سياسة مقالات

في لبنان الموت إما بالسلاح أو مجاعة ؟

 

تحليل/ هشام عزيزات – الأردن

عبر ثلاثة حروب اهلية عصفت بلبنان الأولى “١٨٤٠ بين الدروز والموارنة” و”١٩٥٨ بين الدروز والسنة من جهة و “المسحيين والشعية من جهة اخري” إلى حرب ١٩٧٥ /١٩٩٠ إلى اتفاف ١٩٨٩ في السعودية، الذي أنهى ١٥ سنة من الحرب والذي عرف بوثيقة الوفاق الوطني، إلى اعلان الدوحة ٢٠٠٨ الذي انهي ١٨ شهرا من الازمة السياسية الداخلية، وشابها احداث دامية الي ما نحن عليه الان، من وقوف اللبنانيين بالطوابير بحثا عن لقمة طعام في مكبات النفايات.

وكان هذا المشهد عنوانا فاقعا لصحيفة ديلي تلغراف اللندنية في عددها امس الاثنين منذرة” بان الموت في لبنان خلال الاشهر القادمة سيكون جوعا وبالكورونا”.

بالتاكيد سيكون هذا حتميا، اذا ما نظرنا الي رقم” ٨٦” مليار دولار هي مديونية لبنان حسب تقديرات عام ٢٠١٩ وبانكماش موجودات مركزي لبنان (المصرف) بنسبة ١١٪ وارتفاع الاسعار بحيث وصل سعر كيلو اللحم إلى ١١ دولار وراتب استاذ جامعي لا يتجاوز ٦٥ دولار و(اغلاق المؤسسات)، .. بالشهر الى تفشي الكورونا الى تدمير واسعا في البنية التحتية الى فقدان البوصلة السياسية للطبقة السياسية التي هي اما بالحكم او بالضل.

فمحاولات الاغتيال لن يكون اخرها محاولة قصف موكب سعد الحريري، بصاروخ السبت الماضي قرب صيدا الي خيوط مؤامرة مالية اقتصادية لدفع لبنان علي حافة انهيار مالي اقتصادي يكون المنقذ من الضلال حزب الله ومليارات موعود بها من ايران الي استمرار الشارع اللبناني بثورته المتجددة والتي لم يسلم منها اي زعيم سياسي لبناني ومرجعية دينية يكون السؤال الملح وهو ليس برسم الاجابة على المدى المنظور والمستقبلي ويكون الجواب الذي يعرفه بعض من عقلاء لبنان ان بلدهم اما ساحة لصراعات الاخيرين او ان ما يحدث بلبنان الان هو لتمرير خريط ةجديدة للمنطقة قد تكون صفقة القرن هي الرسمة الجديدة او مشروع الضم او اشعال سورية من جديد بتصفيات داخل الحكم” والاسرة الاسدية” وعنوانها رامي مخلوف والعنوان الاخر” عقوبات قيصر”.

في الافق المنظور، ان هناك حربا جديدة تلوح في الافق شبيهة بحرب ٢٠٠٦ بين حزب الله وهو للمرة الثانية سينوب عن ايران و”صاحب العمامة” وصاحب ولاية الفقيه يشعل باستمرار وقود الحرب، بالتباهي بذراعه الطويلة وتراسانتة ويقابل ذلك استراتجية صهيونية عنوانها وفعلها “حماية الامن الاسرائيلي وعدم السماح بقوة مهددة لمواطنها واياكانت”، وامريكا من جانب ومخاوفها من مشروع التسلح النووي الايراني المطروح مجددا علي بساط اتخاذ قرارات حاسمة من المنبر الدولي وتسريبات صحفية ختمها بدمغته “ايدي كوهين” بان انفجار طهران الاسبوع الماضي كان بفعل ايدي اسرائيلية استباقية وموقع العملية منشأة نووية ايرانية.

قعقعة السلاح في لبنان على قدم وساق وضربات الطيران الاسرائيلي من أجواء لبنان لمواقع ايرانية ولحزب الله ومواكب تسلح تعبر من لبنان الي سوريا وبالعكس وذهاب الشارع اللبناني الي مزيد من من الاضطراب والعنف والتصفيات الجسدية والمعنوية التي تشتعل وتستعر توشر إلى حضور فعلي” لخبصة” واسعة منطلقها لبنان وحدوها واسعة.
اعتدنا على، ان اي نظام في المنطقة يعيش مازومية واضحة ومنها دولة الكيان يحاول ان يصدرها الي جوارها او يوقد شعلتها في ساحات الاخر وتل ابيب الان تعيش هذا الاضطراب السياسي على خليفة مشروع الضم وحزب الله وداعمه التسلحي المالي ايران، يفقد بريقه في لبنان وفي معاقله ومناطقه التاريخية، وتحالفه مع” العونية” التي هي ايضا في ازمة ما يعظم من ما نقوله، ان تصدير والتنفيس عن الضيق الداخلي لا مناص له.. من حرب محدود تخلط الحابل بالنابل وتخلط الاوراق وبحيث، ان الفوضي عبور الي ما يسمي الابداع وولادة الجديد، وولادة رسمة جديدة للمنطقة.
في لبنان وهو عنوان مقالنا الصباحي على منصة روافد بوست نقرأ، ان اللبنانين سقطت من انظارهم كل الزعامات وصارت المسبة والشتيمة والادانه والاتهام عينك، عينك ودون وجل وخوف ، والامل بالتغير الخلاق، ودمل نظام المحاصصة والنظام السياسي الاقتصادي المالي الذي لم يعد فقط يفوح منه النتانة، على اوسع نطاق وعلى لسان الصغير والكبير، وصولا الي لبنان الكبير فقد اعتادوا ان طاير الفنيق ينفض عنه الغبار والدمار ويبث الحياة الجديدة بانسانها الجديد.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
هشام عزيزات
كاتب صحفي أردني، يكتب في اكثر من صحيفة محلية وعربية، ومواقع الكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.