سياسة مقالات

شهيد بيت لحم احمد عريقات لا اول قوافل الشهادة ولا اخرها

شهيد بيت لحم” احمد عريقات” لا اول قوافل الشهادة ولا اخرها.

بقلم: ا. هشام عزيزات – الاردن

منذ الهزيمة” ١٩٦٧” والاحتلال للارض العربية الفلسطينية ما كان امام من تجرعوا كأس الخوف والاحباط واليأس وضياع متواصل للامل في الحياة انبشق جيل التضحية والفداء الذي امن ان لا الجيوش النظامية ولا التسويات العلنية والسرية تستطيع ان تسترد ما اغتصب من ارض وحقوق واولها الحق في الحياة في اطار مشروع وطني قومي للتحرر والاستقلال واقامة الدولة المستقلة على الارض المحررة.

من هنا عادت الحياة لاسطورة” طاير الفنيق” وجسر جيل الهزيمة علاقته مع الارض والانسان، ومع الحق في الحياة كاهم مفاصل شرعة حقوق الانسان الأممية وبنيت قوافل الشهداء قافلة بعد قافلة وشهيدا بعد شهيد، ليس شهيد بيت لحم احمد عريقات الذي سقط امس الثلاثاء الاول ولا اخر القوافل بل ان ما يفهم من معني الشهادة القومي..” ان الدماء التي تجري في عروقنا ليست ملكا لنا بل ملكا للامة عينها متي طلبتها وجدتها” وكانت حاضرة وكانت الارض في شوق لان تروى وهكذا كان دم شهيد بيت لحم تذكير صارخ ان التسويات وفق صيغها المتداولة، مذلة وان صفقة القرن كارثة قومية وان من يوقف مشاريع الضم والاستيطان والتهويد والطرد والهدم وانتهاك حرمات المقدسات ومسح تاريخها العربي الاسلامي.. اضغاث احلام لان الحلم الابقي وهو الحلم القابل للحياة هو حلم دولة الارض والانسان.

التذكير الذي انعشه حالة الاستشهاد بالامس لا حدا بالمطلق فالشهادة على مد البصر والاسماء اللامعة منها كالاردنيان الطيار فراس العجلوني الذي قصف وهو على ارض مطار عمان منطلقا لمقارعة طيران العدو في ذرورة معارك ٥ حزيران والطبيب الريس في الخدمات الطبية الملكية الربس نورس جريس اليعقوب من مادبا ضربه الطيران الاسرائيلي وهو يدواي زملاءه ورفاق دربة علي ارض” الزبابده” الارض العربية الفلسطينية كا اسطورة راقية من اساطير الاستشهاد اكدت منذ ذالك الوقت قومية الصراع وهو بالتاكيد صراع وجود لا حدود وانه الصراع الذي لا يستقيم معه كل اشكال المزايدات والهويات الضيقة ومحاولات الالتفاف واشكال الخيانة والوهم والتنظيرات الممجوجة التي لا تسمن ولا تغني بل تواصل جرنا الي اضيف مفاهيم الصراع الذي انشطر الي صراع مذهبي ديني ايدلوجي عبرت عنه تقاطرات وانشقاقات وسفك دم عبثي خلفه ايضا صراع ومماحكات عبثية يمكن اعتبار محاولة اغتيال ريس المجلس التشريعي الفلسطيني وابنه فجر الثلاثاء في الخليل وان لم يتضح للان من هم جناته.. يعيدنا الي المربع الاول وهو مربع التصفيات الداخليه التي هي في قمة العار القومي ونفهم ذلك هو محاولة لنقل الصراع والتناقض من كونة مبدأي اولي إلى كونه تناقض وصراع ثانوي، افقدنا هويتنا النضالية الجامعة وبالتالي يكون مخرج الدولة الاغتصابية تفريغ ازماتها هنا في جغرافية السلطة الوطنية وفي لبنان وفي سوريا وفي الاردن باعتباره شوكة في حلق مشاريع نتنياهو وادواتة السياسية والاتستخبارية عاي وهم ان الساحة الاردنية قابلة للاشتعال بالاشاعات والخلفة السياسية الداخلية وما يثقل الاردن من أعباء مالية عاي خليفة تداعيات الكورونا و هروب مواطني الجوار الي الاردن وما يترتب علية من أعباء.

لا ينفصل حراك وثورة الشارع الفلسطيني المستدامة ومظاهرها الدامغة من مداهمات واعتقالات وصدامات واستعمال السلاح الغادر بإطلاق الرصاص علي جسد الشاب احمد عريقات في بيت لحم… عن فاعلية الدبلوماسة الاردنية فالوزير ايمن الصفدي (الخارجية الاردنية)، كان في رام الله الاسبوع الماضي مجددا فهم الاردن ان كلا البلدين في خندق قومي واحد وها هو في بغداد وربما سيكون في اي عاصمة عربية واتصالات اخري غير معلن عنها وفاعليات سياسية دولية.. تضع المخاوف علي طاولة التحليل والتشريح والعلاج لان ما هو خلف الابواب في تل ابيب وحكومة نتنياهو تتعرض لاكثر من هزة يومية ما امامه الا الضرب السياسي باطلاق تصريحات معادية للاردن وجنون عسكري لايزال يطبخ وتتطاير” الروايح” منه بضرب عسكري في سوريا متواصل لمواقع حزب الله وايران متسقا مع تصعيد في الاراضي المحتله وغزة قد تكون في اي لحظة ميدان لتفجير المنطقة، كلها وربما في الجنوب اللبناني مع حزب الذي من الممكن ان يقود مغامرة ومقامرة، مع المؤسسة العسكرية في تل ابيب لاعادة الالتفاف حوله، تحت شعار المقاومة والممانعة ووضعة الداخلي” مازوم” لكونه بحسب مرجعيات سياسية لبنانية ودولية.. انه خلف الانهيار الاقتصادي اللبناني بسعيه بحرصه ان يكون المال الايراني هو خشبة الخلاص كمنافس لمال البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وبعض ما تبقي من مال البترول الخليجي

كأن لعبة الامم ينفض عنها التراب، وكأن الجيل الفلسطيني جيل السكين والدهس وجيل اطفال المقاومة ومقاومة ذوي القدرات الخاصة الذي قدم شهيدا قبل اسبوعين والمرابطين في الأقصى باتوا على قناعة ان الدم يستسقي الدم وان الصراع التاريخي، لا مناص من العودة الي ابجدياته.

فما اوهمنا به، ان السلام جاذب للسلم الاهلي والانفتاح والحياة الرغيدة والعكس هو الصحيح.

نضع باستمرار ايدينا علي قلوبنا من المجهول والمنطقة اعتادت ان يلعب باقدارها المجهولين والمتطرفين من الجانبين.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.