أدب و تراث مقالات

طه حسين يداعب المتنبي

طه حسين يداعب المتنبي

بقلم/ علي حسين

شغفت بالمتنبي منذ مطلع الشباب . كنت اقرأ في نسخة قديمة من ديوانه ، وكانت صادرة عن لجنة التاليف والترجمة المصرية ، وقد حققها وشرحها عبد الوهاب عزام وهو باحث ومفكر مصري قدَّم طائفةً متنوِّعةً من الأبحاث في الأدب والتاريخ والتصوف. وأصدر في الثلاثينيات واحداً من أجمل كتبه بعنوان “ذكرى ابي الطيب المتنبي”، في ذلك الوقت وانا اتتبع خطوات المتنبي كنت أشعر أن نوعا من القلق الممتع بدأ يساورني، إذ رحت أدرك إنني متورط في مغامرة مختلفة عن المغامرات التي عرفتها من خلال الكتب. واكتشفت وأنا أتابع قراءة ما كتب عن المتنبي، إن الأعمال الادبية العظيمة تستلزم حكايات غير عادية حولها، فقد نسجت سيراً سحرية حول المتنبي الإنسان والشاعر والتي استمرت حتى بعد موته.

يكتب الشاعر ابراهيم ناجي ان حكمة المتنبي ليست في الفلسفة ، وانما هي حكمة الحياة ، بينما اعترف الجميع لتلميذه ابي العلاء المعري بانه حّمل الشعر من المعاني الفلسفية مالم يسبقه اليه غيره من الشعراء العرب ، وقال طه حسين ان أبا العلاء شاعر في فلسفته فيلسوف في شعره ، ويضيف طه حسين ان المعري قد جَمل الفلسفة بما اسبغ عليها من الفن ومنح الشعر وقارا ورزانة ، بما اشاع فيه من الفلسفة .

ولانني كنت ومازلت من دراويش عميد الادب والفكر العربي طه حسين ، فكان ان شغفت بكتابه ” مع المتنبي ” ، وهو الكتاب الذي لا اتذكر عدد المرات التي تصفحته فيها ، اقرأ صفحات من هناك ، واطيل النظر بكلمات اشبه بالحكمة ، والمثير في كتاب طه حسين انه يخبرنا منذ الجملة الاولى انه لا يريد ان يدرس المتنبي ، لكنه ومن دون شعور وهو يشد الرحال الى فرنسا طلب من مساعده الذي كان يجمع الكتب التي سياخذها العميد معه في رحلته ، ان لاينسى ديوان المتنبي ، واصدر امراً صارما أن لا تحمل حقائبه من دواوين الشعر سوى ديوان ابي الطيب المتنبي ، وعندما اراد سكرتيره ان يضع شروح الديوان والدراسات التي كتبت عن المتنبي رفض طه حسين قائلاً :” انا لا اريد درسا ولا بحثا ، وانما اريد صحبة ومرافقة لاغير ” . وهو يوصي القارئ في المقدمة التي وضعها لكتابه ان لاينتظر منه ما ينتظر من كتب العلم والنقد ، وانما هي خواطر مرسلة تثيرها قراءة المتنبي في قرية من قرى فرنسا .

يقول طه حسين انه اراد ان يعيش عصر المتنبي من خلال قراءة متفردة لديوان الشاعر ، وكنت أنا الشاب الذي يعمل في مكتبة ويحشر انفه في كل ما يتعلق بالكتب ، أحاول أن اختصر الحقب الزمنية للتقرب من المتنبي الذي كان يبحث عن المجد والرفعة والمغامرات حتى إن صديقه ابو الفتح عثمان بن جني يرثي بقصيدة جاء فيها:

 

فاذهب عليك المجد ما قلقت

خوض الركائب بالاكوار والشُعب.

كل قارئ يطرح أسئلة بهدف إثارة النقاش، وكنت مثل طفل أسأل بعض الاساتذة من رواد المكتبة عن أبي الطيب المتنبي، وذات يوم في منتصف السبعينيات كنت جالساً في المكتبة وفي يدي نسخة من ديوان المتنبي، أجيب على استفسارات زبائن المكتبة، عندما اقترب مني الدكتور العلامة جلال الخياط، وكان آنذاك استاذاً جامعياً لامعاً ينشر في الصحف والمجلات مقالات عن الشعر والأدب الحديث، وحين لمح ديوان المتنبي في يدي ابتسم وقال لي وهو يشجعني

– تقرأ المتنبي إذن.

  • اخذت اتمتم بعبارات غير مفهومة، لكتنني في النهاية قلت باضطراب : نعم أقرأ في ديوانه رغم انني لا أفهم الكثير من الأبيات.

بدت على ملامح وجهه ابتسامة مشفوعة بالحنان وهو يقول:

– لا بأس كلنا بدأنا هكذا مع الأيام ستفهم أكثر بعد أن تقرأ ما كتب عن المتنبي وقبل أن ينهي محاورته معي سألته سؤالاً كان يشغل بالي ترى لماذا أطلق أبي الطيب على نفسه لقب المتنبي

نظر إلي، ثم قال : هل لديكم في المكتبة كتاب نشوار المحاضرة للتنوخي

قلت نعم إنه بثمانية أجزاء وبتحقيق عبود الشالجي

ذهبت باتجاه الرف الذي يضم الكتاب فأشار الخياط الى الجزء الرابع من الكتاب فسحبته لأسلمه إليه، فتح صفحات الكتاب وأخذ يقرأ : يقول التنوخي :”كان يتردد في نفسي أن اسأل أبا الطيب المتنبي عن تنبيه والسبب فيه، وهل ذلك أسم وقع عليه على سبيل اللقب، وقلت له ذات يوم أريد أن أسالك عن شيء في نفسي منذ سنين، وكنت أستحي خطابك فيه من كثرة من كان يحضرك ببغداد، وقد خلونا الآن، ولابد أن أسالك فيه، وكان بين يدي جزء من شعره فيه كتاب شعر ابي الطيب المتنبي ، فقال وهل تريد أن تسألني عن سبب هذا؟! وجعل يده فوق الكتابة التي هي المتنبي، فقلت : نعم. فقال هنا شيء كان في الحداثة أوجبته صبابة، فما رأيت تلميحاً ألطف من هذا”

بعد أن وضع الكتاب في مكانه، إلتفت اليّ الدكتور جلال الخياط وهو يقول : إن رواية التنوخي تقترح علينا عدة خيارات حول سبب لقب المتنبي أولاً، فهو قد يكون لقباً بسيطاً كما ذكر التنوخي، أو يكون كما قال ابن جني وهو من أصدقاء المتنبي المقربين وكان قد أخبره انه حصل على لقبه هذا بسبب بيت من اوائل شعره : أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود”. والمتنبي هنا يريد أن يقول لنا إنه مثل النبي صالح الذي لم يكن مقبولاً في قومه.

العام 1937 يصدر الدكتور طه حسين كتابه”مع المتنبي” ، كان حينها يقضي إجازته الصيفية في فرنسا عام 1936 وبالقرب من جبال الألب قرر ان يكتب عن المتنبي رغم أنه :” ليس المتنبي من أحبْ الشعراء إلي، ولعله بعيد كل البعد عن أن يبلغ من نفسي منزلة الحب و الإيثار، ولقد أتى عليّ حين من الدهر لم يكن يخطر ببالي إني ساعتني بالمتنبي أو أطيل صحبته”ونعرف ان طه حسين كان قبل هذا التاريخ يلقي على طلبته بعضا من المحاضرات التي كتبها المستشرق الفرنسي ريجيس بلاشير والتي جمعت فيما بعد في كتاب بعنوان “ابو الطيب المتنبي – دراسة في التاريخ الأدبي”، صدر عام 1935، وقد ترجم الكتاب الى العربية من قبل الدكتور ابراهيم الكيلاني وصدر عام 1975. ونجد طه حسين بعد أن ينتهي من قراءة كتاب بلاشير ، يقرر ان يدخل في السجال عن المتنبي :”لم أجد بأساً في أن أقطع على نفسي لذة الحياة في فرنسا بين هذه الربى الجميلة وفي هذا الجو الحلو، لم أجد بأساً بأن أثقل على نفسي اثناء هذا كله بالتحدث إلى المتنبي والتحدث عنه”.

ولم يكتف طه حسين بالحديث عن طمع المتنبي واستغراقه في المديح وإنما وصل به الأمر أن يكتب إن المتنبي خدع نفسه كما خدع المحيطين به فيقول :”والذي أريد أن أصل إليه من هذا الحديث الطويل، هو أن المتنبي قد ظن بنفسه غير ما كان عليه، وما أكثر ما يخدع الناس عن أنفسهم، ولكن الغريب إن المتنبي لم يخدع نفسه وحدها وإنما خدع معها كثير من الناس، فظنوا به الفلسفة وهو ليس من الفلسفة في شيء وظنوا به الحرية والكرامة، وليس هو من هذا كله بشيء، وإنما هو رجل من أهل زمانه لم يتميز منهم بأخلاقه، وإنما أمتاز منهم بلسانه”. . ويذهب طه حسين الى نقطة أبعد حين يشكك بنسب المتنبي فهو يقول :”مولد المتنبى كان شاذاً، والمتنبى أدرك هذا الشذوذ وتأثر به فى سيرته كلها”، ويستند عميد الأدب العربى فى رأيه على أنه إذا قرأت ديوان أبى الطيب مستأنياً متمهلاً لا تجد فيه ذكراً لأبيه، وإنك تجده لم يمدحه ولم يفخر به، ولم يرثه ولم يظهر الحزن عليه حين مات، وهذا كافٍ فى تشكيك العلماء في نسبه، وهو كافٍ في اليقين بأن ” المتنبى” لم يعرف أباه.

في شهر تشرين الثاني من عام 1937 يصدر كتاب طه حسين ” مع المتنبي ” وما ان صدر الكتاب حتى اثار لغطا بين المهتمين بشعر المتنبي ، وكان واحد منهم تلميذاً لطه حسين، وهو محمود محمد شاكر الذي يعد واحد من شيوخ تحقيق التراث ، وكان شاكر قد اصدر عام 1936 كتابا عن المتنبي ولم يكن آنذاك معروفاً بين النقاد والادباء، ويخبرنا شاكر إنه ألف كتاب المتنبي بتكليف من مجلة المقتطف ، وقد صدرت المجلة آنذاك وهي لاتحمل في صفحاتها سوى كتاب المتنبي لمحمود شاكر مع تقديم من رئيس التحرير يقول فيه :”هذا العدد من المقتطف يختلف عن كل عدد صادر منذ سنتين إلى يومنا هذا، فهو في موضوع واحد ولكاتب واحد” .

وفي الكتاب يحاول شاكر أن يبحث عن أصل المتنبي فيخبرنا بأنه شريف علوي وليس ابن سقاء في الكوفة كما تقول معظم المصادر، وإنه أي المتنبي تعلم مع الأشراف في مكاتب العلم.

عندما صدر كتاب طه حسين عن المتنبي ، قرر محمود شاكر أن يواجه استاذه ، فكتب عدة مقالات تحولت فيما بعد الى كتاب ضخم بعنوان”المتنبي.. في الطريق الى ثقافتنا”، ونجد شاكر يتعجب مما يذكره طه حسين متسائلا:” أيكون لزاما على كل شاعر أن يمدح أباه، وأن يفخر به، وأن يرثيه، فإن لم يفعل الشاعر ذلك فهو شاعر لا يعرف أباه؟، إنى أجد من الشعراء من فخر بأبيه، وأجد منهم كثيراً لا يعد كثرة من لم يفخر بأبيه ولا ذكره في شعره، أفكل هؤلاء لم يكن يعرف أباه، ولا يثبت نسبه لضعفه وخسته؟”.

ثم يخبرنا شاكر في مقدمة كتابه الجديد إنه “عاش مع المتنبي زمناً وكتب عنه كتاباً متواضعا في 170 صفحة نشره المقتطف”عام 1936″فمن حق المتنبي علي أن أقرأ ما كتب عنه الدكتور طه وغير الدكتور طه، وكما أنه من حق نفسي عليّ أن أضع التاريخ في موضعه الذي أرخته به معدة الفلك”.

وفي كتابه يناقش محمود شاكر قضية النبوة التي ألصقت بالمتنبي، فيخبرنا أن الشاعر لم يدع النبوة كما زعموا. بل اعتبر أن هذه النبوة هي مما افتعل افتعالاً وأقحم في خلال الأخبار التي ذكر فيها أنه أدعى نسبه العلوي.

وظل كتاب طه حسين عن المتنبي يرافقني ، إلا ان وجدت نفسي ذات يوم وجها لوجها مع الاستاذ المتعدد المواهب عبد الغني الملاح ، وكان قد اصدر ضمن منشورات مجلة الثقافة التي اسسها الراحل الكبير صلاح خالص كتاب بعوان مثير ومستفز ” المتنبي يسترد اباه ” اراد من خلاله ان يثبت ان المتنبي ينتمي اللى اسرة علوية ، بل ذهب اكثر من ذلك عندما نسبه الى سلالة الائمة .

كان الملاح عندما شاهدته للمرة الاولى في عقده السادس ، انيقا ، الابتسامة لا تغادر وجهه ، يزور مجلة الثقافة كل شهر وهو يحمل مظروفا به مقالا ، مرة يكتب عن الادب ومرة عن الفيزياء واحيانا مقالاً ممتعا في علم الاجتماع ، ويتحف القراء في مقال آخر بحديث عن الحركة الدمقرطية في العراق ، ولم اكن قد قرأت للملاح سوى كتابه ” المتنبي يسترد أباه ” ، ولانني من المغرمين بطه جسين ، انتهزت ذات يوم الفرصة ، لأسال عبد الغني الملاح عن رأيه في كتاب طه حسين عن المتنبي ، تحدث الملاح طويلا ، حديث المغرم بعميد الادب ، لكنه في نفس الوقت كان ياخذ عليه الكثير من المآخذ فيما يتعلق بالمتنبي او في كتابه الشهير ” في الشعر الجاهلي ، واخبرني الملاح انه اصدر كتابا قبل سنوات بعنوان ” مقالات في طه حسين ” ، وحين استغربت من العنوان وسألت لماذا لم يكتب مقالات عن طه حسين ؟ ، ابتسم ابتسامته الخجولة والرقيقية ، ثم القى علي اول درس في النقد ، فهو يريد من كتابه أن يكتب في مديح طه حسين ونقده نقدا صارما في الوقت نفسه ، ولم يكن يريد ان يقدم كتابا عن طه حسين ، بقدر ما كان يريد ان يكتب وجهة نظرنقدية ومعرفية في طه حسين ، ثم صمت قليلا كانما يسترجع الماضي ، بعدها قدم لي نصيحة ثمينة وهو يقول : اذا اردت ان تعرف طه حسين جيدا ، اقرأ الفيلسوف الفرنسي ديكارت ، فان طه حسين يحاول ان يدخل نظرية الشك الديكارتي في كل ما يكتبه عن الادب العربي ، وصمت قليلا ، ثم اضاف ، لكن المشكلة ان طه حسين وهو المثقف الكبير لم يكن شكه منهجيا كما عند ديكارت ، بل هو انفعال ذاتي ينبع من تكوين شخصية طه حسين نفسه ، وطموحه في التفوق ، والمكانة الاجتماعية ، وكان لذكائه الاثر الكبير لترجمة رغباته هذه الى ممارسات فعليه ، لذلك اذا كان الشك عند ديكارت قد ساعد على تقدم المعرفة ، فان شك طه حسين والذي ينبع من الرغبة قد ساعد على الايهام

يكتب العلامة حسين مروة في كتابه ” دراسات نقدية في ضوء المنهج الواقعي ” وفي مقال بعنوان ” دفاع عن المتنبي ” لو لم يكن المتنبي ابياً عزيزاً لما كانت المأساة ، ولما ضاقت الكوفة به اولا ثم بغداد ثانيا ، ولما احتمل هذا التشرد المضني بين الشام ومصر ، ثم بين مصر والعراق ، وبين العراق وفارس ، حتى انتهت به الماساة الى ميتة فاجعة ، اما كان على المتنبي أن يركن الى ظل واحد من هؤلاء الملوك او الامراء النافذين ، وينعم بالراحة والدعة والاستقرار ، ويكفي نفسه آلام القلق والتشرد .. بل كان ذلك سهلا يسيرا على المتنبي ، اما هو فقد كان عسيراً عليه ، لانه لم يكن يبحث عن ذاته التي ينشدها ، وانما عن شخصيته التي اضاعها مجتمعه وامتهنها ولم يقدر لها قدرها الصحيح ” .ِِ

بعد وفاة المتنبي بخمسين عاماً قرر ابو العلاء المعري أن يجمع شعره ويشرحه في ديوان ضخم أسماه”معجز أحمد” .

يكتب شاعر العرب محمد مهدي الجواهري :” لو عاد اليوم المتنبي من قبره لقال: ” ولدت.. فتعذبت وذبحت في الكوفة” . وهذا ينطبق علي كيف صعدت مرات وسقطت مرات ، وكيف حوربت ” وسيلقي الجواهري في مهرجان المتنبي رائعته ” فتى الفتيان ” :

تحدى الموت واختزل الزمانا .. فتى لوى من الدهر العنانا

فتى خبط الدنى والناس طراً ، وآلى أن يكونهما، فكانا

فتى دوى مع الفلك المدوي ، فقال كلاهما : انا كلانا

فيا ابن الرافدين ونعم فخرٌ ، بأن فتى بنى الدنيا فتانا

ويا ابن الكوفة الحمراء وشى ، بها سمط اللالئ والجمانا

بحسبك ان تهز الكون فيها ، فتستدعي جنانك واللسانا

وان تعلو بدان لا يعلى ، وان تهوي بعال ٍ لا يداني

فماذا تبتغي أعلوَ شان ٍ ، فمن ذا كان أرفعَ منك شانا حلفت أبا المحسد بالمثنى ، من الجبروت والغضب المُعانى

وبالسلع النوافر في عروق ٍ ، كأن بكل واحدة سنانا

بأنك موقدَ الجمرات منا ، وان كُسيت على رغم ٍ دخانا

وانا أمة خلقت لتبقى ، وانت دليل بقياها عيانا .

بعد ان ينتهي طه حسين من كتابه ” مع المتنبي ” ، يلحق الكتاب بصفحات قليلة تحت عنوان ” بعد الفراغ ” يكتب فيها : وآلان بعد أن فرغت من املاء هذا الكتاب ، واتممت صفحاته الآخيرة ، احب ان اسجل اشياء اخرى ، من الخير أن لا تضيع ، وهي : اني حين اقبلت على صحبة المتنبي لم اكن جادا ولا صاحب بحث او تحقيق ، وانما كنت عابثا ، اريد ان اداعب المتنبي ، او اداعب خصومه واصدقاءه . ولست ادري ماذا صنع المتنبي بي ، او ماذا صنعت انا بالمتنبي ؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.