مقالات

الاردن .. والمنطقة الخضراء كأمان للكورونا

الاردن .. والمنطقة الخضراء كأمان للكورونا ، والضم والأقصى يستباح

تحليل/ من هشام عزيزات/ الاردن.

كانت “عمان”، خلال اليومين الماضيين، تعج بالحراك السياسي الداخلي، او الدبلوماسي البيني سياسيا وعسكريا، والذي يتولاه قصر الحسينية، بالحضور الفاعل الديناميكي، للملك وولي عهده والرزاز احيانا (وان اقتضت الضرورة).. باعتباره صاحب الولاية العامة وبعض من القيادات الامنية ذات العلاقة وخصوصا والارهاب يطل براسه مخططا لضربات مؤلمة تخلط الاوراق وتوجج من الفوضى .

وانطلاقا، من مواصلة الحوار مع بعض من القيادات الاجتماعية بالمحافظات لاعادة المجد للمقولة المتوارثة بان الانسان اغلي ما نملك وهو اولولية حيث بالتجربة اثبت الاردنيون انه يخرجون اقوي منذ النكبة والنكسة وحروب الاستنزاف وافتعالات داخليةإلى تواصلية لافته فرضتها سياسات التصدي للكورونا باعتماد التباعد الجسدي وبديله الاتصال التلفزيوني” المريء” مع رئيس وأعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس العموم بالبرلمان البريطاني في يومي الاثنين والثلثاء وبتتابعية واضحة وحتي لا يطغي الهم المحلي علي ما عداه خصوصا بالحرص ان يكون الاردن حاضرا كعادته في الدبلوماسية الدولية والاقليمية ونهجه ومواقف لا تتغير ولا تتبدل بالتمسك بحل الدولتيين ورفض الحل الاحادي وهذا ليس بجديد فله جذر عميق منذ التحضير لانطلق الثورة الكبري وخيوط المؤامرة على فلسطين والتحضير لجعلها وطنا قوميا لليهود.. كان الاردن منفعلا بالخيانة البريطانية ومتالما من سلخ بعضا من أجزاء الوطن الكبير قصة الاسكندرونة وكليكية وعربستان الي فلسطين فحزر الامارات وشمال العراق الي سوريا ولبنان والسودان في سياق صنع كيانات اثينية كالكيان الصيهوني.

لا يمكن اغفال دور وفاعلية الدبلوماسية وهي نشطة باستمرار ومتحركة بكل الاتجاهات والتأثير الدامغ لها فما شهدته شوارع تل ابيب الاثنين ومقر نتنياهو من غضب ومطالبة برحيله حتي ان المتظاهرين اللذين يعانون الجوع والتعطل ما دفعه الي ازالة الحواجز التي تحيط بالمقر والمطالبة بالرحيل رفضا لسياسات الحكومة في تل ابيب الداخلية ومنطق الالها بالتهديد الذي يرددة نتنيناهو واكدة ريس الاركان افيف موخافي بان خطة تلضم على اولويات الجيش والجيش يصرعه الكورونا بوجود ٧٠ الف من جنوده بالحجز وإسرائيل تغرق يوميا بالاصابات والوفيات بالمقابل الاردن وعاي لسان الملك يطرح دورا اقليميا محوريا في التعاون لمواجهة لكورونا واستراتجياته في المخزون الغذائي والدوائي والاستثمار في ظل هذا الخوف والهاجس الذي عد عند الكل هنا عربيا واقليميا و دوليا وهو بالضرورة تجربة التحدي والتجربة المرة مصطلحا ومضمونا.

في الشان الفلسطيني، لا يمكن وتحت اي ظرف ان تنزع من عقل الملك ووجدانه حضور الأقصى والقيامه وكل الاماكن المقدسة والطمع اليهودي التوراتي بشطب المعالم الاسلامية المسيحية عن كل بقعة مقدسة لهذا في اللحظة الذي يرصد فيها قيام” الاثنين” عشرات المستوطنيين باقتحام الأقصى الذي اعتبر في ذاك اليوم” اخطرما يحاك للأقصى.. هو اعادة استهداف ساحاته الشرقية مصلى الرحمة الذي فتحه المصلون بسواعدهم رغم اغلاقه من قبل الاحتلال في شباط ٢٠١٩ واغلق ظلما عام ٢٠١٦ بتزامن مفضوح مع جري لايا صوفيا واللبيب من الاشارة يفهم.

كما ان الاصرار المتجدد.. والمتراجع تارة، عن مشروع الضم وهناك مستوطنون يشرعون ببناء محميات استطانية في الضفة قدرت منذ عام ١٩٦٧ب ١٣٢ مستوطنك و١٢١ محمية ب٤٢٧ الف يهودي استغداد لزرع ١مليون مستوطن وفي زمن تصاعد الانتفاضة رغم الكورونا في حين يفشل التطبيع لعدم رغبة تل ابيب التوصل لاتفاق مع الفلسطنيين فيما هناك من العرب يقيمون علاقات تحت الطاولة ورافعي شعار المقاومة والممانعة يختبون مع اول زخة صواريخ تحت الطاولة.

يعني هل يعقل، ان يظل الاردن ومنذ التاريخ الجلي، متحملا همومه الداخلية، باقتدار وهذه التحديات فرص لصنع المستقبل تمكنه وفي شح الموارد وازمة المديونية وارتفاعات متتالية في البطالة التي تجاوزت ١٩٪ وفقر تتوسع مساحاته افقيا وعاموديا فيصر الملك واصراره نابع من ثقته بالاردني، وبثقتة بنفسه انه صلب وصلابته، لها ما يبررها كونه من اسرة ملكية فرض عليها مسؤولية قومية وطنية، وفرض عليها ان تعمد وجودها، بالدم في بغداد والشام، الذي بسط استراتجية.. عبر عنها الملك مرار وتكرار بالعلاقة المتينه مع اركان الحكم هناك، وان العراق كما سورية خاصرة الاردن الشرقية في كل المعطيات والتحديات وافاق القادم الذي يبدو انه قادم بكل روحية الامل والتفاؤل.

هكذا يدير الملك الدولة هو كله اذان صاغية للايجابيات التي لاتاتي ارتجال بل باعادة النطر والتقيم وصياغة ادوار جديدة للدولة وهي الدور التشربعي المتجدد وتحفيز الشباب ومنح المبدعون مكانتهم في ورشه ال ١٠٠ الثانية من عمر الدولة الاردنية التليدة العميقة.

فالسور الدستوري الحديدي للصد الذي يحاول هزه بالمطالبة بتحديد صلاحيات الملك او تشوية رفيقة درب الملك بالاختلاقات.. والتكاذب مدعاة لترسيخ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء وما يتعرض له من هرج ومرج وتشكيك في زمن اردني يرفع الغطاء عن كل فاسد، ومن قرار مرتقب بانتخابات جديدة تحي من جديد حيوية، المجالس التمثيلية وبعيدا عن قوانين الالتفاف وقوانين معطلة او مؤقته.

عاد “الملك” وهو استهلال مقالتنا الصباحية عل منصتكم ذات المضمون التنويري، لرفع شعار الشفافية في الإجراءات واحترام المواطن وسيادة القانون والقضاء هو الفصيل، في زمن تكميم الافواه في امريكا وإسرائيل، وقتل النفس البشرية الذي حرم الله قتلها الا بالقانون وضحيتها الاول ما رتن لوثر كنج المدافع عن حقوق السود قبل ٣٥ سنة وذهب ضحية مهنتة الي فلويد الي المعاق الامريكي الذي صفيا جسديا في اكاديمية تأهيل بسبب شطرية .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
احمد دلول
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.