أدب و تراث مختارات مقالات نصوص أدبية

الست كورونا: حقوق المؤلف

الست كورونا: حقوق المؤلف 

بقلم/ أ.د عادل الأسطة

كم مليون دولار ربحت من وراء طباعة كتبي ؟
بالاتفاق مع دار نشر “خطوط وظلال” في الأردن لطباعة كتابي الأخير “الست كورونا” فإنني سوف أحصل على مردود مقداره عشرون نسخة، وأغلب الظن أنها لن تصل إلى نابلس إلا إذا عادت المياه في العالم، بسبب الست كورونا إلى مجاريها، والطريف أن المياه نادرا ما تعود إلى مجاريها، وإنما تعود إلى المجاري، فنحن عندما نشربها نحولها إلى ما قد يضر أكثر مما يشفي، لافتقاده خصائص بول البعير الشافي والكافي؛ بول البعير الذي كان “كلاس” منه – أي كوب، مع ( كلاسين ) – أي مع كوبين – من الحليب ، تكفي للشفاء من الست المذكورة.
وبخصوص الوصفات التي ادعى أصحابها فيها أنها خير علاج للفايروس كوفيد ١٩ ، فإنها كلها مشتركة لم تقدم، فأعداد المصابين والمصابات بارتفاع، وهو في فلسطين بمتوالية هندسية.
هكذا لم يفلح الثوم والليمون والشلولو وحبة البركة واليانسون – وال يتذكرون – هكذا لم تفلح جميعها بالتخلص من الوباء / الجائحة، أو التقليل من حرية حركته التي قللت من حرية حركتنا.
آخر أخبار اللقاح أنه سيكون من إنتاج روسي، أو من إنتاج شركتي أدوية أميركية – ألمانية، ومن بلاد الكفار يأتي الخبر ويأتي الخير اليقين، بعدما جاء من بلادهم الفايروس والشر اللعين.
في السوق اليوم، في مدخل موقف سيارات طولكرم القديم الذي كان كذلك قبل ثلاثة عقود وأكثر ، كان الشاب يحذر اصحابه التجار من الشرطي ورفيقاته الشرطيات الحاثين الناس على وضع الكمامة، ولا أعرف إن كان الشرطي كتب مخالفات لعدم مرتدي الكمامات تقليدا لدولة أبناء العمومة.
بدأت أجواء المدينة تذكر بأجواء العيد، فحركة البيع والشراء تنشط بشكل لافت.
في نشرات الأخبار تستمع إلى إحصائيات المصابين والمتعافين والداخلين إلى غرف العلاج بالأجهزة. القدس تتميز بارتفاع أعداد مصابيها، مثلها مثل إيران التي لم تحل العتبات المقدسة فيها وفي كربلاء بطرد الفايروس، ويبدو أن المؤمنين أشد بلوى فهم الأكثر صبرا.
هل أنكر أنني أمشي في الأسواق وأنا شبه متوجس ، فآخر ما قرأته عن الست من أخبار أنها يمكن أن تنتقل في الهواء أيضا ، وأنه ليس بالضرورة أن تصاب بها لمخالطتك شخصا “مكورنا”.
الأجواء تموزية حارة وعوضا عن أن يختفي الفايروس بسبب الحر، كما أشيع عنه في أيام الربيع ، فإنه تنامى وتكاثر وازداد.
هل هزم الطاعون في عكا نابليون وجنوده ؟
بم يا ترى ستهزم إسرائيل وكمامة ( نتنياهو ) وكمامة (هرتسل) ؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
عادل الاسطة
أستاذ دكتور متقاعد، كان يعمل في قسم اللغة العربية بجامعة النجاح الوطنية في فلسطين منذ 2002م، وحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة بامبرغ/المانيا في العام 1991م، يكتب في الأدب في مواقع مختلفة، وله زاوية أسبوعية في جريدة الايام الفلسطينية منذ تأسيسها. صدر له 14 كتابا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.