سياسة مقالات

هل يعاني ترامب من مرض نفسي؟

هل يعاني ترامب من مرض نفسي؟

بقلم: ا. هبة داودي – الجزائر

يتفنن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إثارة الجدل في كل مرة، ما يثير غموضا حول اسلوبه، وحول إن كانت تصرفاته على السليقة، أو أنه يسعى إلى افتعال المشاكل، بهدف إسالة الكثير من الحبر، وبالتالي لفت الأنظار إليه، وفي آخر ما تم إثارته هو أسلوبه “غير اللائق” في التعامل مع غيره من رؤساء الدول، وحتى الوزراء والسفراء، ما جعل مراقبون يتساءلون إن كان الأمر يتعلق بتصرفات رجل سادي!

لم يتوان دونالد ترامب في الإساءة إلى النساء بمناسبة وبغيرها، حيث وصف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بالغبية، في مكالمة هاتفية جمعت بينهما، وذلك بسبب ما قاله إنه خضوع لروسيا، بينما راح ينعت رئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي بالحمقاء، بسبب فشلها في التعامل مع ملف البريكست، كما قال إن مظهر وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون غير مناسب، وبأنها “لم تكن ترضي زوجها، فكيف لها أن ترضي أمريكا”، وأساء للمرشحة السابقة للرئاسة كارلي فيورينا بالقول “انظروا إلى هذا الوجه، هل يمكن أن يصوت أحد لهذا الوجه؟”، كما قال إن السيناتور اليزابيث واريين “خرقاء وسليطة اللسان”، وتحدث عن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية السابقة في أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش، بالقول “هذه المرأة”، متفاديا ذكر اسمها.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يستعد لخوض غمار رئاسيات نوفمبر المقبل، اعتدى لفظيا أيضا على المساعدة السابقة في البيت الأبيض أوماروزا نيومان: “عندما تمنح شخصاً مجنوناً من خلفية اجتماعية متدنية، وتوفر لها وظيفة في البيت الأبيض، أعتقد أن الأمر لن ينجح”، وكذا على رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، عندما رماها بالجنون.

الإعلاميات من جهتهن، لم يسلمن من تصريحات ترامب، حيث وصف ميجين كيلي الصحفية في “فوكس نيوز”، بـ”اللعوب” و”الصحفية من الوزن الخفيف”، وراح يتجاوز حدود اللباقة مع المدونة الأمريكية أريانا هافينجتون، قائلا إنها “قليلة الجاذبية داخليًّا وخارجيًّا” وأنه يتفهم موقف زوجها الذي “تركها للارتباط برجل”.

ومن بين الأمور المقززة التي تظهر أن دونالد ترامب، رجل غير سوي، تصريحاته بشأن إبنته إيفينكا، والتي وصف جسدها بالمثير، ليردف بأنها لو لم تكن إبنته، “ربما لكنت أواعدها”.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن ماضي ترامب مع النساء واحتقارهن، ليس بالجديد، ولعل أحسن دليل على ذلك ما أثير عام 2016، وافتخاره بالتحرش الجسدي بالنساء، خلال مسابقة هوليود عام 2005، حيث سربت تسجيلات له يستعمل كلمات بذيئة جدا حول طريقة مسكهن، وراح إلى أبعد حد عندما تكلم بمنتهى الغرور قائلا “جميع النساء في أبرنتيس (برنامج أمريكي من تلفزيون الواقع) تودّدن جنسياً إليّ – بوعي أو بغير وعي”. هذا متوقّع”.. كل هذه التصريحات وغيرها للرئيس الأكثر اثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة، دفعت الكثير من النفسانيين إلى الشك بأنه رجل سادي، إلا أن ساديته تعدت دائرة النساء إلى الرجال أيضا، ولو أن تصريحاته عن النساء كانت ولاتزال الأخطر.

ومن بين الرجال الذين لم يسلموا من غرور الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة، ومن لسانه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حينما وصفه بـ “الغبي” وبأن “كل ما يلمسه يصبح قذرا”، والرئيس السوري بشار الأسد بـ “الحيوان”، والرئيس التركي رجب طيب اردوغان بـ “الأحمق”، ونعت رئيس وزراء كندا جاستين ترودو بـ “الضعيف، وذو الوجهين”، كما قال إن مستشاره السابق للأمن القومي جون بلوتون “كارثة” و”المتعنت الفظ”، بينما كان نصيب وزير دفاعه السابق جيمس ماتيس، بأنه “كلب مجنون”.

كما وجه دونالد ترامب انتقاذات لاذعة لحكام الولايات، واصفا إياهم بـ “الضعفاء” و”الفاشلين”، وقال إن منافسه الديمقراطي جو بايدن “دمية” في يد اليسار الراديكالي.

قائمة النعوت والصفات القبيحة التي أطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب على خصومه، سواء نساء أو رجالا تطول، وتحمل من مفردات الإحتقار والإهانة ما لا يعد ولا يحصى، التي لا يتوانى قط في اطلاقها وتوزيعها يمينا وشمالا، للإحساس بـ “جنون عظمته”، و”إرضاء غروره وإشباعه”، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه حول طبيعة الرجل النفسية، وإن كانت الشكوك التي دارت حوله في وقت سابق صحيحة أو خاطئة!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.