مجتمع مختارات مقالات

قد أفكر في الحرقة من الحرقة

 

بقلم/ عجمي فتحي
كثير من اللاواقعين ( يلعبوها ) عايشين في سويسرا ويصفون الاوضاع بغير حالها و احتمالات مألها هذا يقول ان الحرقة خيانة للوطن و الاخر يدعي انها طمع و ذاك يضيف انها جهالة و تهرب من المسؤولية و الواجبات الوطنية و غيرهم يحسبونها شبعة و طيش شباب؟؟؟؟؟
يا ناس رانا قريب نهجوا كلنا و هذا ليس تسويدا للواقع و ان كنت ضد الحرقة لكنني ايضا ضد الحقرة التي تدفع الكثيرين اليها و ضد اللامسؤولية و ضد البيروقراطية و خطاب الشعبوية والقرارات الارتجالية الاستعجالية غير المدروسة ضد قتل الامل و نفي الطموح واعدام الاحلام الطفولية و كبت الطاقات الشبانية و طمس الابداعات الفنية و غلق النوافذ الفنية وتحريف الاحداث التارخية و نكران التضحيات الشعبية و السياسات الديماغوجية و اللغات الخهشبية و مسؤولية الاستعراضات الاعلامية يرحم والديكم حبسوني لانني لم استطع عن التوقف فكم هي كثيرة دوافع امتطاء كل انواع المراكب الشراعية و غير الشراعية الحديدية و الخشبية للفرار من وطن صبر ايوب رغم كل الوطنية و الرقي و التضحيات الشعبية.
اظن ان مثل هكذا تعاملات مع الواقع لن يزيد الطين الا بلة الحرقة لم تعد تقتصر الشباب من الذكور بل حتى الاناث و الشيوخ و العجائز و كثيرا من الرضع الكثير يعتبرونها احسن تضحية قد توصلك الى جنة محتملة على الاقل مهما صعبت عليك الاقدار و الامور هناك لن تتكركب لك كعبورة دم في قلبك لانك ستتنهد و تقول محقور معليهش مزلوط مايهمش بطال عادي بلاسكن نورمال لانني لست من هذه الاوطان و ماجئت هنا متحديا عباب امواج البحار ضاحكا على انني قد اكون طبقا مرا للاسماك الا لانني لم اجد ما اصبوا اليه في وطني الذي لم احس يوما انني املكه او انني مرئي فيه او ادنى احتمال انني ساحخقق بعضا من احلامي فيه وطن يكاد ينفينا في اراضينا وطنا نزداد فيه و عليه حيرة وطنا يؤلمنا في قلوبنا لاننا نحبه كثيرا و نحلم ان يكون افضل لكننا مهما فهلنا لم نتمكن من تغير صورته التي يروج لها به على انه سويسرا لكنه في الواقع يكاد ان يصبح كله منطقة ظل لاتعرف شمس الامل هذا الواقع المر الذي تتجنبون الحديث عنه .
انا هنا لااؤيد الحرقة و لا احرض عليها بل اؤكد ان علاج الازمات و الاسقام لن يكون باخفاء الالام و عدم النظر الى الواقع بحقائقه بل بالتعامل معه بالجدية و المسؤولية المطلوبتان خاصة من صغار المسؤولين المحليين قبل كبارهم فكبار الامور تكبر بصغارها و المشكلة الكبيرة يستحيل ان تكون قد كبرت قبل ان تكون صغيرة لذا ان معالجة الحرقة تكون بتنمية حقيقية في كل ربوع الوطن و بالانصات الى المواطن البسيط و السعي الى ادماجه و مشروع بناء الامة من خلال حل اشكالياته و ليس تعميقها كذلك بدفعه الى الاحساس بالانتماء و المشاركة و الاهم امتلاك الوطن بما يقوي ايمانه باهمية الحفاظ عليه من خلال ضرب جذوره في الاعماق و احتضانه دون مجرد التفكير في امكانية مفارقته فما بالكم بهجرته بقلب محروق و عين دامعة.
تلك هي مسؤولية الجميع ممن يملكون ولو جزءا بسيطا من قرارات الربط و الحل فقط حينها تتلاشى الافكار الشيطانية التي تدفع بشعبنا بمختلف شرائحه و من مختلف ربوعه الى ركوب قوراب الانتحار.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.