سياسة مقالات

تموت السياحة ولا تآكل بثدييها يوم ” الملك” في نيبو

تموت السياحة ولا تآكل بثدييها يوم ” الملك” في نيبو

تحليل: أ. هشام عزيزات – مادبا الاردن

 كان الامس الاثنين يوما مزدحما لعميد المؤسسة الملكيه (عبدالله الثاني وولي عهده) منطلقا من وزارة الاقتصاد والتجارة والتموين ومطلعا علي احدث الصناعات المحلية بعد اعادة تشغيل القطاعات الحيوية للدولة بعد تداعيات الكورونا علي الاردن واغلاقة احترازيا ليكون عنوان الزيارة واضحا وضوح الانتصار الذي تحقق بافشال خطَرة الكوفيدا ١٩ وما كان من تأثير لإجراءات مركز ادارة الازمة وخليتها والجيش العربي والجيش الابيض بحيث حد من الانتشار فتوفي ٩ مواطنين قياسيا بالالاف الوفيات في امريكا وما ادراك ما هي امريكا والصين والصين ذات المليار نسمة تقريبا والالاف الاصابات في حين تجاوزت اصابات الاردن الالف ب٤٢ اصابة.

هذا المشهد الجديد من جولات الملك وانظارة سلطت علي قطاع صناعة الادوية كاحد مفاصل النظام الصحي الاردني الذي سيعد لاحقا بترول الاردن لتميزه في مواجهة الوباء فكان لا بد ان تتحول انطار تلمللك للاقتصاد” عمان” وصناعة الغذاء وصناعة السياحة” جبل نيبو فاوجز في الزيارة الاولي فهمه للاقتصاد بربط البحث العلمي وربط الجامعات بتطوير الصناعة والعجلة بفتح اسواق جديدة للتصدير والتركيز علي المدخلات الانتاج المحلية واقتلاع معيقات توسعية نظرا لارتفاع نسبة مساهمة الصادرات الصناعية بنسبة ٩٣ ٪ من اجمالي الصادرات الوطنية وهذا بالضرورة لم باتي من فراغ لان وجود حوالي ٢٠ شركة انتاجية وطنية لها انجازات وع ذلك توفرت تحديات كان من الضروري التذكير بفلسفة الحكم التي يواصل عميد المؤسسة الملكية المناداة بها وهي التحديات تصنع فرص انتصار ولا غنى من الاعتماد على الذات.

 اما الشق الثاني للصناعات التي تديرها الوزارة فلقد اذهل سيدنا من ما انجزة مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير من ما قدم في الجولة الميدانية التي يحرص الملك علي القيام بها اتماما لكلامه حيث كشف عن انشاء ٣ مستشفيات متنقلة قابلة للتوسع بكل بنيتها التحتية وجاهزيتها في حالات الطواريء بحيث ان كل مستشفى يتسع ل ١٤ سرير بكل ما تحتاجة الحالات المريضة الكورونا م اعلي درجات العناية الصحية العلاجية والسريرية.

لهذا كانت النقلة الثانية ان يكون الملك عاي ارض الواقع في جبل نيبو اهم مواقع من مواقع الحج المسيحي التي كرسها الفاتيكان في بداية الالفية الثانية بالزيارة التاريخية للبابا الراحل يوحنا بولص الثانية وخليفته البابا بنديكوست السادس عشر عام ٢٠٠٥

هذه الزيارات والمكانة الدينية الرسمية من أعلى مرجعية كنسية في العالم بالطبع ستساهم في الجذب السياحي لنيبو مادبا والمغطس مادبا وحسبان مادبا و٤٢ موقعا سياحيا اثريا وجامع مادبا الاموي وكنيسة خارطة مادبا وام الرصاص مادبا ومكاور مادبا ومقام ابي ذر الغفاري ومنتجع ماعين مادبا وسياحة المغامرات في وادي الهديان مادبا والسياحة التعليمية بمعهد فسيفسا مادبا ونيبو يحتل المركز الاول في عدد الزوار ليقفز عدد زوارة من نصف مليون سايح عام ٢٠١٨ الي قرابة مليون خلال عام ٢٠١٩ ليكون النصف الاول من هذاا وقد انضربت السباحة بالكورونا عدد الزوار وفقا لرقم غير رسمي ١١٠ الف قادم.

هدا الامر المدهش هو بالضرورة نتاج مدخلات علمية انسانية بشرية واكيد لتاريخية المكان ، وبالتالي السياحة برامج وتخطيط وتسويق هي صناعة اراد ابي الحسين ان يقتحم المجهول الذي صنعه الفايروس ليعلن وسط افراد الادارة الملكية للسياحة” والبية” ان الاردن من اكثر الدول المهياة لاعادة فتح السياحة وفتح ابواب الاستثمار دون معيقات وفتح الفنادق في القري وفتح التدريب والتطوير علي مصراعيه والايمان بان النطافة سلاح وجاذبية مركبة بالركون الي خصلة من خصال الاردني.. حسن الاستقبال والسماحة والاعتدال.. ويا هلا كلازمة للاردني يطلقها في وجه من بختار الاردن بلدا للترفية او بلدا امنا من العنف والاضطهاد ووطننا على مدى التاربخ بلد الانصار والمهاجرين وهذا واقع مر دفع الحكومة لاطلاق خطة الاستجابة للاهاربين من الحرب على سورية المقدرة ب ٦ مليارات لان وجود مليون و٣٠٠ الف سوري يستنزف ويستهلك مقدرات الاردني الذي يقدمها دون منية.

اذا كان الملك في يومه الشاق وايام الملك كلها ايام عمل وانجاز ومتابعة محقا كل الحق بتركيزه علي” السياحة المحلية وقدرتها ان تلعب دورا مهما في المرحلة المقبلة” .

وهنا ربما لم تنضج الفكرة الدسمة ، التي يقتضيها الواقع وهي ان السياحة صناعة وهي الان غازية كل العالم وهي وجهة الباحث عن التحفة التاريخية وباحث عن تحفيز ما يشفي غليله الروحي الديني وباحث عن ما يمتع ناظرية وعقله ويفتح افاق معرفية علمية ، وفي مادبا جامعتان الامريكية والالمانية ومعهد تدريبي تعليمي للحرف وجامعات في الاطراف وهناك تفكير باقامة جامعة صينية واخري روسية ، علي ان لا يكون هذا التوسع في التعليم العالي ترفا وبهرجة وبعزقت اموال الخزينة العامة كما اصاب قطاع الفندقة من تعاسة ، وايضا توسعات في قطاع “الاستشفا” من ارباك وتنافسات غير محموده.

 لم تجانبنا الحقيقة ، حين كنا نقول انه من اللازم تحول مفاهيمنا من كون السياحة عري ومجون وتعاطي المخرمات ومواخير الي اعتبراها راسمال اردني لا ينضب وهي كنز لا يفني ومادبا كما اسلفنا توهلها ان تكون منظومة سياحية متكاملة وهو ابلغ مكون اداري تنظيمي تسويقي استثماري وهو تحوليها لمنطقة سياحية خاصة… والمعطلات التي نعرفها كما يضع العربة قبل الحصان.

فما المانع ان تكون منطقة سياحة خاصة وفيها وحولها ١٠٤ منشأة سياحية و١٨ فندقا و٢٦ مطعم و٢١ مشغلا للحرف و٣١ متجرا و٨ مكانب ب ٥٥٠ غرفة فندقية وغيرها من كنوز اثرية تاريخية دينية جاذب وهذا الجذب ممك وتحت اي اي ظرف ان يذوب وهذا ما يمكن ان تعاظم من الجاذبية المنطقة السياحية الخاصة بتذكرة دخول موحدة وفاعليات ليلية جاذبه وحسن التصرف وضبط امني دلالتة ان يكون في حلقة نيبو النقاشية التي حضر لها وحضرها الملك وولي عهده ضباط من الشرطة السياحية والبية.

من اهم الاستثمارات المحلية ان تتوجه القطاع التمويلي العام والخاص بانظارها الي الابنية التراثية وهي على مد البصر 20 بيتا ، فترممها وتحيبها  وهي في اغلبها ملك خاص لكن مشترك وهذا لبس عقبة امام تحويلها الي موتولات تديرها الاسرة المالكة اي صاحب البيت فتشغلها وتدر الاسر مداخيل من عرق الجبين.

الحاصل ، ان السياحة ليست قرارا “بالمعني السياسي” بل هي حالة من الداخل ترى السياحة ليست حكرا لجهة دون أخرى بل هي للكل وان تقاطرت وانشطرت المفاهيم وبعضها مغلوط.

لا تجعلوا السياحة تآكل من ثدييها كما حصل في مادبا اكل الفلاح من ثديي ارضه والثقافة والسياسة والحزبية والتعليمية وان مادبا صناعية امر محال تعود للعقلية والبنية التحتية وتوفر راسمال ، فالبرجوازية الوطنية تكاثرت بيوعاتها للاراضي وانعكس ذلك عاي سحق الطبقة الوسطي عنوان ومحرك والمدافع عن الدولة العميقة وافقرت من اجل التعلم.. ويا ريت.

اعيد لا تجعلوا السباحة تآكل بثدييها فهي اخر الخيارات وسلامة تسلمك.. فلا تجعلونا نردد عفا الله عما مضى؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.