سياسة مقالات

الغور اردني ام فلسطيني .. وأشياء اخر

الغور اردني ام فلسطيني وأشياء اخر.

كتب الأستاذ/ هشام عزيزات

شق التوأم ” فلسطين” في خاطر  وبال كل العرب والاردنيين وهو هم ابدي وهم يتابعون باستمرار التنكيل الاحتلالي، ومواصلة المشروع الاستيطاني التهويدي والضم  وهناك طبقة سياسية منخورة بعقلها تحاول ان تضي عليها انوار اقليمية كان تردد بان الغور اردني ام فلسطيني وان المسيحيين على اختلاف مذاهبهم لامكان لهم وهم على خط الهجرة الطوعية او التهجير القصري بالضغط عليهم لبيع املاكهم او ممتلكات دور عبادتهم

في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ قضيتنا المركزية يتجاور الاردن ومؤسسته  الملكية كل الخطوط ويتبني جهارة وبشدة رفض مشروع الضم والناس واصحاب القرار يروون في ذلك نوعا من البرستيج النضالي الذي ذقنا ذرعا به واوصلنا الي هزيمة نفسية اقصي من الهزيمة العسكرية او الحضارية واذا بالموقف الاردني في الصميم من مشروع الضم الذي انا تخلينا عن فكرنا الانعزالي القطري.. هو جزء من مصالح الاردن النهائية في مشروع التسوية الشاملة التي يوضع امامها شتى العراقيل والصعوبات

انكظم الغيض ام نجعل من الكورونا عدونا الاول وننساهم وهذا تفريغ شيطاني للداكرة الذي هو لصيق بمشروع تفريغ الارض وتهويد الانسان؟

كان الاستقلال وعهوده الاولي، عابرا ومارا ومرا، وهو فرض وعد بلفور ١٩١٧وسايكس /بيكو ١٩١٦ وسان ريمو ١٩٢٠ ومراسلات مكاهمون/ الشربف حسين 1915، والانقلاب الدموي في بغداد الذي اطاح بالملكية الثانية بعد ولادة الاتحاد العربي ١٩٥٨ و صياغة ديباجة موتمر اريحا الوحدوي ١٩٤٨واعقبهااغتيال الشهيد المؤسس على عتبات الاقصي ايلول ١٩٥١ برصاصات غادرة  متأمرة وهو يهم بالصلاة واحدة من اهم اساليب تفريغ مصالح الاردن العليا باستغلال عدم ترسيم الحدود بين الضفة الغربية والضفة الشرقية الذي هو مثار الحوار الاطرش الذي يدور خفية ونهارا ما اعادنا الي الحكمة السياسية للقيادة الاردنية حين كان قرار فك الارتباط سياسيا وابقي علي الارتباط الاداري بمسؤولية الاردن علي الامكان المقدسة للمسيحين  والمسلمين والاشراف المباشر لوزارة الاوقاف الاردنية علي الاقص المبارك وكل دور العبادة هناك مما ترجم  الولاية التاريخية للهاشميبن ومنذ العهدة العمرية منذ السادس الميلادي .

 

وقبل ذلك بقليل نفي الشريف الحسين بن علي إلى قبرص لرفضه نقض” لندن لما تم من اتفاق مع  الشريف حسين بالتزام  الثانية  بالوقوف مع ثوار الثورة العربية الكبرى ، بل  تعدت الوعد بمشاركتهم  الفاضحة بمشروع الاغتصاب ومنح فلسطين كوطن قومي لليهود وانطلاق المشروعات التقسيمية للامة واجهاض ثورات الشعب الفلسطيني التي اوصلتنا لنكبة ١٩٤٨.

لا اظن ان التركيز اللفظي علي موضوع الغور اهو اردنياو فلسطيني ينطق بها هكذا دون غرض كله خبث فبالرغم من اعتراف الاردن الواضح في موتمر الرباط عام ١٩٧٤ بان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وله هذا الاعتراف بعده الجيوبولتكي الا ان الوجدان والعقل الاردني الرسمي والشعبي ظل حميميا والبرهان علي ذلك استقبال جرحي الانتفاضة ووجود وحدة طبية اردنية في غزة والاصرار علي عدم قطع شريان الحياة باستمرار فتح الجسور والاساس اننا كاردن لم نذهب لطاولة المفاوضات الا بعد ان تنفسنا روايح اوسلو فصرنا في وادي عربة

مساحيا وجغرافيا وحدودا على الخارطة” باعتراف بما يسمي بالغور الفلسطيني الممتد من بيسان، حتى صفد شمالا ومن النقب جنوبا.. من منتصف نهر الاردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية ويقطنها ٦٥ الف فلسطيني و١١ الف مستوطن.

 

والغور الاردني” مساحته ٤٠٠كم٢ وصولا لاخفض نقطة في العالم وهو البحر الميت بما يقدر ٣٠٪ من مساحة الضفة الغربية، وسكانه من الفلسطينين فيشكل غور الاردن مع البحر الميت ووادي عربة اخدود وادي الاردن، الذي يشكل صدع البحر الميت العلوي وتمر عبر غور الاردن المنطقة الحدودية الفاصلة وهو فصل وهمي.. على الضفة الشرقية لنهر الاردن من ناحية الضفة الغربية  من قبل دولة الاحتلال ومنطقة الاغوار وشمالي البحر الميت بمساحة ١، ٠٦ مليون دونم بمحاذاة الحدود الاردنية وهنا مصالح الاردن العليا في التسوية الشاملة الذي لا ينفع مها الا ترسيم الحدود”. الذي لم يكن غير حاضرا في فك الارتباط بل مؤجلا لحين الدخول في المرحلة الاخيرة للسلم.

 

و كانت لحظة فارقة للزمن اندلاع ثورات في كل الاقطار العربية رفضا للنكبة، وما الت اليه خصوصا فساد اسلحة الجيوش العربية وغياب التنظم والتخطيط وكانهم كانوا ذاهبون لغزوة.

 

نعتقد، وقد مررنا هذا العام بظرف استثنائي كلنا عشنا الاستثناء بمعنى تفعيل قوانين الدفاع وتعطيل مرافق الدولة والقطاع الخاص وفرض حظر التجوال الكلي والجزي، وهي تجربة اكثر مرارة منذ  ابطال مفعول المعاهدة البريطانية الاردنية  ١٩٢٨ /1946 ايذانا بالعهد الاستقلالي الذي اسسه الملك المؤسس ان مشروع الضم والتوسع  واكمال مشروع الاستيطان كان اخطر المخاوف علي الاردن وها يطل براسه مرة ثانية تارة بالضم وتارة بالصفقة وكلاهما واحد في المفهوم والمفاصل والفصول.

 

وقد اتبت الداخل الاردني بكل اطيافه انه صاغ، ارق التفاف وطني بلا نشازات واستغلالات، الا ما ندر ان تذهب الاصوات والابواق،  التي تهدر من الخارج، وفي فيديوهات مباشرة ال جمهور يتسلى ويضحك ملو شدقية، وهو في الحجر وغرف البيوت طيلة ساعات حظر التجوال، ان تعود إلى مرضاة ربهم ويتقون بالله هذا الوطن.

 

واظن، ان من يقود مشروعا اصلاحيا من فوق، ويطرح اوراقا نقاشية للحوار لا يخاف ولا ترتج له ركب ولا يركع الا لله فهو داعية للحوار والتصالح والمواطنة وتعميق روابط الحياة المتشركة.

 

انها فرصة، انه يتجدد  واقع ان الضفة الشرقية والضفة الغربية توامان ونحن على ابواب ١٠٠ عام   الأولى من الدولة فلماذا لا نكون علي نوافذ حوار ال ١٠٠ الثانية من عمر دولة الانسان ودولة الحوار ومن اجل وطن وانسان.

 

فالاردن  برسالته القومية ورسالته الانسانية الذي تمكن مركز ادارة الازمة ان يكون قادرا علي ادارة اية ازمة في الجوار وفي البعيد وايا كان شكلها واسبابها فكان في سوريا واليمن وليبيا حاملا الشرعية الدولية كهاديه وهو، هو في ازمة الكورونا، قدوة ومطلوب لا على شاكلة العرض والطلب بل لجدارة النطام الصحي الاردني والسياسي و ونظام تخزين  الغذاء  والصناعة بكل اصنافها منها صناعة السياحة وصناعة الدوا، الذي حصل باستطلاعrt على ٧٩٪ من اصل عينة  حجمها ١٢٤٦٤٠٧ وقد احتل المرتبة ١٤ من الدول التي اثبتت فعالية في انتهاج مكافجة كوفيدا ١٩.

 

انه الاردن لا غور اردني ولا غور فلسطيني  وكلامنا هذا لا خطبة عصماء ،من غرف الفنادق، اومن على الاسطح، او من داخل المركبات المكيفة برودة او سخونة واشارات.. كاشارات مورس، او اشارات البكم والصم.

 

اذن على خطى  الدولة القومية ، تنتصب القامات الوطنية ونتاكد ان الاردن والمجد توأمان والافق الشرقي والغربي حاضران رغم نوازع الانقسام وهبوب رياح الوطن البديل والضم والاستيطان ونزع الشرعية الدينية والتاريخية للهاشمين على المقدسات والغور اردني ام فلسطيني؟ .

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.