سياسة مقالات

القذافي يحول ليبيا لمستشفى جنون من العنف

اضحوكة القرن” القذافي” يحول ليبيا لمستشفى جنون من العنف الميليشياوي

بقلم: هشام عزيزات – الاردن

حد”علمي” بتركيا عام ١٩٨٦، وقد كنت موفودا لصحيفة صوت الشعب الاردنية اليومية في مهمة صحفية عالية المستوى للمشاركة (بالاحتفال السنوي لميلاد مجلس النواب التركي والمؤتمر العالمي لاطفال العالم) الذي احتضنتهما العاصمة الاقتصادية لتركيا، “انقرة،.. اقول حد علمي، اني في ظلال دولة علمانية حد العظم بفعل المشروع التحديثي” الاتاتوريكي والجيش التركي هو حامي العلمانية،.. بترويكا ثلاثية؛ كنعان ايفرين الجنرال الاول للجيش، في قمة المؤسسات السياسية التركية وتوغروت اوزال رئيسا لوزرا وطانسو تشلير للخارجية.

و في اليوم الثاني للزيارة عكرته الاعتداءات الامريكية ب٦٦ طيارة حربية تقصف طرابلس وبنغازي استشهدت باثرها ابنة مجنون العصر بالتبني، فتفجر جنون القذافي غضبا ووعيدا على جنون المجنون العالمي الساكن في البيت الابيض” ريغان”.

وتوارد الأنباء عن ان القواعد الجويه الاوروبية الامريكية من تركيا انطلقت منها الطيران الحربي،.. ليهمس بها صحفي فرنسي مشارك بالاحتفالات التركية من وفود اعلامية عالمية كنت الصحفي الوحيد من الشرق الاوسط المدعو لها ومشيرا زميلي الفرنساوي من” الفيجاروا” إلى ايدي امريكية تركية صاغت الهجمات بانطلاق اسراب الطيران الحربي من قاعدة” انجرليك” لحلف الناتو مستهدفا مواقع سيادية ليبية اوحت الضربة الامريكية ان ليبيا” كعكعة مشتاه” من الكل وان” مجنون العصر القذافي” هاوي المغامرات تلو المقامرة، ومهوس والهوس بالمال والنفوذ أودى به الي السحل دمويا.

وبعدها بقليل اي عملية السحل الحيوانية المدانة اخلاقيا دخل الليبيون والعالم والموتمرون ال ١٢ في برلين” ٢٠٢٠” في التنافس والصراع والتمويل والتسويات وصنع” الازلام” لهذا سمعنا” بفايز السراج”.. اداة اردوغان “وحفتر” المسمي برجل ليبيا القوي كاداة عسكرية، من ادوات الصراع الدولي وجيبه، يفيض بالمال الاماراتي والمصري سياسيا.

كنا مضطرين لهذا الاستهلال لغاية اثبات ان ليبيا فيها اكثر احتياط للبترول في أفريقيا وهي في المرتبة التاسعة من عشر دول فيها الغاز والبترول الكثير الكثير.. مطمع لاوروبا وامريكا وتركيا حيث انه يشكل ٩٤٪ من موارد ليبيا فتحولت غنايم هذا البلد بعد ان فرطت السلطة الحديدية وقود صراع المليشيات ومحطات النفط والمدارس والمنازل فعجزت حكومة الوفاق الوطني، عن ضبط الامور وكان الاستخلاص السياسي، ان لا استقرار في ليبيا الا باسقاط المليشيات وتجفيف منابعها من المال والسلاح.

ولهذا اعتبر الامين العام للام المتحدة” ان في ليبيا مستويات غير مسبوقة من التسلح ومرتزقة مشاركون في القتال وبعض من مستويات السياسية في البلد المنكوب تحظى بدعم خارجي كبير فمثلا حكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا يقابله حفتر المدعوم من الامارات ومصر” .

ولهذا ضرب الطيران الاماراتي قاعدة الوطية وابيدت قيادات من الاستخبارات التركية وتركيا حليف لقطر على الأرض وفي المواقف والسياسية.

ان دولة نفطية كاليبيا، يجانبها الحظ وهي الدولة الاول في انتاج البترول وفي تصديره تصبح عرضة لنهش الكلاب الضالة، التي هي على شاكلة دول استعمارية جديدة، كامريكا وايطاليا وايران ومصر وقطر، ما حول طرابلس العاصمة إلى فوضى شاملة تتقاسمها المليشيات ، وعلى شكل محميات.

فاذا بهذا الصراع يطيح بمشروع السراج في الدولة المدنية، واذا به ادراج الرياح، رغم ان حكومته معترف بها دوليا وامميا.

اذا عدنا لمؤتمر برلين الذي هو قاعدة المصالحة الوطنية في ليبيا بدعوته بان لا حل عسكري للنزاع وواجب حظر الاسلحة وبضرورة قطع” دابر النصرة وداعش والتمويل وهي على ما يبدو وفق تحليلات.. محاولة اخيرة لوضع الاخوان المسلمين( اللي دورهم يطابق ما تردده العامة في كل عرس لهم قرص)… في موقع سياسي يحكم بلدا مهما وغنيا.

علينا ان نعي ان” المعركة في ليبيا ابعد من قصة مليشيات تتصارع وصراع على السلطة بين سياسي وطني ومرتزقه في السياسة وصلت إلى ما يراه اردوغان( ان استقرار شمال أفريقيا واوروبا وان انقره مفتوحة على كل الاقتراحات المستندة للتعاون والتقاسم العادل في البحر المتوسط ومستعدون للعمل مع الجميع على اسس هذه المبادرات وبعيدا عن اي توترات)

الوطية”.. هل غيرت من مشهد غيرمستقر، فدفعت برجل تركيا لانتهاج مثل هذه النعومة السباسية وبالضرورة انعكاسها على تدخله في سوريا والعراق وخطوته، في الداخل التركي وعنوانها” ايا صوفيا” وبنسق فيه الكثير من الجنون، وهو جنون العظمة، كان القذافي مؤسس مدرستها، وها جنونها ينتشر في ايران وامريكا وإسرائيل الموجه جنونها للفلسطنيين، وللاردن بمشروع الضم.

يحوطنا الجنون، من كل جهات الارض الاربعة..” جنون البقر انفلونزا الخنازير، جنون من الصين، جنون الكوفيدا، جنون التطرف والارهاب وجنون الانهيار المالي والاقتصادي، وجنون المقاومة والممانعة وجنون المثقفين وهم يلبسون ويتلبسون ادوارا ليست منهم، باي شيء وجنون الحب والشغف،.. والتردد والخوف، يقتلاهما وهما في الاجنة.)

هل انسانا” خالص” بمعني انه مهبول، مجنون.. ام المهابيل والمجانيين تاريخيا يتقنان، الاسقاط وبشكل مقلوب..؟؟

ليس” القذافي” اضحوكة العصر، بل صفقة العصر ستكون الجنون بعينه واشخاص على مسرح الحياة يرجوون وسيقعون ان عاجلا او اجلا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.