سياسة مختارات مقالات

هل ستهز ماري ترامب كرسي عمها دونالد؟

هل ستهز ماري ترامب كرسي عمها دونالد؟

بقلم: ا. هبة داودي – الجزائر

تستعد ماري ترامب، إبنة شقيق الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الأمريكية، الجمهوري دونالد ترامب، لنشر مذكراتها، والتي يتوقع أن تحدث جدلا كبيرا، وهي التي شرعت في إسالة الكثير من الحبر، بمجرد الإعلان عن موعد نشرها، وذكر عنوانها، حيث تصف عمها بالرجل الأخطر في العالم.

“كثير للغاية وليس كافيا أبدا: كيف خلقت عائلتي أكثر الرجال خطورة في العالم”، هي إحدى الجمل التي تم تسريبها للإعلام، إلا أن وقعها كان مدويا ليس في الداخل الأمريكي فقط، بل على مستوى كل الدول دون استثناء، خاصة وأن الأمر يتعلق بالرئيس الأكثر إثارة للجدل في العالم، والذي لم يترك شاردة ولا واردة إلا وأحدث زوبعة حولها، ما جعل الأعناق كلها تشرئب صوب الولايات المتحدة، في انتظار اليوم الموعود، والمحدد بتاريخ 28 جويلية (يوليو) المقبل، خاصة وأن مذكرات إبنة شقيق دونالد، الراحل، أكدت أن هناك الكثير من الأسرار ستتم تعريتها، والكشف عنها لأول مرة، ويتعلق الأمر بنشر تحقيق تفصيلي عن الشؤون المالية الشخصية لدونالد ترامب،.الى جانب تسليط الضوؤ عن العلاقة الغريبة التي كانت تجمع جدها فريد بولديه الكبيرين فريد جونيور ودونالد، وكيف ساهمت عائلة ترامب في صنع الرجل السيء دونالد، كما تصفه.. يحدث هذا ونحن على بعيد أشهر قلائل من الرئاسيات المزمع إجراءها شهر نوفمبر المقبل.

الخطوة التي أقدمت عليها ماري، أثارت الكثير من الجدل، ويتوقع أن تشهد مذكراتها رقما قياسيا من المبيعات، فور نزولها، وذلك رغم المحاولات اليائسة التي قام بها أحد أشقاء الرئيس الأمريكي، للحيلولة دون نشر ماري للمدذكرات، بل وحتى الرئيس الأمريكي نفسه، وهي المذكرات التي قد تزعزع موقع ترامب الإنتخابي، الذي يعيش فترات عصيبة خاصة منذ بدء الأزمة الصحية المتعلقة بكوفيد- 19، والتي جعلته يخبط خبطا عشواء، الى جانب ملفات تشغيل الإقتصاد، تبعات المشاكل مع القوميات، وموجة الغضب التي انطلقت من الولايات المتحدة لتصل العديد من الدول الاوروبية على خلفية مقتل الرجل ذو البشرة السوداء على يد رجل شرطة أبيض، والتي أشعلت فتيل نار لم تخمد حد الساعة، بسبب العنصرية ومنطق “تفوق العنصر الابيض” الذي لطالما تغنى به دونالد ترامب، وغيره من الامريكيين البيض، وجملة المشاكل الاقليمية والدولية..

لكن قد لا تؤثر هذه المذكرات على ترامب، كونها ليست الوحيدة التي حاولت قصم ظهر دزنالد ترامب، ونشر فضائحه، وقد سبقها الى ذلك كتاب “نار وغضب داخل بيت ترامب الابيض” للمؤلف الامريكي مايكل وولف، وكتاب “االغرفة التي شهدت الأحداث” لمستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، الذي صدر منذ أيام قلائل.. وبذلك يمكن اعتبار المذكرات رجع صدى إعلامي، وتبقى ضمن دائرة حرية التعبير..

ويرى متابعون للشأن الأمريكي، أن إبنة شقيق دونالد ترامب، إنما تسعى إلى تحقيق سبق اعلامي ودخل مادي، مستغلة فرصة الدل الذي يثيره حاليا كتاب بولتون، الذي باءت أيضا محاولات عدم نشره بالفشل، الى جانب توقيت الحملة الإنتخابية التي يقودها عمها حاليا، وفي ظل الملفات الثقيلة التي تواجهه، والتي تضرب وبقوة شعاره “أمريكا أولا”، ليكون كتاب ماري ترامب إستثمارا حقيقيا، في الوقت المتبقي أخر شوط من العهدة الأولى.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.