مقالات

رسالة عاجلة إلى رئيس الجزائر

كتب الاستاذ: عجمي فتحي

الى الســيــد رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

عرض حال : الحرس البلدي السلك المغرر به

تقبل سيادة الرئيس اسمى معاني الاحترام و التقدير الكفيل بشخصكم المحترم .

سيادة الرئيس يثمن سلك الحرس البلدي الجهود الجبارة المبذولة من شخصكم الموقر في اطار اعادة تأسيس الجمهورية الجزائرية وفق المبادئ الديمقراطية الحقة على اسس بيان ثورة نوفمبر المجيدة و بناء دولة الحق و القانون بما يتماشى و التضحيات الجسام للشعب الجزائري المهيب بما فيهم فئة الحرس البلدي و يهيب السلك في هذا الصدد بحكمة سيادتكم و حرصكم على احقاق الحق و حل الملفات العالقة كلها مع ايلاء ملف الحرس البلدي القيمة المطلوبة للمعالجة الحقيقية النهائية وفق التنظيمات القانونية المعمول بها بما يضمن الحق و يحفظ الامن و الاستقرار الوطني و يؤكد سيادة الدولة و تسييد القانون و قيمة المؤسسات الدستورية في القيام بكامل المسؤوليات اللازمة لترميم البنية الاجتماعية التحتية على اسس سليمة تضمن استمرارية الدولة الجزائرية النوفمبرية الباديسية بالحفاظ على جميع المكتسبات المحققة في اطار خارطة طريق التنمية الشامة و الإصلاح الناجع .

سيادة الرئيس يقول عليه الصلاة و السلام ( اعطي الاجير حقه قبل ان يجف عرقه ) و نحن جف منا العرق و العروق دون التحصل على حقوقنا المعنوية و المادية المشروعة شرعا و قانونا بنصوص واضحة لا تحتاج الى تأويلات و لا اجتهادات .

و عليه نفيكم عرض الحال هذا لتوضيح الامور و ووضعها في نصابها النازع لكل لبس و نأمل منكم رحابة الصدر للتمعن و تكليف من تخولونه حق المتابعة و المرافقة في وضع حل نهائي لكل القضايا الخاصة بسلك الحرس البلدي لحلول قانونية ناجعة وفق مبداء ( رابح رابح ) بما يرضي جميع الاطراف دون التعرض الى المصالح الشخصية لافراد السلك بالتقصير و الاهمال و لا لمصالح الدولة العليا و الوطن بالمساس و لا كاهل الدولة بالاثقال بما يدفع الى غلق الملف بشكل نهائي على توافق و اجماع كل الاطراف المعنية .

العرض

بداية التسعينيات عشية توقيف المسار الانتخابي ظهرت الجمعات الإسلامية المسلحة مهددة امن الدولة ، النظام برموزه ، المؤسسات العامة ، الشعب و الوطن من خلال تشكيل جماعات مسلحة قتالية مختلفة التسميات ( الحركة الاسلامية المسلحة – ميا -) ( المجموعت الاسلامية المسلحة – جيا – ) اين وصل الامر الى شبه حرب مدنية ادت الى وجود ما سمي بالمناطق المحررة ، هنا ارتأت السلطات العليا للبلاد القاء الدفاع عن الوطن للشعب وفق خطة تحمل الشعب مسؤلية حماية نفسه وطنه و مكتسباته التاريخية ) بما ادى الى تاويل ذلك من طرف الاعداء الى خطة ( شعب يقتل شعب ) و تم طرح السؤال الخطير من ( من يقتل من ؟ ) ما الزم السلطات السياسية و الامنية تنظيم عملية المقاومة و تاطيرها قانونيا من خلال تنظيم جبهاتها في ( مجموعات الدفاع الشرعي جي ال دي ) ( المتطوعين الوطنيين للمقاومة باتريوت ) و هي جبهات شعبية لا تخضع للتوظيف بل تنظيمات متطوعة بما جعلها تسلح بأسلحة خفيفة و لا تجمعها مقرات فقط تعمل وفق التنسيق المباشر مع القطاعات العملياتية .

الا جبهة واحدة هيكلت وفق رتب عسكرية قانونية فوضت بالضبطية الادارية و غالبا القضائية بموجب مراسيم بالجرائد الرسمية لها زي عسكري تابعة لوصاية الداخلية و الجمعات المحلية شكلت من سلك سابق هو الشرطة البلدية الا وهي سلك الحرس البلدي ساهم بشكل منظم و مؤطر وفق تعداد من الافراد المنبثق اغلبهم من العائلة الثورية و أبناء أفراد الأسلاك الأمنية المختلفة متخرج اغلبهم من صفوف الجيش الوطني الشعبي و الدرك الوطني و الشرطة من مختلف الاسلحة و الرتب لهم خبرة قتالية في حرب العصابات و المدن ما جعله رقما فاعلا في الملحمة الى درجة يمكن توصيفه بانه السلك الذي شكل اهم مفتاح من مفاتيح حل ازمة العشرية الحمراء لسببان هما :

شساعة الانتشار الوطني بمقراته المتواجدة في كل بلدية بمعدل مفرزة في كل بلدية و احيانا كثيرة مفرزتان .

كثرة تعداد افراد السلك الذي فاق 100.000 فرد حيث ان اصغر مفرزة تشكلت من 24 فرد بمختلف الاسلحة و التجهيزات القتالية بما جعل السلك يتفوق قوة و تنظيما على بعض الاسلاك بل شكل لها الدعم القتالي الحقيقي .

اهم الادوار التي لعبها سلك الحرس البلدي :

كان الحرس البلدي العين الاولى و الاذن الاولى للدولة : لعب السلك دورا هاما في الاستعلامات و الاستخبارت فكانت كل مفرزة تعملوفق نظام عمل 24/24 طيلة 7/7 نقطة مراقبة دائمة اضافة الى تشكيل نقاط مراقبة متعددة في العديد من النقاط الحساسة و كذا المراكز المتقدمة في النقاط السوداء مما مكن من التحكم في المعلومة في الوقت المناسب للتدخل العاجل . كما ان السلك بخروجه من رحم الشعب و الدولة كان يعيش في الاوساط الشعبية و ذا مصداقية و ثقة مكنته من التغلغل داخل المجتمع بما سمح من تفعيل التوعية و التحسيس لفرملة عمليات التعبئة للجمعات الارهابية و تفكيك كثير من المؤامرات و ايقاف عدد معتبر من شبكات الدعم و الاسناد .
الحرس البلدي القوة الضاربة الاولى للدولة : بحكم تواجده في كل مكان و زمان في الميدان بنظام عمل دائم اضافة الى نشاطات يومية مكثفة ( وفق المادة 8 من المرسوم 96 – 266 ) كان الحرس البلدي المكمل لنشاطات بقية الاسلاك الامنية مجتمعة فكان المتدخل الاول كما ساهم في لعب دور المنسق بين مختلف الاسلاك و الهيئات المشتركة في عملية مكافحة الارهاب ( جيش – درك – شرطة – غابات – جمارك – حماية مدنية – ادارات محلية و مؤسسات اقتصادية و اجتماعية عامة و خاصة ) حيث يمكن الاعتراف انه لولا الحرس البلدي الذي شكل من خيرة شباب ابناء المناطق ما تمكن الجيش الشعبي الوطني من ولوج كثيرا من المناطق المحررة و الدشور النائية و الجبال و الشعاب و الوديان لانه لعب دور الدليل و الحارس الذي كان دائم الحضور و اليقضة ما مكن بقية الاسلاك من التنظيم و الاسترجاع و التحضير الجيد للعمليات .
كيف تعرض سلك الحرس البلدي للتغرير و الغبن : بعد ان انطلق على اساس سليم و لعب دوره كما ينبغي في الحفاظ على امن الدولة ، مؤسساتها رموزها و ضمان استمرارية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية و حماية الشعب بممتلكاته و صيانة الوطن من خلال كونه رقما فاعلا في كل العمليات العلاجية التي تمت من قانون الرحمة الى قانون الوئام المدني و قانون المصالحة الوطنية يبدو ان سلك الحرس البلدي تعرض الى الغبن و التدليس و احيانا كثيرة الاكراه في ممارسة مهاه ابتداءا من سنة 2002 عندما ادرات العصابة التي هزمت بفضل الحراك الشعبي في 22 فيفري 2019 الذي انتج السلطة الحالية التي يثق فيها الشعب و في سعيها لاعادة الجزائر الى المسار السليم .
تم نكران ما قام به سلك الحرس البلدي و جحود تام لحقوقه و تضحياته و طمس لتاريخه بقصد و اصرار لهضم حقوقه المعنوية و المادية التي سلبت من طرف العصابة بمغالطات تم الترويج لها حيث
بعدما كان سلك حاميا للعمليات الانتخابية الديمقراطية ( سبب الاشكال ) حول الى اداة من ادواة حماية التزوير الشبه معلن
بعدما كان السلك حاميا للشعب و ممتلكاته و المؤسسات العمومية و مشاريع الدولة التنموية حول الى خماسا عند العصابة و اذنابها يحمي مصالحهم اكراها و تدليسا ( هذا ما كشفه حراك 22 فيفري 2019 المبارك ) طبعا و اغلبية اسلاك و مؤسسات الدولة حينها
و بذالك ادار النظام السابق الظهر لكل التضحيات الجسام المقدمة من طرف افراد السلك الذي قدم خيرة ايام شبابه في السهر على ابقاء الجزائر واقفة وفق ما اقرته من تشريعات في الصدد رغم الفوضى الكبرى التي عمل فيها و نقص الامكانيات و الاهمال المقصود غالبا و الاحتقار الذي عانى منه الافراد من جميع الفئات ما جعلهم يتعرضون غالبا للشتم و التوصيف بابشع التوصيفات ( كلاب الدولة – قوادة النظام – الميليشيات – المرتزقة ) من طرف الارهابين و جزء من الطبقة السياسية و كثير من فئات الشعب احيانا بما يؤكد الى ان الدولة لم تتحمل كامل مسؤوليتها في الحفاظ على كرامة السلك و حقوقه المادية و المعنوية بقصد بدليل ان الوزير الاولى السابق ( احمد اويحى ) لم يخجل من استقبال ( مداني مرزاق ) في اعلى مؤسسات الدولة كاحد اعيان الدولة للاشارة و الاستشار مع تثمين ذلك بينما يستهجن سلك الحرس الذي غالبا ما قال عنه ( الشنابيط اداو حقوقهم كاملة ) في مغالطات التفافية خاصة بعد تعيين ممثلين جعلوا حبة الفرولة على طرطة لتحقيق الدعم دائم للعهدات الانتخابية باسم افراد لم ينتخبوهم و لم يكلفونهم بتمثيلهم و هذا ما يؤكد تعرض الحرس البلدي الى طعنة في الظهر بجزاء سنمار وفق صفقة مشبوهة بين اطراف قصدت ( احتقاره )
لذا فان الحرس البلدي سلك تعرض للتغرير ، الغبن ، التدليس و الاكراه و الحقرة بقصد مع سبق الاصرار و الترصد بهدف طمس تاريخه و هضم حقوقه المادية المعنوية ما جعله يعيش اليوم الفقر و التهميش و الانهيار الاجتماعي التام بعد ان تخلت عنهم الدولة و عن التزامتها اتجاهه رغمانه لا جزاء للاحسان الا الاحسان .
و عليه فان فئة الحرس البلدي تطالب بما يلي :
الاعتراف به سلك امني نظامي اسس وفق قوانين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في اطر الدستور في اطار اقوانين الوظيف العمومي حيث اخضع لاحكامه في كل الواجبات التي التزم بها حرفيا بما يلزم اليوم اخضاعه الى نفس المعايير القانونية للاستفادة من كامل حقوقه وفق كل الاطر القانونية بعيدا كل البعد عن القرارات المزاجية الارتجالية و الترقيعية .
تاكيد خضوع سلك الحرس البلدي لاحكام قانون الوظيف العمومي ووصايته هي وزارة الداخلية و الجماعات المحلية و الاسكان كطرف وحيد مخول قانونا للتفاوض المباشر مع ممثليه الذي يختارهم الافراد بشكل شرعي و هذا لايجاد خارطة طريق توافقية تهدف الى :
الاعتراف بوجود حقوق مهضومة لسلك الحرس البلدي تستحق المعالجة العاجلة وفق اليات قانونية واضحة .
تحمل الوصاية حل محل السلك في الدفاع عن حقوقه مع مختلف المؤسسات التي انتدبته للعمل معها و التي استخدمته فيها بما يضمن استفادته من حقوق ذلك
مراجعة كل التدابير المغالطة التي تمت مع هيئات غير شرعيية في فترة العصابة من طرف واحد ضيعت كل حقوق السلك
فصل الحقوق الاجتماعية المكفولة قانونا لجميع المواطنين بما فيهم افراد الحرس البلدي عن الحقوق المهنية فلا يقبل تحويل حق الفرد العام كمواطن ( سكن تغطية صحية بعض الخدمالت الاجتماعية ) الى تعويض ؟؟؟؟
تكليف الوصاية بالاشراف الصادق على تاطير و هيكلة هذه الفئة و تنظيمالته التمثيلية بنفس الاساليب التي هيكلته بها في اطار تكليفه بمهامه من خلال مرافقته في تاسيس اطار قانوني معتمد تكسبه الصفة القانونية و الشخصية المعنوية في تحمل تاطير و هيكلة مختلف فئاته و شرائحه وفق الاطر الشرعية و القانونية المعمول بها في باقي التنظيمات للدفاع عن حقوقه بالحوار و التعاملات الادارية و القضائية بعيدا عن السياسة طبعا بما يضمن حق كل فرد من افراده و يسمح لممثلي الحرس البلدي بمعالجة كل الملفات و ترتيبها قبل وصولها الى وجهاتها النهائية و هذا حتى يساهم السلك في حل قضيته و يكون طرف فاعل مسؤولا في ايجاد حل نهائي لكل المسائل العالقة بشكل مضمون و يكون شريك و عون للسلطات المختصة في ترتيب الملف بشكل نهائي و الفصل فيه و في مساره من طرف المؤسسات المخولة قانونا و على راسهم مؤسستكم .

تقبل سيادتكم فائق الامتنان لمنحنا برهة من وقتكم الثمين المكرس لخدمة الجزائر و شعبها بما يجعلها مفخرة كل الجزائرين مهما كانوا و اينما وجدوا
تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهدائنا الابرار

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.