مقالات

الباحث والمريد

الباحث والمريد

بقلم: كرايس الجيلالي

في احدى المجموعات التواصلية الراقية، التي قيل انها للبحث والباحثين، ويحق للجميع ان يطرح افكاره، وينتظر التعليقات والردود، فيحدث الحوار والنقاش، وتتلاقح الافكار، لكن يبدو انها مجرد شعارات فارغة، والمشكلة الفراغ، هي ان المجموعة فيها باحثين من مختلف الدول العربية، في اغلبهم طلبة دكتوراه، وفيها باحثون ايضا من الجزائر، وما أدراك ما الجزائر؟

المشكلة ان ادارة المجموعة يهيمن عليها ابناء جلدتي، باحثون جزائريون، لكن بعقلية التابع، والطلبة، الذين يتدروشون في الزوايا، وتنشأ بينهم وبين شيوخهم علاقة الشيخ بالمريد، فيكون المريد خاتما في اصبع شيخه، ويتحول عقله الى وحدة تخزين معلومات لا اكثر ولا اقل، والمشكلة ان عقل وحدة التخزين انتقل الى الجامعة، من خلال مسوخ من الباحثين، الذين ابتليت بهم الجامعة الجزائرية، حالهم حال القطعان، لا تفكير ولا عقل ولا تدبر، والمشكلة تصبح اكثر تعقيدا عندما يتولى المريد بعقلية القطيع، ادارة شيء ما، فان النتيجة في البخص والبخايص امام لجناس.

تلك المجموعة التي تعودت على النشر فيها، مقالات واقتباسات، وافكار تراودني فاطرحها للنقاش، واقبل كل التعليقات، الا السب والشتم، كما ان الكثير من الاشقاء العرب، من تونس، المغرب، سوريا، فلسطين، مصر، العراق، يتواصلون بمنتهى الادب، ويعلقون بما يعتقدون، نعم يختلفون معي واختلف معهم، لكن الاخلاق شيمتهم، اما كحل الراس المريد الجزائري اللعين، الذين تعود على عقلية الشيتة، ولعق الاحذية، وتمسح على قدمي بعض الاساتذة كما يتمسح الكلب على اقدام سيده، وبعد ان اصبحوا يديرون المجموعة، فتجدهم يعبرون عن عقدهم وحسدهم وجهلهم المركب، فمثلا تجد القندوز بدرجة دكتور، يهيم في المجموعة مثل ما تهيم البهائم الراتعات في الشعاب، لا منشور ولا مقال، ولا تعليق يشير الى انك تتعامل مع مفكر او باحث على الاقل، بل يستمر في مراقبتك، وقلبه يغلي حزنا وكمدا لأنه لا يجيد تركيب فقرة مفيدة، وبسب الحقد والغل، تجده مرة على مرة ينفجر في وجهك مثل بالوعة مجاري مسدودة، بكلام قذر تافه، يشير الى مستواه، وتربيته واخلاقه، ومن كلامه تعرف انه باحث جزائري، معقد، احمق، يعبد اساتذته عبادة، ويردد خرافاتهم، ويتقرب اليهم بمهاجمة الاسلام، والتطاول على الدين، والتذلل امام الغرب وامام انجازاته، رغم ان هذه الباحث، الاحمق الغبي، لم ينجز بحثا في حياته، وليس له لا مقال راي ولا مقال علمي اكاديمي، اما الاطروحة،ـ فكثر غير القص واللسق، ورغم ذلك يتطاول عليك ويسبك، ويتقرب بك الى بعض الاساتذة الالهة، الذين يراقبون المنشورات، وينتظرون من يغرد خارج السرب، ليطلقوا عليه كلاب الحراسة، المختصة في النباح والشتم والعض.

المشكلة ان كلاب الحراسة اصبحت هي صاحبة الامر والنهي داخل المجموعة، وبتعليمات من الالهة الغبية، يعمدون الى حظرك، او الى منع منشوراتك، تمهيدا لإخراجك من المجموعة، بعد ان لم تعد صدورهم تتحمل، فكل ما نشرت شيء، تجد صدورهم ضيقة حرجة، كأنما يصعدون في السماء او تهوي بهم الريح في مكان سحيق، المهم ان الباحث الجزائري المريد، عديم الشخصية، عديم الضمير، كل همه ان يرضى عهنه سادته، في الداخل والخارج، لقد فضحتمونا فضحكم الله، فكل الاشقاء العرب، يعلقون بأدب واحترام، الا هذا المخلوق غريب الاطوار، مركب الجهل، التافه، الذي نقل الى الجامعة عقلية الشيخ والمريد، رغم انه يدعي التحضر والحداثة والمدنية، وينعتك بالمتخلف والرجعي، لكنه هو اساس الرجعية، فهو يقصيك لأنك تغرد خارج سربه، بل هو لا سرب له، بل لأنك تختلف مع الالهة التي تراقب المنشورات وتثني على هذا وتغضب من هذا، وكلابها وعبيدها ينفذون.

عزائي للجامعة الجزائرية بان انتجت هكذا مسوخ، وكائنات معوقة عقليا ومشوشة ذهنية، عممت الشيتة ( التملق ) ونقلتها حتى داخل المجال العلمي، لكن سأقول لهم كملة واحدة، ان منعتموني من النشر في هذه المجموعة، فهناك الف الف مجموعة، ولتكونوا على يقين يا حثالة الباحثين، انكم ان استطعتم الدوس على الزهور، فإنكم لن تستطيعوا تأخير الربيع.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0
كرايس الجيلالي
كرايس الجيلاي؛ باحث دكتوراه في علم الاجتماع السياسي – جامعة وهران 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.