سياسة مقالات

سورية على صفيح ساخن!!

سورية على صفيح ساخن!!

تحليل : ا. هشام عزيزات – الاردن

كانت، الحرب على سوريه عام ٢٠١١، واصوات المدافع والاسلحة اليدوية والحراب والسكاكين” والقطعات” والتشرد وفتح معابر حدودية للمقهورين والمشردين ومعابر لحثالة بشرية مرتزقة مأجورة، تصب الزيت على النار المشتعله، في كل أنحاء الكيان السوري والحشد العسكري، من النقضين” امريكا وروسيا” على قدم وساق، فانجرت دول من العالم الاول والثاني والثالث، فلم يكن لها هم، لا حماية الشعب ولا النظام ولا التاريخ ولا الحضور الحضاري لسوريا، بقدر ما ان غريزة المصلحة والبحث عن منافع وعن مساحة لاقدام على شكل دول استعمارية جديد بفهم استعماري جديد، واخرون رأوا انفلات الاوضاع الداخلية، في سورية وكان طابعها خدمي مطلبي ممزوج بما هو رغبة مشروعه بالاصلاح السياسي، فكانت، درعا، اول فوهة مدفع من مدافع” نيفارون الاوروربية”، لكنها هذه المرة سورية خالص، تسدد، فواتير سياسية لإسرائيل اولا، التي منيت بهزيمة بالجنوب اللبناني في حقبتين، وامريكا وفرنسا التي غادرت اساطيلها تجر اذيال الهزيمة بتدخل محمي امميا.

وسوريا ذاتها بتدخلها في لبنان تحت ذريعة قوات الردع العربية لفض الاشتباك اللبناني/اللبناني بحرب اهليته الثانية، واذا بها جاثمة ومسترزقة من لبنان فنشرت شريحة فاسدة متحمكة بالقرار في سوريه الفساد، على اشكاله وصنوفه وانواعه، فكان لنهوض نخب اعلامية وسياسية لبنانية وعربية نظيفة اليد والجيب ، من منابرها التنويرية لتضرب بمقالات ساخنة، على وتر الخروج العسكري السوري فهو بكل المقاييس” احتلال” ،.. من لبنان وقد تحقق في بدايات النظام الحالي في سورية، وهو الخروج الذي ارتضى النظام السوري به شكليا.

لكن” ٣٧ ” عام من الغوص في رمال لبنان ومنه صنعت سوريا لها رقما صعبا في المعادلة الشرق اوسطية فبقيت شوكة في تسويات المنطقة، التي كانت تغلي بالرفض ورفض الصلح والتطبيع والعيش المشترك مع الكيان فدخل النطام السوري في صراع مع المنظمات الفلسطينية ومنظمة التحرير على خليفة التخلي عن الكفاح المسلح.

هذا سرد تاريخي، لا مناص منه وهو سرد مقصده.. ربط خيوط المؤامرة على الامة، بادواتها التاريخية العالمية، وان كانت بعض الادوات محليه معروفة منها بقايا؛ الحقبة النفطية وحقبة التحرر والاستقلال، حقبة اسرائيل وحقبة المد الشيوعي وصراعات العملاقين والناصرية والملكية في السعودية وحقبة دول عدم الانحياز، حقبة الانفتاح والحروب المزيفة وحروب تحريكية، وحقبة البرسترويكا وسقوط جدار برلين، ومعقل الماركسية اللينينة، إلى حقبة الوعي بالدور الروسي التاريخي والحرص على استنهاض القوة في موسكو بمواجهة قوة احادية في واشنطن فكان التدخل الروسي “البوتيني” بمشاركة ايرانية صينية، باحثة اولا عن افشال مشروعات التقسيم الجغرافي الاثني، الذي احبط في جنوب لبنان وفي قبرص والسودان وربما امريكا الان، وهو ما يعمل به في جمهوريات ما يمسى بالاتحاد السوفيتي العظيم، فكانت مقولة “مهما طال السفر لا بد من سوريا”، الجاثمة على موقع مهم من مواقع المياه الدافئة والغاز في سواحل اللاذقية وطرطوس وقواعد للعسكر الروسي ووجود ميداني واضح في كل سوريا حتى استخباريا.

مشاهد العنف البريري الهمجي واطرافه الممولة من “تركيا ودول البترودولار وايران ومدافع ايات الله ما زالت تحن لاستراتيجة تصدير الثورة في العراق بحرب ٨ سنوات وفي لبنان والذراع الايراني حزب الله “طايل”، وفي اليمن” وتركيا تستنهض مشروعها” الخلافي”، الذي حكم المنطقة ٤٠٠ سنه وعاث فيها تجهيلا وتعمية، واخفاق شعار” الاسلام هو الحل” الذي استبدل مرة” باسامة بن لادن ومرة بحماس ومرات بداعش خوارج العصر وبوكو حرام”، ولا نعرف ماذا في الجعبه من نسخ للاسلام بصيغة بعيدة عن شكله ومضمونه السمح التي اردات تفجيرات مركز التجارة الدولي وتفحيرات في كل اصقاع العالم ان تلطخ يافطة “لا الا الله.. “بالدم المباح، فاستباح الخوارج “داعش” كل المحرمات ودنسوا المساجد ودور العبادة الأخرى واحيانا تنطحوا ليكونوا دعاة الاصلاح بما هو طاغي على كل مناحي الحياة بما يطلق عليه بالحراك الشعبي، الذي مازال تعيشه كل الشوارع العربية وبعض من عواصم اوروبا، كفرنسا” السترات الصفراء” والمهجرين في بريطانيا والانتفاضة، مرة ومرات على ديموقراطية الحراك العام منذ عام ٢٠١١.الذي عم الناس.

يمكن، ان نقول ان اصوات مدافع الحرب علي سوريا قد صمتت بفعل بعض من التفاف عسكري مدني سوري، حول اهمية ديمومة سوريا، ارضا وشعبا وهو نهج السياسية الاردنية التي فتحت قنوات اتصال مع موسكو بالاساس وجنبت جنوب سوريا والاردن عموما بزيارة لافتة لموسكو ومشاركات اردنية في سوشتي وجنيف ولندن إلى حد ما وعلى قاعدة تقدير الموقف والمصليحة المشتركة جيو سياسية واقتصادية وتجارية وبشري بفتح المعابر الحدودية حتي منعت ما يسمى بالمعارضة بتشتتها وتمويلاتها المشبوهة.

وفيما الاردن ابتلى بالتهجير ما يزيد عن مليون و٣٠٠ الف سوريا خصصت لهم ٦ مليار في سياق ما يعرف بتمكين السوريين في الاردن، من اساسيات الحياة الشريفة صحة وتعليما وابسط الموارد الحياتية للاستمرار في العيش اليومي وعلى الكفاف.

نصل إلى ماهو حاصل الان في سوريا من نبش في القبور، اما بفرض عقوبات” قيصر” او بالضغط على تركيا لاشعال الشمال او بالخلاف الاسري في النظام السوري، الذي نبتعد عنه على قادة عدم التدخل بالشؤون الداخليه للغير،.. وهو غير محمود العواقب ان تشجر لوجود من يتربص ويترصد، والعدوان اليهودي متواصل علي الارض السورية ولبنان خاصرة سوريه توقد فيه النيران يوميا، على قاعدة تصدير الازمات، من كل اطراف المعادلة في المنطقة.

ورغم التيه الذي يعيشه المراقب والمحلل، فواضح.. ان لا احد راض عن خروج سوريا من محنتها، حتى من موسكو وطهران والدوحة ودبي والقاهره والرياض وتل أبيب وواشنطن وستراسبورخ، وكأن هذا الجمع المتناقض اصلا، يبحث عن بديل عن” الاسد” ليسهل النهم والجشع يستعر على ما هو مرصود لاعادة اعمار سورية وكلفته ٩٠٠ مليار هي اشبه بكعكة حلوة مزوقه لها جاذبية لا تقاوم.

بدأت الحرب على سوريا بالمال الذي فتحت” حنفياتة” على سوريه من جهات الارض الاربعة.

وها هي مدافعها تخمد بمال اعادة التعمير والمال، بكل مصادره وانواعه فاتح للشهية.

وكان الله بالسر عليم” وخوف الله” ان الاردن عليم بماهو سر وسر سوريه، كان الاردن عليم بمخاطرة فجنبت قيادتة الحكيمة، التدخل المباشر وارتضت ان تكون ارضا للامن والامان وهذا تاريخي وعلى حساب المواطن الاردني خزينة عامة وجيب مواطن وبيوتات اردنية تهدمت وشوارع خربت بفعل جنون الحرب علي سوريه.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.