مجتمع مختارات مقالات

جرايم قلة الشرف صنو جرايم شرف

بقلم/ هشام عزيزات

لا أحد منا معصوم ان تطوله جريمة ما، سيما والذبح بدم بارد بدأ ياخذ مساحات واسعة محفوفة بالخوف والرعب ومشهد يومي صار فيه القتل بالرصاص، مثلا او بالسكين، او بالانفجار، او بالتسمم، او بالكورونا، او بالتمييز العنصري اوحوادث السير المميته كالدعس في عرض الشارع والسرعة الجنونية ديدنه، او انه حقد يتفجر بما فيه من فوضى وخراب وتشرد وجوارنا وبعض من عالمنا غارق به.

تجنبنا كثيرا الخوض، في معضلة الجريمة بكل اشكالها ودواعيها وخصوصا، ان جريمة الشرف والعنف الاسري في الاردن بارتفاع حيث قدرت احصائية عام ٢٠١٨/ ٢٠١٩ وقوع ٢٠ جريمة بارتفاع ١٨٦ ٪ و١٨ فتاة فلسطينية منها” اسرا” 21 عام لاقت حتفها على ايدي افراد اسرهن بداعي انتهاك قيم المجتمع المحافظ من اي مصرف تصرف القيم لمحافظة، والمخدرات مقرا وتعاطيا وتسويقا وصلت لحد القبض على”٢ طن من الحشيش” وارتفاع نسبة التعاطي إلى “٣٢٪” و”47″ مليون حبة كابتون مسكت و٩٥٪” من المخدرات التي كانت معدة للتصدير وفقا لآخر الإحصائيات.

وفتاة بيت لحم قبل سنة تقريبا قتلت بدم بارد لمجرد، انها كانت برفقة خطيبها واحلام فتاة اربعينية ذهبت ضحية اجرام والدها ما هز الاردن لقتل له كل اركان الجريمة بما لا يدعو للشك.

لم يتوقف سيلان، الدم الحرام، فاذا بفجر “الجمعة” اليوم تضج جنبات الأردن، بصراخ الدم، والناطق الاعلامي لمديرية الامن العام، يكشف عن قيام شقيق في الشونة الجنوبية باطلاق عيارات نارية على خلفية شجار، مع شقيقة، فتلقت شقيقاتهم الثلاثة الرصاصات فنقلن إلى المستشفي ما لبث أن فارقنا الحياة.

ليكتمل المشهد بفتح الاجهزة الامنية تحقيقا لمعرفة دواعي الخلاف، وليكون الحادث، على ما فيه من غموض، مثار رفض وادانه من المفروض، وان كانت الجريمة، جريمة” خلاف اسري” لكن ان تكون ٣ فتيات هن الضحية، ما يزيد الطين بله.
ويدعو الي تطبيقات فيها كل القسوة لقانون العقوبات وان وصلت الاحكام للاعدام، فلا بد منه حتى لا يطول عمر عالم الجريمة عندنا، ويطول بنا، اخذ العطوة على اشكالها والجاهات.. على ما فيها من”زلم” اصبحت لهم وظيفة، من لا وظيفة له، ويطول هز فنجان القهوة، وما يسرب من مال تحت الفراش (فراش العطوة)، والديه، اخيرا وتنظيم الجلوات وتحديد سقفها وتراتبية الدم.

لحد الان والعنف الاسري، صار عادة وجريمة الشرف، وسيلة من لا شرف، له واثبات انه البطل المغوار وحامي الشرف الرفيع من الأذى بالأصل.

وقد ثبت عجز قوانين حماية النساء، من ان ترفض الظلم والاضطهاد خصوصا وهو يحدث بتقصد وتدبر ويوجه للمرأة اما اختا، قرابة، صديقة، حبيبة، جارة، زميلة عمل، او زميلة درس، والرفض لها لا يتعدي الالاف البوستات على مواقع التواصل ومناقرات في الحوارات التلفزيونية او في القاعات بما فيها من تضارب الاراء وتقاطعاتها.

واحيانا وبفعل الخجل والملامة نتسرب لموقف الادانة وهو بالطبع موقف ذكوري مقابل حالة انثوية تاريخيا وبالاصل مدانه لانها صاحبة الباع الطويل في انتهاك القيم المحافظة بينما الذكورة غارقة ليس فقط بالانتهاك اللفظي او التحرش بل راسها كالنعامة تسارع إلى الاخفاء في الرمل كلما وقعت الواقعة.

القسوة في هذه المعالجة لم نرغب بها، الا حينا صدمنا قبل عيد الاضحي المبارك بيومين حين اقدم طفل يافع بطعن والدتة اربعية طعنة والاسباب مخفية وما نخشاه ان تكون الاسباب ما يشيب له الولدان.

هل ستكون تحليلاتنا طيارة فارغة من العلاج واحيانا نلوذ للكي ، او هل سنكتفي ب”جريمة فقط لا غير” .. ونقطة آخر السطر.

ام نملك الشجاعة ونفتح ملف الجريمة، على وسعها والدولة غير مقصرة لهذه اللحظة في فتح ما كان محرما وفيه اكثر من مطب وتعدي على بطل نافض للعار ومنكر اجتماعي.

(ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعكم تتقون).

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.