أدب و تراث ثقافة مجتمع مقالات

دور نشر بأسماء وهمية !

عن ضياع حقوق الكتّاب الشرفاء في دور نشر حقيقية 

بقلم/ أ. سلوى السعداوي – تونس

احذروا من يضع تواريخ مزيفة للايهام بالأسبقية، أبحث عن اسم دار النشر فلا أجد لها أثرا.
هذا خطير جدا … تضيع حقوق السابقين الشرفاء الذين دونوا بصدق تواريخ نشر كتبهم في دور نشر حقيقية قانونية.

اشتغلت بـ  “الهوامش ووظائفها” في أنثى السراب لواسيني الأعرج في كتابي “الكذب الحقيقيّ، من قال إنني لست أنا، في إشكالية التخييل الذاتي”، ط1، الدار التونسية للكتاب 2016، ط2 ، دار رؤية للنشر والتوزيع ، 2019 .
قلت “نهضت هوامش” أنثى السراب بوظائف كثيرة متنوعة. ولئن أرهقت المتن الحكائيّ والفضاء النصيّ المتعلّق بصفحات الكتاب، وتكثفت كثافة قد تبعث في نفس القارئ الملل، فيرغب عن قراءتها لأنّها تقطع تركيزه، وتشتت متابعته في تفكيك لغز الحكاية، فإنّها رغم ذلك قدّمت مادة ثرية للقارئ فحققت وظيفة معرفية واسعة يمتلكها المؤلف نفسه. فحوّلها إلى فسيفساء من الخطابات والأنواع الأدبيّة. وضمّتها المؤلّف على لسات الراوية المؤلفة رسائل كثيرة، كانت موزعة على أعمال الأعرج السابقة….
تذكّرنا الهوامش بعمل الناقد الباحث الذي يتّخذ من هذا الحيّز النصيّ، بديلا إضافيا ليدرج ملاحظاته ورؤاه ومراجعه ونقوده.. فالتبست هوية المؤلف بالناقد المختصّـ وبالمثقّف العالم، وبصورة المؤلّف الضمتي، والمؤلّف المخيل تجربته في الإبداع والحياة، والمخيل لصورة القارئ لنصوصه ونصوص غيره …
وتبدو الهوامش منسابة في فوضى، كما في المتن الحكائيّ. وهي هوامش خصصت للشروح والتفسيرات والترجمات والإخبار عن أعمال واسيني الأعرج… وتنهض الهوامش بتوسيع المدى النصي الذي أرهقته الرسائل وانسيابية الذات المترسلة الغنائية ..
ففاض المتن الحكائي وغمر الهوامش…” ص.ص 197-198 …

واصلوا القراءة …

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.