اجتماع مختارات مقالات

هل نحن ذاهبون لعالم الجريمة المنظمة سؤال الأردن المقلق ؟

فاتحة الصباح
هل نحن ذاهبون لعالم الجريمة المنظمة سؤال الأردن المقلق ؟

 

بقلم/ هشام عزيزات

ايانا يا اردنيين والانزلاق في مستنقع الجريمة، فالمظاهر والملامح اليومية، توحي اننا وقعنا أسرى الجريمة المنظمة بحيث تشير دراسات مديرية الامن العام إلى ارتفاع نسبة الجريمة خلال عام ٢٠١٩ ازيد من ٧٪، وبواقع ٢٦٥٢١ جريمة بزيادة ١٨٦٧ جريمة خلال العام ذاته.

وان حاول البعض التقليل او التخفيف من نسبها السنوية ودواعيها والمقارنة والمقاربه وبحيث نتشدق بمقولات ان الجريمة في الاردن لم تستقر عندنا وان حالنا افضل من اكثر الدول امنا وتطبيقا للمفاهيم الشرطية.

اوانها عابرة وما يحدث في اغلب الاوقات وبشكل فاجع صادم يبشر بالخطر الذي لا يحسب له حساب عن شريحة من مسؤولينا الامنيين ، لكونها احد عوامل الانهيار الاجتماعي الواسع المرتقب ووفق شواهد الواقع اليومية.

واذا بنظرية بالفرنجي برنجي مقلوبه في هذا الوطن، وما يغبط، وبمعني اننا لا نقلد علي عواهنه، وما يحدث في الازقة والشوارع الخلفية ببعض العواصم الاوروبية والاسيوية، كما في كلكتا وباريس وسنغافورة علي سبيل المثال لا الحصر قابل للقدوة. فلا تكاد تصحو من نومك واذا بصافرات الاسعاف وسيارات النجدة تصم الاذان اما نقلا لجثث على قارعة الطريق، او تطويقا لحادث جرمي خلفي.

فالحدث الاجرامي، هناك وهنا له معطيات وظروف ضاغطة بنسب متفاوتة وظرف موضوعي؛ كالتشرد وظاهرة المهمشين والعاطلون عن العمل بالملايين، كامريكا التي تضج شوارعها ب١١ مليون عاطل وازيد واللذين يشكلون عصابات للسرقة والقتل بالاجر، و تفشي التفكك الاسري المستشري وعمالة الاطفال والمخدرات وتجارة الجسد والمرتزقة والاسلحة وكل المحذورات والسرعات الجنونية.

وكلها عل ما اظن”وبعض الظن اثم”، انها اوصلتنا إلى مايسمى” بعالم الجريمة” المنظمة ، الذي يمد بايديه الملوثة بالدم الحرام، ليطوف في جهات الارض الاربعة، فنغرق بالملامة والتذرع وعدم المسؤولية والانحلال الاخلاقي وغياب الواعز الروحي بكل اطيافه

الذي، يرعب انه قد يكون “لعالم الجريمة”.. ادوات تقنية وهذا وارد، وفلسفة اجتماعية سياسية لها متنطحون، وليست ببعيدة عن ما يسمي بعقلية السيطرة عل العالم باي شكل واسلوب مناف لقيم الحياة، ولها بالطبع ومغزي اقتصادي مالي سببه البهرجة والمجاراة و قيم مجتمع الاستهلاك.

كنا في عمان وكنا في كل بطاح المملكة، وعطلة نهاية الاسبوع كانت مسرحا لاحداث، جرمية تقشعر لها الابدان وتوخز الضمير بالتأنيب، فاب واخوة يتحالفون لقتل اربعينية، وأبناء ايضا يتحالفون لتصفية الام بدم بارد.

والمخفي اعظم، والارقام توكد ان ماهو مخفي هو الاعظم.

لسنا، من مدرسة التضخيم، ولا من هواة الاصطياد في المياة العكرة، ولا نحاول ان نخفف ونقلل من منسوب” اننا بلد الامن والامان”، لكن الارقام لها دلالاتها والواقعات الجريمة المشاهدة تذهب بنا إلى ظلال اولي ان الجريمة المنظمة وامامنا قصة، “اننا ممر للمخدرات فاذا بنا مقر ومستقر” لتجارها ومتعاطيها ومروجهاباعتبار هذه الافة معبر سهل” لجمع المال” الاسهل.

فارقام التعاطي، ارتفعت عام ٢٠١٩ نحو ٣٢٪ قياسا بعام ٢٠١٨ و٩٥ ٪”من المخدرات في الاردن معدة للتصدير حيث تم الكشف والقبض على ٤٧ مليون حبة مخدرة و٢ طن من الحشيش.

نقطة اخر السطر. فمن يكمل السطر التالي؟

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.