سياسة مختارات مقالات

في الكرك وفي لبنان العملة واحدة

كتب هشام عزيزات:

الاعتداء على رجال امن ، في الكرك، و الاعتداء الخطير، على امانين بانفجار مرفأ بيروت المشبوه بمواد محرمه.. هووجهان لعملة واحده.. هو خراب البلد وذبح من الوريد للوريد والجهة التي تقف خلفهما معروفة بحقدها وجرميتها ورغبتها بالتعمية وحرف الانظار وشيوع الفلتان الامني.

ومفروض الرد عليهما، بقسوة وليس فحسب بالكلام والادانه اللفظية،، بكفي.. يعني بكفي، فما عدنا نحتمل هذه السادية وهذا الايغال في الدم الانساني، تحت شعارات لا تمت بصلة لجوهرها، وهو الحق في الحياة، سوا حقا ماديا اورغبة بالاستقرار، وان تكون فاعلا في معركة البقاء، ومعركة وجودية يراد ان تكون معركة مصالح ومنافع وتغطية على فساد.

بكفي ضحك على الذقون، فالرسالة مفهومه والعنوان معروف، وان تقاطعت المسارات واختلفت المضامين وتعددت الاوجه.

فالنبع جف مثلما سيجف الدم البري في بيروت، ودم اجهزتنا الامنية في الكرك والعنان سيطلق من جديد لهواة ضعضعة استقرار الاردن ولبنان فهما، من زمان في مركب واحد، مركب تمرير وتصفية الحسابات واغراق البلدين في الانقسام الافقي والعامودي وفي التشظي.

لا شرعية، الا شرعية الدولة، ولا سلاح الا سلاح الدولة ، ولا حق يصونه، الا عدل الدولة وحقوقيتها ، ولا امن يحميه، الا الدولة، التي ارتبطت مع ناسها ومواطنها، بعقد اجتماعي مدني طويل، منذ التاريخ الجلي، وهو لا شرعي ولا كهنوتي واقدس واطهر ما فيه… انهما معا في السراء والضراء.

بدنا نظل، نقول بكفي حتى يكف ابالسة العصر عن جنونهم وعن مغامراتهم ومقامراتهم والمغامرة، جرحت بعض من شرفاء اجهزتنا الامنية، ولبنانين” ٧٣” قتيلا حتى اللحظة والالاف الجرحى وانفجار قاسه مرصد الاردن الزلزالي، فكان قياسه ازيد من ٥ درجات على مقياس ريختر فأفضى لدمار عميم سمع من قبرص واليونان ولا حدا داري شو اللي صار من مفرقعة الي صاروخ الي تفجير اشبه بالتفجير النووي الي مواد محرمة مخزنه في ظروف هشه سهل اللعب بها من اي طرف هوايته القتل وشرب الدم بكل لذة.

بكفي.. والله بكفي، ما عدنا نحتمل ماسي و ووجدانات نشفت من الدمع والدم صار رخيصا زعافا.

العملية السياسية اللبنانية، في بعدها شذت عن القاعدة والفهم لطبيعة الصراع في لبنان منذ الامير فخر الدين الثاني والميثاق وحرب اهليه أولى وثانية وتفاهمات” الطايف والدوحة” لتكون مختبر تجارب للقاصي والداني للقريب والبعيد والصديق والعدو والرابح والخاسر من صفقات لبنان الدولة والطبقة السياسية

فإسرائيل ظل هاجسها باستمرار، ان قوة لبنان بضعفة، وان تعدديته مثرية، وكان كل ذلك يقض مضاجعها ،” كدولة واحة الديمواقرطية في المنطقة” وهو هراء وهي كرتونية في النهاية باعتمادها اولا على فرقتنا وطمع الطامعين بنا وبلبنان الارزه والجمال والحب.
.
ولبنان البلد السياحي من الدرجة الأولى، ولهذا ظل السكين الاسرايلي واشباه، يفعلون فعلهم في لبنان تمزيقا ونزفا واحترابا داخليا فصنعت لها عدوا باستمرار ، يعيش الوهم ويسقط وهمه على بعض من اهل لبنان وبالتالي تظل العصي، مرفوعة على الدولة اللبنانية وتيار المقاومة والممانعة والتيار، كشف الغطاء عنه امس بانفجار المرفا الكارثي.

كما هنا في الاردن، بانت اوجه الازمة بكونها” هز عصا” بوجه الدولة والتوهم، بان حيط الدولة واطي، وسهل الاقتناص منها، وبالتالي تخلق الاصطفافات..” انت مع من”؟ ، وهو مع من؟، والدولة مع من تكون، وسيكون والموضوع بسيط جدا ابسط من اي حركة اخري سوى ان تجلس على الطاولة وتفتح اوراقك وملفاتك وتفرض حضورك الشرعي وحقوقك والدولة ضامنة لاي حق.

قد يستغرب البعض، الربط بين ما حصل بالامس، في لبنان، من كارثة، وما يجري في الاردن، وكل محافظاته فيها، من “وقفات” مطلبية ما يلفت الانظار، تراها تجري في لحظة بهدؤ وتارة يجري حرفها عن اهدافها المطلبية، وكانها صراع بين قوى على النفوذ،.. وهو ايضا حاصل في لبنان، من احتجاجات تحرف، ومن عملية الانحراف تتسرب اسرائيل لتضمن حصتها ومكان لها بعد ان ينفذ مشروع انهيار لبنان المالي والاقتصادي، واطراف من لبنان تسعى اليه واطراف في الاردن، شكلها العام، هيكل نقابي، لكن هيكلها سياسي عقدي له مشروعه الرخيص الخاص النقيض لمشروع الدولة التاريخي بدولة الانسان والنظافة والخلق والفضيلة.

وعما يبدو مشرروع هدم بنيان الدولة الاردنية، على وقع ازمات مالية اقتصادية فرضها” الكورونا” والاستعداد للدخول في ١٠٠ الثانية من عمر الدولة وهو عما يبدو غير مقبول، ان نعبر إلى ١٠٠ الثانية بسلام،.. ولبنان في الاعتقاد الاخير يتجهة بايدي لبنانية للانهياروقيام لبنان” على قد ايدي” اقليمية معروفة وخصومتها مع إسرائيل من قديم الزمان.

وهل، نحن على بوابة اردن جديد؟ ، يتوهم الواهمون به، وهل لبنان على بوابة تقسيم جديد؟ ، والرابط بين الاثنين” لبنان والاردن” عنادة واصرار الشعبين، على التحدي وعلى الاستجابة والخلوص، من ما يرتب لهما، باقل الضحايا ولكن يبدو ان الثمن غالي سيدفعهما الاردنيون واللبنانيون في معركة الوجود ومعركة الحدود واطماع اسرائيل بالليطاني على قدم وساق وضم الاغوار على طاولة التنفيذ بلا مساومات وموازين القوة ليست في صالح احد الا اسرائيل الذي لا حد لشبعها وجوعها وغطرستها وانتهاكها لابسط حقوق الانسان واهمها حقه بالحياة والامن والسلام وهو ما له حضور في مفاهيم واساسيات شعب اعتقد واهما انه شعب الله المختار وان وطنهم القومي في سوريه الكبرى .

حمى الله الاردن ولبنان مما يرتب لهما من ولادات مسخ.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.