آدم و حواء عالم المرأة مختارات مقالات

دور المرأة خصوصاً في سياق الخطاب المسلم

بقلم/ أحلام مصطفى

أقول أحياناً بأن الفصل الذي تكوّن في أذهان الناس عن دور المرأة خصوصاً في سياق الخطاب المسلم جعلها خاضعة لقسمة ظالمة، فهي إما ربة المنزل المتقنة، أو العاملة/الباحثة المتفرغة.
وإن كنت تجردت من هذه النظرة وتلك التقسيمات إلا أنها تخرج علي كعفريت العلبة من فترة لأخرى.
مؤخراً يومي مقسم بين أعمالي المنزلية وغيرها مما يخص العائلة، ورعاية الأطفال، حتى إذا ما غربت الشمس وهدأ البيت وخلدوا إلى النوم بدأ يوم جديد. يوم مليء بالكتب والكلمات المفتاحية، والمحاضرات، والدروس، و و و .. أعدّ لنفسي قائمة محاضرات أسمعها أثناء إعداد الطعام أو تنظيف البيت، ثم أبحث فيما استشكل علي أو لفت نظري مساءً.
شهور مضت وهذا حالي أغلب الأيام.
هذا جزء من كياني الذي لا يمكنني العيش دونه، البحث الدائم في كل شيء، والسعي الدائم للوصول. والرغبة الجامحة في مشاركة كل ما أتعلم مع من حولي. ذكرتني ابنتي الكبرى بنفسي وهي تقبل علي تحكي لي عن معلوماتها الجديدة. ذكرتني بنفسي وأنا في المرحلة الثانوية أقف في حصة الفراغ أتحدث إلى زميلاتي عن ما قرأته في كتاب تاريخ القرن العشرين عن موسوليني وإيطاليا. وألح عليهن بمدى أهمية الموضوع وشدة إثارته للاهتمام.. ولا أكاد أنتهي حتى يتنفسن الصعداء. أعرف الآن كم كان ذلك ساذجاً.
لكنها عادة أصبحت دائرتها تقل وتقل حتى باتت تقتصر على زوجي رفيقي الذي آتي له كل يوم بمعلومة جديدة واكتشاف جيد..
أتمنى لو يدرك الناس كم أن الحقيقة مظلومة في عالمنا.
ما كنت أريد قوله..
لا ليست حياتي هذه انفصاماً، بل هي الأصل الذي يختل توازني دونه. أنا دون أمومتي وعائلتي ودون كتبي وأبحاثي لست أنا. كلهم معاً يكملون تجربتي في هذه الحياة. أنا أم أفضل لأنني في بحث دائم عن الحقيقة، وأنا باحثة أفضل لأنني أم أعرف كيف أسترشد بقلبي وعقلي.
لذلك أشفق كثيراً على من أجده يعلق على كل امرأة تتحدث بما تراه حقاً بأن: عودي إلى المطبخ.. فهو لا يدرك كم من تلك المطابخ تصدح فيها أحاديث العلم، وأفكار المتأملات، وابتهالات العابدات.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.