مختارات مقالات نصوص أدبية

أسمع أنينك

أسمع أنينك

بقلم: أ.د علي المرهج

صمت وسكون يكتنف حياة أمثالك من الذين غدرهم من كنتم تظنون أنهم الأقربون لتحقيق الأمل في الإصلاح.

كنت أظن أن في الصمت متسع لكشف المضمر والمسكوت عنه في تلمياحتك أخي د.منذر، ولكننا نعيش في زمن (الخذلان) ودولة العرجان.

كتبت مقالاً منذ مدة عنوانه (التمايز في الموت)، ولا أخفيك رغم قراءاتي لما تكتبه عن ابن أختك الشهيد السعيد (مهند) الذي علٍمته الكثير من المعرفة، وأنت اليوم تتعلم منه معنى التضحية، فصار رمزاً للشهادة في الزمن الحاضر بكل ما فيه من قهر.

أقول لك ان التبادل في الأدوار معرفياً أو في عيش بعضنا التجارب حياة لا يعني أننا نعرف تفسيراً لكُنه التغيرات، ولا تصح معه مقولة (أكبر منك بيوم أخبر منك بسنة)!.

أخي د. منذر بلغ أختي وأختك أم الشهيد (مهند) أن هناك أناساً لم يستلذ لهم النوم من بعد فقد مهند.

أخي د. منذر إن نامت لكم عيناً، وهذا من قبيل فرض المحال، فبلغ أختك وأختنا (زينب التضحية) والإيثار أن هناك من أبناء العراق الناصرية من يستحون منك لفرط ما فيك من إيثار.

أخي د.منذر أبلغ زينبنا الكبرى أختك النبيلة أن في العراق شرفاء يتوضوئون بدم مهند الشريفة.

أخي د. منذر اببلغها أنك زينب التضحية، لتستمر في توصيل رسالتها.

أخي د. منذر أبلغ أختنا أنها علمتنا أن درس الشهادة هو درس الحياة.

تعلمت منها أن المرأة الأم تتعلم من فيض حنانها، بل وتتعلم من منها أن قوة الأم في اصرارها على أن الحياة ستكون أفضل بوجود نساء مثلها.

بلغها أنها نجحت لا في الكشف عن مصير مهند، بل بلغها أنها صارت أـيقونة ومثال الأم التي ربت وتعبت وقدمت ابنها قرباناً لحرية تتأملها لعراق أمثل.

أخي د.منذر لماذا تكتب منشورات فيه فيض من الألم؟، فدعك منها لأن أم مهند رسمت لها ولمهند في قلوب العراقيين حديقة وطن.

لا تبتأس، وادعوها لترسم بسمة على شفاهها، وقل لها أن كل العراقيين الأحرر يقولولن لك شكراً، لأنك علمتي النساء معنى أن يكونن أحراراً.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0
علي المرهج
الأستاذ الدكتور علي عبدالهادي المرهج؛ أستاذ الفلسفة والفكر العربي بقسم الفلسفة في كلية الآداب/الجامعة المستنصرية - العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.