سياسة مختارات مقالات

قناة شارون الخنجر المسموم

قناة شارون “الخنجر المسموم”

بقلم/ هاني أبو عكر

ما تسمى قناة العربية هي قناة فضائية إخبارية مؤسسة حكومياً بمشاركة القطاع الخاص الذي يقوده صهاينة عرب هي قناة ناطقة باللغة العربية وتبث من المدينة الإعلامية في دبي بالإمارات العربية المتحدة وتهتم هذه القناة بالأخبار السياسية والرياضية والاقتصادية؛ بدأت البث في الثالث من مارس 2003 وترتكز على قضايا تتبناها حكومات الخليج وليس الحقيقة بل داعمة للفوضى والانهزام والتواطؤ والخيانة والمؤامرات ضد الإسلام والعروبة والقومية وما يثبت احجار الشطرنج الحاكمة

تولى إدارة القناة حين إنشائها وزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب

حيث بدأت تغطية الحرب على العراق وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية التحالفية العربية ثم تولى الإدارة الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد بعد أن ترك رئاسة تحرير جريدة الشرق الأوسط وذلك بعد مرور عام على تأسيس القناة

ولدى تولي الملك سلمان بن عبد العزيز عرش السعودية قام في 30 يناير 2015 بتعيين عادل الطريفي الذي كان حتى ذلك الوقت المدير العام لقناة «العربية»، وزيراً للإعلام. وحل محله تركي الدخيل

بعد السقوط الأخلاقي ضد العروبة بتغطية حرب الخليج ضد العراق وبعد السقوط في تعاملها مع تاريخ الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي

تتبنى فيلما وثائقي بثته مؤخرا، الرواية الإسرائيلية بالكامل على حساب الحقوق الفلسطينية ومأساة الفلسطينيين الذين ذاقوا ويلات الاحتلال، من خلال المجازر والتشريد.

المقطع الذي سرد الفترة الزمنية قبل حلول النكبة عام 1948 وقيام العصابات الصهيونية باحتلال المدن والقرى الفلسطينية وارتكاب المجازر وطرد السكان لم يأت على الهجرات غير الشرعية لليهود إلى أرض فلسطين والاستيلاء على الأرض بالقوة، بفعل تواطؤ الاحتلال البريطاني بل حمل المسؤولية للفلسطينيين عن قتل اليهود.

ليس فقط قلب الحقائق واتهام الفلسطينيين بارتكاب مجازر بحق اليهود شملت أطفالا ونساء ويرتكز التعليق الصوتي للقطات المصورة التي تبث خلال الفيلم

على تبني المصطلحات اليهودية الصهيونية في توصيف الأماكن وليست العربية الإسلامية المعروفة فتذكر حائط البراق وفق التسمية الإسلامية بـ حائط المبكى” وفق التسمية الإسرائيلية الاحتلالية الصهيونية.

وسبق أن بثت “قناة العربية” فليما وثائقيا عن نكبة فلسطين غير أنها تبنت فيه الرواية الإسرائيلية وجاءت فيه على ذكر “نكبة اليهود ومحاولتها الدفاع عن قيام دولة إسرائيل وقتها وصف الفيلم عصابات الهاغانا بأنها جماعة مسلحة للدفاع عن اليهود دون أن يذكرها على أنها عصابات ارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين، ووصف المقاومة الفلسطينية بـ “العنف المسلح”، وهو ما فجر وقتها موجة غضب فلسطينية ضد القناة.

قناة شارون العربية قناة تعمل باستراتيجية إعلان الحرب على الإسلام والمسلمين وقضايا الأمة والعروبة عندما تشاهد التركيز الإعلامي عبر النقل الهواجسي والاتهام الجزافي والتحليل السطحي والحقد الابهوي والتشفي الهمجي والتقرير الاتهامي بلا دليل بل نقل تخاريف بلا ادلة ولا تمحيص غير موثقة فقط عبر مقالات كتبت تشفيا لتخرج كدحا وتظهر حقدا وتكتب جورا، فما التركيز على حدث الشجاعية في قطاع غزة الذي استهدف المقاومة الذي فيه تبين خرقا أمنيا إلا ليظهر الكثير علنا من قناة شارون فما الهدف من ذلك إلا:

أولا

التشكيك بتاريخ نضال الشعب الفلسطيني وأمنه وقيادته وأحزابه وحركاته، ليسهل الاضعاف والسقوط.

ثانيا

التركيز يظهر استراتيجية القناة تركيزا حيث هدفها التشكيك في المقاومة وقيادتها ليسهل تدميرها وذهاب الحاضنة الشعبية عنها كاستراتيجية صهيونية متبعة .

ثالثا

قناة شارون ركزت على حدث في الشجاعية منطقة التحدي والعزيمة الفولاذية ضد الاحتلال قلعة الاستبسال والرجولة لما قدمت من صمود وعز وهيبة رجولية فأرادت بث فيها التشكيك والهزيمة لأجل حرب قادمة منسق لها على غزة من مدخل الشجاعية قلعة الصمود هناك.

رابعا

ما تبثه قناة شارون الصهيونية هو مقدمة لحدث كبير أخذ القرار فيه لضرب غزة وهو ضرب الفكر وبث التشكيك عند الحاضنة الشعبية ليسهل على الاحتلال الصهيوني التوغل

خامسا

هذا الحدث حدث الخرق الامني طبيعي أن يحدث في بيئة معقدة ذات صراع طويل لكن الغريب أن الحدث أصبح اسطورة لقناة شارون حيث تتانسى القناة أن أسيادها أمراء الانبطاح ينسقون مع الموساد للسفر خارج الخليج وتحت حمايته ناهيك عن الاستبسال الإعلامي في الدفاع عن قصف المدنيين اليمنيين والسوريين والعراقيين والليبين وجماعات الخراب العربي والتآمر الدولي.

سادسا

قناة شارون المسمومة هدفها التركيز وصيد الأخطاء والتفوق في السطحيات لتغطي على التامر العربي والتحالف الصهيو أنجلو أمريكي والضم الكولونيالي والتطبيع الانفتاحي.

قناة شارون العربية تتحمل مسؤولية ما نشر لأن ما نشر هو مقدمة لاغتيال شخصية فلسطينية من المقاومة وحرب على غزة تجهز عبر قناة شارون للتغطية على عار الصمت العربي للعلم سفيري الإمارات والسعودية من حضر توقيع صفعة العار إعلان بلفور “2” لهما أسهم في قناة العربية ولهم أقارب في المجلس الإداري للقناة وهما جزء من رسم إستراتيجية القناة وقضايا التركيز واختيار.

كلمات الإعلام مثل قتلى بدل شهداء، اسرائيل بدل إحتلال ، حائط المبكى بدل حائط البراق ، إسرائيل بدل فلسطين صناعة الموت بدل المقاومة، العنف بدل النضال ، حوار الأديان بدل حوار الشرائع مع الدين الإسلامي ….. الكثير ناهيك عن بث ما يخدش الحياة ويذهب المروءة ويخنث الرجولة ويثبط الهمم ويقتل الإرادة ويضعف المواجهة وينكس البسالة ويضعف الجبهة ويسقط الهيبة وينشر الرذيلة ويضيع القضية وينهي المواجهة ويبدل الحق بالباطل ويعلي شرذمة ساقطة على حساب تاريخ شعب وقضية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.