مقالات

إما ان تزول فتح وإما ان تزول حماس؟!

ام ان تزول فتح واما ان تزول حماس؟!

بقلم: كرايس الجيلالي – الجزائر

ربما اكبر مشلكة يعانيها الشعب الفلسطيني هي هتان الحركتان وليس الاحتلال الصهيوني الذي سمح بقيام هتين المنظمتين واوهم الاولى بانها دولة واقنع الثانية بانها مقاومة وهما في حقيقة الامر اكبر عميلان للاحتلال الصهيوني.

فسلطة ابوا مازن لا تتجاوز صلاحياتها صلاحيات اصغر بلدية في الكيان الصهيوني لكنه للاسف يعتبر نفسه رئيسا وله حرس رئاسي وبساط احمر ووزراء يجتمع بهم ليسيروا دولة وهمية غير موجود الا في عقولهم دولة كل مافيها من ملامح الدولة تلك الرواتب الضخمة التي يتحصل عليها ابومازن والشلة.

ام في الطرف الاخر المقاومة الكرطونية العبثية التي لا تمل ولا تتعب من التسبب في قتل لالف الفلسطينيين من خلال تلك المفرقعات التي ترميها على مدن الكيان الصهيوني وتقوم بثقب سقف منزل او اخافة طفل او اغماء عجوز يهويدة شمطاء في احس الاحوال هنا او هناك غيرانها تسميها مقاومة وتوازن في الرعب.

اليس الامر مدعاة للضحك ، ثم ان حركة فتح لا يمكن ان تبقى لا هي ولا السلطة الفلسطينية في ضل وجود حركة حماس لان الاولى تعيش حالة الدولة وحالة الدولة تقتضي مواثيق دولية ومعاهدات ورسميات لا تؤمن بها حركة حماس بل هي دائما تسبب الحرج للفتحاوين السلطوين حيث تقوم بخرجات غير مسؤولة تدفع بالكيان الصهيوني الى القتل والهدم والاعتقال بينما تبقى دولة رام الله تتفرج ولا تستطيع ان تحرك ساكنا للدفاع عن شعبها رغم انها تسمي نفسها سلطة ولديها سجون لا تسجن فيها الا الفلسطينين وقوات امن لا تعتقل الا الفلسطينين وبذلك هي لا تساوي شيء في نظر الفلسطينيين انفسهم.

ام حركة حماس والتي لا مكان لها على الخارطة الفلسطيينة في ضل وجود فتح السلطة لانها تمثل حركة ارهابية بكل المواثيق التي اوجدت بموجبها السلطة الفلسطينة وهي ايضا خارجة عن القانون وتمتلك السلاح خارج اطار الدولة وتعلن الحرب والسلم دون الرجوع الى السلطة الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

وبذلك فالسلاح الفلسطيني الرسمي والغير الرسمي لا يصلحان الا لقتل الفلسطينيين بينما يتوسع الكيان الصهيوني من جهة مستغلا حالة اللادولة التي يوجد عليها الشعب الفلسطيني ومن جهة اخرى تهورات المقاومة، وهنا يمكن القول ان حركتا فتح وحماس خطان مستقيمان لا يمكن ان يلتقيا بل لا بد من محو احدها فاما مقاومة غير مشروطة واما سلطة وعملية سياسية غير مشروطة لان بقاؤهما معا وعبثهما معا بالواقع الفلسطيني هو اكبر مشكلة يعرفها شعبنا هناك.

كما ان اي تحرك يقامان به يخدم الاحتلال ويعطيه مبررا للمزيد من التوسع فخرجات حماس العبثية تعطيه الضوء الاخضر لمحاربة الارهاب واجبار السلطة على اعتقال الفلسطينيين وتسليمهم لسلطات الاحتلال ام وجود فتح وسلطتها وعدم قدرتها على ضبط الداخل الفلسطيني المزعوم فيعطيان الصهاينة كل الاريحية لاستمرار حالة الاحتلال والترابط غير المفهوم بحجة عدم قدرة السلطات الفلسطينية على ضبط السلاح وعلى الالتزام بما عليها من اتفاقيات وهنا يمكن قول ما قاله احد الشعراء الفلسطينين على ما اعتقد في يدينا بقية من بلاد فاستريحوا كي لا تضيع البقية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
كرايس الجيلالي
كرايس الجيلاي؛ باحث دكتوراه في علم الاجتماع السياسي – جامعة وهران 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.