أدب و تراث مقالات

موطني جرحك بالكف .. ما بيكفي؟

كتب الأستاذ هشام عزيزات :

فاتحة الصباح

موطني جرحك بالكف .. ما بيكفي؟

حين داهمنا على غفلة فايروس الكورونا، قلنا، “في عبنا الله بالسلامه” فارتجت الشفاه والركب قياسا بما جرى للعالم والى جوارنا من خبطات عشوائية .

فالموت رفرف باجنحته في الفضاء ، والمراكب اليومية الحياتية، ضجت بحامليها إلى المشافي والنفير صدح في غير دولة اجتاحها الوباء.

فاذا، بالاردن كله من شماله الي جنوبة وباديته وصحراه، يدار وتوضع الخطط والاستراتجية، من المركز الوطني لادارة الازمة بحضور الملك المفاجئ وبعد عودتة المباشرة الي ارض الوطن.

 من اليوم الاول، سال الجرح من الكف، فاذا عجلة التاريخ تنعاد منذ التاسيس الاول للدولة، حينا كنا في مهب الريح وفي عين العاصفة.

 فالداخل ممزق شر تمزيق والاخوة في الشمال والجنوب واسرائيل فتحت ابواق الاعلام المعادي، وبعضنا منا اصغى وامتطى سكينه، فباشر بالتجريح، في الجسد والكف دون اكتراث وخجل واحساس باخوة الدم والتاريخ ووحدة الحياة. 

وكان السوال المقلق.. لماذا الاردن، ولماذا الجحود والنكران ولماذا المؤامرة والاردن كان عالما وعارفا بالذي سيحدث وما كان من منفذ لهو من الغرق والاخوة وهم غرقوا في الوهم وفي وهم الانقاذ. 

فكان التشريع لمشروع وحدة الضفتين” موتمر اريحا ١٩٥٠” كخشبة خلاص من الضياع الاكبر وقد تحقق.. 

مررنا باكثر من تجربة مرة وتحدي فيه كل الخطورة والاستجابة حد التشرذم، والانقسام الافقي والعامودي ونجونا بعونة الله وبالارادة وثقة الاردني انه على صواب وحكمة ومفعولية في الاقليم والعالم. 

وحين رفعت القيادة الاردنية الهاشمية، في ملكياتها الاربعه، شعارها” الانسان اغلى ما نملك” ، والاخرون هللوا، لشعارات” بترول العرب للعرب” ، وقد جف والعرب مازالوا بحنين “للميه” وللذهب الاسود “والوحدة من النهر للبحر” .. كان ذالك الشعار البسيط محركا مركزيا، لنهج الدولة، بكل مراحل ملكياتها، وهو واسطة العقد الاجتماعي والالتفاف الانقي، للشعب حول القيادة، والشعب هو الانسان الاردني، وهو كما قلنا أغلى ما في الكون، وبالطبع انسان صحيح الجسد والعقل والضمير والانتماء لوطن وانسان ودولة الانسان. 

هاجمنا الكورونا والمعني الاوضح لكيفية التصدي لاخطر حالة صحية تمر بها الانسانية، بعد تفشي الطاعون بالعالم واباد الملايين” ٢٨٠” مليون وعلى مرحلتين في القرن الرابع عشر وفي زمن الدولة البيزنطية . 

وهذاين، المرضين يفتكان فتكا بصحة وسلامة جسد البشرية والجسد الاردني توامان سياميان، لا يفصلهما، عن ارومية الانسانية الكبيرة فكان ملبيا لضميره الانساني الحي ، الا ان جرحا عميقا نازفا قد يكون مسببه سكين او حربة او رصاص او شظايا صاروخ او فايروس ينتشر كانتشار الهشيم في النار. 

حين نعنون افتتاحيتنا الصباحية موطني جرحك بالكف الا يكفي نشير الي اننا نجونا والنجاة من الكوفيدا كانت استثنائية بفعل وعي المواطن واستعدادية الجيش العربي والاجهزة الامنية في حلتهما الانسانية والجيش الابيض وقد حجرنا من الناحية المبدئية على الكورونا رغم تفلتات هنا ومن الخارج.

الا ان البعض يصر الذهاب بسكينه” المصدي” في الكف الاردني جرحا ونزفا وتشكيكا واشاعات واكاذيب وتسهيل مهمة اسرائيل بمشروعها في الضم والتوسع باطلاق “مفهوم الغور الاردني” “والغور الفلسطيني” وهما غور واحد الي ابد الابدين.

اختتم بالقول الاردن، صخرة عصية عل الانقسام ، والا يكفي ان عشنا خضة غير مسبوقه عطلت اوصال الدولة وكدنا نختنق الي ان وصلنا لمرحلة التعافي وفتح قطاعات الحياة والدولة ويستمر النق وتحميل بعض من قضايا الفساد اكثر من وجهها الحقيقي بمدية جديدة نغرزها مجددا في كفنا ليسيل الدم في غير مجراه واغراضه الوطنية القومية الانسانية.

بيكفي.. ام لا؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.