سياسة مقالات

الفاتيكان حين ينتفض رفضا للضم

الفاتيكان حين ينتفض رفضا للضم

بقلم: هشام عزيزات – الاردن

وان كان المشروع الاسرائيلي بالضم والتوسع الاستيطاني يعيش، الان مراوحة المكان اي مسارعة لتنيفيذه على ارض الواقع والعودة عنه مرارا وتكرار الا انا أعلى مرجعية كاثوليكية في العالم، دخلت على خط الضغط، باتجاه ايقاف المشروع على الاقل مراعاة وتخفيفا لقلق عالمي مزمن من تداعات اجراء احادي الجانب يقلب طاولة المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، التي تجهد عدة دول من بينها الاردن لاعادة عجلة الحياة فيها.

فما كان من الفاتيكان، الا ان يتحرك دبلوماسيا على الاقل بدعوة ريس وزراء الفاتيكان الثلاثاء الماضي سفيرا اسرائيل وامريكان في” الحاضرة” الفاتكانية للوقوف عن قرب على تفاصيل المشروع، الذي انتقل من” طور القلق إلى مخاوف بصدام اردني /إسرائيلي ليس بالحسبان تغذية جهات اعلامية واستخبارية بالهجوم تارة علي الملك وتارة على ولي عهده كما كشفت عنه” بان الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد هدفا للموساد” و استمرارا بنقل الوضع من” حالة انتظار الانفراج إلى طور الصراع” الذي يفجر المنطقة برمتها ونعود للتجاذبات واختلالات في توازن القوى.

التصدي الاردني الشرس لمخطط” نتنياهو بالضم”، قيض للمملكة، ان تكون في الواجهة لقناعتها، ان الضم مقدمة لمشروع اكبر واخطر وهو صفقة القرن التي افردت في تفاصيلها قضية الاماكن المقدسة ومسؤولية من، ولمن ادارتها.؟

تاريخيا ومنذ العهده العمرية ايام الخليفة عمر بن الخطاب حددت وبتصرف عن نصها الذي” يكشف عن منح الخليفة عمر اهل( ايليا)، امانا لانفسهم واموالهم وللدور عباداتهم وصلبانهم وسقمها وكل ملتها وان لا يسكن بدور العبادة ولا تهدم ولا ينقص منها ولا من حيزها ولا من الصلبان، ولا يقطن اليهود فيها وان يعطي اتباع الديانة المسيحية الجزية.”

في الواقع ان الضم والتوسع منصوص عليه في الصفقة كما،” من يدير الامكان المقدسة”، وما الاعلان المبكر لضم مستوطنات الضفة، والاغوار من تل ابيب، الا لتمرير و” مرحلة”، تنفيذ فصول الصفقة حتي لايتوسع الرفض لها ويحول لفوضي في كل مكان والقضية الفلسطينية تكتسب باستمرار تعاطفا واعترافا بالحقوق وحق الحياة للشعب المشرد اللاجي في اصقاع العالم.

ولهذا كان خيار السلطة، وما رشح عن استراتجية” حماسية فتحاوية” للمصالحة والمقاومة.. ان ترمي السلطة الوطنية قفاز التحدي بالتخلي عن مسؤوليتها ونزع ذاتي لاسلحة الامن الداخلي الفلسطيني في مدن السلطة، وكذلك في غزة بسحب التنظيمات منها اسلحتها وغزة كانت ولا تزال كابوسا لإسرائيل في السلم والحرب.

نربط التفاصيل، مفصلا تلو اخر في كل الجوانب ومنها دور الفاتيكان التاريخي، في السعي للتسوية العادلة في المنطقة وانطلاقا من.. “نعم للاتفاقيات نعم لطاولة المفاوضات، بلا صراع، نعم للحوار ولا للعنف ولا للاعمال الانتقامية والاستفزازية ولا للازدواجية، ودعوة من الوجدان للسلام في الاراضي المقدسة واعادة الثقة المتبادلة”

لذلك تفجر قلق الكرسي الرسولي تفجرت وعمان اتصالات سياسية وشعبية بالوقفة الاحتجاجية اما سفارة واشنطن في ضاحية دابوق تعبيرا شعبيا اردنيا نقيا خالي من الغريزة المصلحية التي يفكر بها بعض من اصحاب الخبث السياسي.

وعمان ايضا على خط التواصل مع قيادة الفاتيكان وترجم هذا التواصل بزيارات بابوية للاردن منذ ١٩٩٩ والقرار بان المغطس في ارض اردنية، والاعتراف الصريح بدور اردني بمفاوضات المرحلة الاخيرة لوجود مصالح اردنية واضحه في التسوية الختامية، والولاية الهاشمية الاردنية على الاماكن المقدسة المسحية والإسلامية منذ القدم وهذا جوهر العهدة العمرية القديمة المتجددة باعتبار الاردن الوريث الوحيد لها.

وبحسب بيان الاعلام المسيحي الفاتيكاني الذي” اعتبر دعوة الدبلوماسيتان الامريكية والاسرايلية خطوة غير مألوفة إلى حد كبير لوقف نزيف وارد.

الفاتيكان، منسجم مع فلسفتة الروحية والوضعية والسياسية، لهذا هو الان على خط الرفض الاردني للضم، وبالتاكيد سيكون على الخط الاردني بحرصه علي السلام ونبذ الحروب والعيش المشترك بين شعوب المنطقة والعالم وبال ضرورة نابذا للعنف والتطرف والارهاب

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.