سياسة مختارات مقالات

الجزائر الجديدة وفرنسا القديمة

الجزائر الجديدة وفرنسا القديمة
بين الجزائر وفرنسا شلالات من الدماء وجبال من الرفاه

بقلم/ فتحي عجمي

مقتنع انه مستحيل استحالة مطلقة وجود شخص يمكنه تقرير قطع العلاقات بكل جرءة و شجاعة و صراحة مع خرنسا و ان وجد و فعل فلن يقبع في مكانه برهة حتى لو كان رئيس الجمهورية بشرعية شعبية ، عسكرية و مؤسساتية 100/100 و ذلك بعد خروج ملايين الهاتفين بفصل راسه عن جسمه من اذناب ، كلاب و ذئاب خرنسا في الداخل قبل الخارج لان مجرد التفكير في التقليل من خرنسا و فكرها و لغتها يعد تصرفا مناهضا للحضارة الخرنسية ( anti-francophone ) تماما كمناهضة السامية عند بني صهيون ( Antisémitisme ) لذلك لن الوم و لن اعيب كل ما يحدث من مسرحيات السياسة و الدبلوماسية الاقليمية و العالمية التي تمارسها خرنسا من جهتها و جزائرنا من جهتنا فذاك امر واقع محتوم.

فقط استهجن لغتنا الشعبية حول هكذا مواضيع ؟؟؟ دون ان اقلل من شأن حدث استرجاع 24 من رفات شرفائنا و شهدائنا الذين تم استرجاعها بعد مفاوضات ماراطونية دامت سنوات و تمت في عهد تبون لكن لا يمكن ان اعتبر هذا انجازا عظيما لان خرنسا لا زالت تلعب بمشاعرنا و تستثمر فينا الوقت و الارث ما يجعلها لازالت القديمة التي تستخف بوعينا و قدرتنا على تطليقها بالثلاث الى ما لانهاية و حرمها من ميراث اغتصاب وطننا و عرضنا و خيراتنا من طرف شارل العاشر ذات 5 جويلية 1830 و بشيطنة ابليس اعترفت بستقلالنا عنوة عنها ذات 5 جويلية 1962 لتجعل احتفالاتنا بالاستقلال ذكرى يوم وضع اليد ( خبث خرنسي محض ) و بذلك تصر في سرها و علنها استمرار الفكر و الممارسة الاستبدادية الاستدمارية اتجاهنا ما يزيدني يقينا انه لا وجود لخرنسا جديدة لانها لا يمكن ان لاتكون الا قديمة تنظر الى نفسها في مرأة الغرور و التجبر كامبراطورية الحضارة و التحضر والى مستعمراتها كمجرد ابوريجان أو انديجان.

انا لا يهمني كيف تنظر لونجة بنت الغول الى نفسها في المراة بقدر ما يهمني كيف يجب ان تكون صورتي في المراة لاكون انا كما يجب ان اكون قبل اي قدم خرنسية على ارض العلم و العلماء ووطن العزة و الشرف و النخوة و الوعي انا الجزائري الباحث عن جزائر حقيقية قديمها كجديدها لا اتعب نفسي في الاعيبها و اصادق في عقلي الباطني باصما بالعشرة انه لا يمكن ان تربطني اي علاقة بخرنسا الا علاقة كره دائم و ترقب لتربصها و مؤمراتها حتى لا اكون الفريسة المتاحة لها متى شاءت.

خرنسا بلاد الجن المقنع بزي الملائكة التي تظن انها ستغرينا ببضع جماجم ما خزنتهم عندها في متحف (اللانسانية ) التي تفننت في تعذيبها و تشريدها و قتلها الا لتساومنا بها و تقايضنا بها و الابقاء على قدرتها على المساومة و السيطرة الفكرية علينا لذا وجب الانتباه انه لو صدقت خرنسا في تجديد فكرها و نظرتها الى نفسها و الينا لتعاملت معنا بنفس الاسلوب الذي تريد ان تعاملها به المانيا و ستجرم نفسها و جرائم اسلافها و لتسألت لماذا ستحتفظ بقرابة 600 جمجمة من اشرافنا و كل ارشيفنا وردت لنا ديوننا المستحقة عليها قبل الاحتلال و لعوضتنا عن خسائر استدمارها لنا حينها فقط يمكن ان افكر في تغيير نظرتي اليها و اشك في نيتها في تاسيس خرنسا جديدة يمكن ان نفكر في ربط علاقات نوعاما معها.

شخصيا و اعتبرونني مجنونا لا اعترف بخرنسا و مخرونها (اقصد رئيسها الحالي) عندي مجرد بوليناك (رئيس وزراء خرنسا في 18 جوان 1829 في عهد الملك شارل العاشر 1824 / 1830 ) الازلي و ساكون لها المقراني و عبد القادر و بن باديس و بن مهيدي الخالدين لان القضية الحقيقية قضية حرب جينات و معركة كروموزمات تتناقلها الارحام لا اكثر و لا اقل.

فبين الجزائر و خرنسا شلالات من الدماء و جبال من الرفاة.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.