سياسة مقالات

نصرالله ومرافعة خالية من السياسة

“يا ناس احبه واحب اسمع سواليفه”..
نصرالله ومرافعة خالية من السياسة

كتب/ هشام عزيزات

كانت بيروت وكان انصار “السيد” وخصومه على احر من الجمر ينتظرون خطابه، وراودهم انه” سيفش غلهم”، ويكون في قمة الجرأة والذكاء، بأن يرمى قفاز التحدي في وجه كل القوى الشعبية والسياسية والطبقة السياسية، في لبنان حتى في وجه قيادات حزبه وانصارة وخصومة، مطفيا جذوة الحقد والاتهام ومعلنا استقالته من العمل الحزبي في اعقاب كارثة المرفأ، التي وصفها بانها “عابرة للمناطق والاحزاب والطوائف والمقاومة والعهد، ولكونها مأساة كبيرة بكل المقاييس” لكنه خاطب الناس بالعواطف وبالدعوة لالتفاف الايجابي، وبان ما حدث كان فرصة كبرى للدولة والشعب لسحب اهالي لبنان من مشهد الحصار والشدة وهول ما اصاب اللبنانيين جميعهم..

لكن الاستسهال وعدم الاكتراث الذي بان على قسماته وابتسامتة ومروره السريع، من مشهد لاخر قذف، بالمشاهد والمتابع لان يستمع.. “يا ناس احبه واحب اسمع سواليفه ويا ريت كانت سواليف” السيد” الذي سردها سريعا بحجم ما حدث، والحدث في بعده الاعلامي السياسي وبعد حزب الله الاجتماعي والاحتجاجات في الشارع اللبناني وقبل (الاربعاء الاسود) .. اصابته جميعها بمقتل واعادت حزب الله الي مربع.. انه خلف كل الأشياء المزرية، في لبنان فكانت سالفة” نصرالله” خالية من الدسم، الذي كان ينثره على مشايعيه فتلتهب المدرجات بالهتاف وبالممانعة وبالمقاومة.

في تتبعنا، للخطاب وعمان والمملكة والعالم ، كله كان واقفا على رجل واحدة.. يتابع سيناريوهات الحدث وتداعياته وترقب تفاصيل التفاعلات الرسمية والشعبية، فاذا بنا نغرق في الاحباط من الكلام المذاع وكأن المسار الذي انطلق منه” السيد” رغب بتسيد احباط الانفجار علي احباط الكلام المتلفز، الذي نثره وبثه رجل دين ورجل سياسة، ورجل تحدي اعتدنا على نبرة الصراع ونبرة رعب موجه لتل ابيب ومدرستها العسكرية، التي هي لجأت إلى نثر رعبها كثيرا وعميقا ومرعبا فاذا” بالخصمين” ، غارقان في الاستعراض وطمأنة مناصريهم بان حزب الله( وهذا من اختصاص قادة وجنرالات الجيش الاسرائيلي).. قادرون علي ضرب قواعد حزبه وشلها وهذا بالضبط ما تعيشه القيادات العسكرية في حزب الله فاذا بنا امام حالة من التردد.. من يطلق الرصاصة الأولى؟ وهل بامكاننا استعياب الساعة الأولى من هول الرعب القادم من الجنوب وبيروت والذي سينهال على المستوطنات والعكس صحيح؟

لا يدري، اي متابع، ان كان مفكرو حزب الله الاستراتجيون، والسيد نفسة قد وصل اليه، انه هو داخليا في لبنان ما عاد مطاق ومحتمل وهناك شبه اجماع من ٨ اذار و١٤ اذار، عن مسؤولية الانهيار السياسي الاخلاقي الاقتصادي المالي وانهيار لبنان كله.. يتحمل حزب الله، حيث الكثير من التحليلات كانت توشر الي وقوع الحزب بمصيدة مؤذية لكون مرفوض دوليا واقليميا وهذا الرفض مسنود يقرارات اقليمية ودولية تضغط باتجاه تعميم” انه منظمة ارهابية” ووجوب نزع سلاحة بشهادة قرار ١٧٠١ غداة حرب ٢٠٠٦ الذي قضى بوقف الحرب بين حزب الله واسرائيل الذي صار مطلبا المعارضة والموالاة ضمانا لاستقرار لبنان وتجنيبه سفك الدماء.
في الاعتقاد الاولي، ان السيد نثر دم انفجار المرفأ علي اللبنانيين جميعهم وارتضى بسالفة التحقيق والحقيقة والعدالة وتحميل المسؤولين في الميناء البحري، مسوولية الانفجار وهو لجأ إلى نفي وجود ممنوعات بكل اشكالة، تعود لحزب الله منذ ٢٠١٤ ودعوته لان يتولي الجيش اللبناني لجنة التحقيق باعتباره ضامن كل لبنان مختتما مرافعتة الخالية من السياسة، وداعيا إلى مرافعة اخلاقية عامة تحمل كل السياسيين والزعامات والحكومات المسؤولية.
وقد يكون قد انحاز للمنطق والعقل ولكن الخطوة في مسيرة الالف ميل تبدأ من عند” نصرالله” وحزبه بان يكون لبنان بكل لبنانييه، هو نصب اعين سياسييه وقد اطلق دعوتة غير مرة بتجميد الصراعات الداخلية، وبالترفع عن كل شيء وبان تكون اخلاق الانسان.. هي التي تحكم اعادة البناء فالماساة دخلت لبيوت الجميع.

لكن.. هل الكلام السطحي العاطفي، والاستغفار المبطن والمداورة، وتنجب ذكر اسرائيل التي، هي المستفيد الاوحد من الكارثة، لكون كل الانظار البشرية سلطت على حزب الله بانه سبب الكارثة التي غشتها البطولة اللبنانية، التي سارعت لكنس اثار الجريمة، والانطلاق من جديد بعزم واصرار، لا يلين وتاركة للكلاموجيا من يكنسها هي الأخرى من لبنان.
ما يحتاج لبنان، الان هو مشهد سياسي نظيف وسياسيون ينقطون نظافة، وقرار مستقل ولخظة من حساب سياسي بامتياز، ولحظة لملمة الجراح بلا نثر الدم والازاحة، فلبنان حي لا يموت.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.