اللبناني، الذي احتسبوا من زمن طويل ” ان اخلاق العسكرية اللبنانية هي بصيرتهم للنور وعودة لبنان إلى كونة منارة الشرق في كل شيء.”

لبنان علي مفترق طرق اما لبنان حيا او لبنانا ميتا، ولا اعتقد ان.. لبنانيا واحدا بقدر يقول “العوض بسلامتكم”. فالسلامة والسلم الاهلي له نبت في الأحشاء اللبنانية الشريفة الماجدة الفاضلة وعبر التاريخ.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.